لقد وقع في هذا النوع من الشرك في هذا العصر بعض الحداثيين الذين
[ ٢ / ١٠٥٤ ]
لا يتورعون عن وصف الله - تعالى - بأي وصف، ولا عن تسميته بأي اسم، وذلك فيما يزعمونه شعرًا، وإليك شيئًا مما قالوه في هذا:
يقول بدر شاكر السياب:
محمد اليتيم أحرقوه
فالسماء
يضيء من حريقه
وفارت الدماء من يديه
من عيونه
وأحرق الإله في جفونه
ويقول أدونيس:
مات إله كان هناك
هبطت جمجمة السماء
ويقول صلاح عبد الصبور:
ملاحنا ينتف شعر الذقن في جنون
يدعو إله النقمة المجنون
أن يلين قلبه
ولا يلين
[ ٢ / ١٠٥٥ ]
ويقول عبد العزيز المقالح:
صار الله رمادًا
صمتًا، رعبًا، في كف الجلادين
حقلًا ينبت وعمائم بين الرب الأغنية الشروة
والرب القادم من هوليود
كان الله قديمًا حيًا
كان سحابة
كان نهارًا في الليل
أغنية تغسل بالأمطار الخضراء تجاعيد الأرض
ففي هذه الأبيات الشعرية نرى الحداثيين سموا الله ﷿ ووصفوه بصفات لا تليق بالله سبحانه مطلقًا، فمما سمي به الرب بأنه سحابة، وأنه نهار، وأنه أغنية، وأنه مات، وأنه قادم من هوليود، وغير هذه الأسماء والصفات المذمومة. (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ). والله تعالى أعلم.
[ ٢ / ١٠٥٦ ]
الفصل الثاني
مظاهر الشرك بالله جل وعلا في العصر الحديث فيما يتعلق بعبادته
[ ٢ / ١٠٥٨ ]