العرب قبل الإسلام وجهوا جميع أنواع العبادات - التي عرفوها بأنها عبادة - إلى غير الله جل شأنه، فمن هذه العبادات: العبادات العملية، ومن مظاهرها الكثيرة ما يلي:
١ - الصلاة والصيام - حسب اعتقادهم وأهوائهم - لهؤلاء الأصنام، وقد سبق معنا ذكر بيت الربة، وكيف كانوا يأتون إليه عند مغيب الشمس، وكيف يأتون إليه وهم صائمون.
٢ - السجود: وهذه كانت ظاهرة عامة لدى مشركي العرب، فكانوا يسجدون لأصنامهم.
٣ - الحج: وقد سبق بيان حجهم لأصنامهم، ولبعض البيوت المعظمة.
٤ - الذبح: وقد بينا أيضًا أن أغلب هؤلاء المشركين كانوا يذبحون وينحرون عند هذه الأصنام والأوثان المعبودة من دون الله.
٥ - النذر: كما سبق أن بينا: أن المشركين كانوا ينذرون لأصنامهم كما كانوا ينذرون لله، ولكن سرعان ما يحتالون في وفاء نذر الله - تعالى ـ، وقد بين بعض هذه الحيل في كتب السير والتأريخ.
[ ١ / ٥٦١ ]
٦ - بذل الأموال للأصنام: سواء كانت من النقدية أو غير النقدية من عين أو متاع، وذلك على سبيل الهدية والهبة، أو على سبيل الوفاء بنذر ما، وقد زاد مشركو عرب الجنوب ضريبة معينة، هي العشر مما يكسبه تاجر الطيوب من فضل مال أو أرباح.
ومن هذه العبادات التي كانوا يوجهونها إلى معبوداتهم: العبادات القولية:
ومن مظاهر هذه العبادات القولية: التلبية لهذه الأصنام، فكان لكل صنم تلبية معينة كما يحكيه المعتنون بتاريخ العرب قبل الإسلام.
كما كان العرب يوجهون العبادات القلبية لغير الله سبحانه، بل هذا هو أصل شركهم، فكانوا يصرفون التعظيم والدعاء والاستغاثة والاستعاذة وغيرها إلى غير الله، كما كانوا يخافون ويرجون ويحبون معبوداتهم مثل حب الله أو أشد منه، ودلائل هذا القول مبسوطة في القرآن العظيم والأحاديث النبوية.