فمن أفراده:
أ- الرياء، وقد خاف النبي ﷺ من وقوع هذا النوع من الشرك على أمته، فقال:
١ - «أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، فسئل عنه؛ فقال: الرياء».
٢ - قوله ﵊: «إن يسير الرياء شرك».
[ ١ / ٦٢٣ ]
٣ - وقوله ﷺ: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه».
والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
ب- ومن أفراده: إرادة الإنسان بعمله الدنيا.
وقد سبق التحذير من النبي ﷺ في هذا النوع من الشرك الأصغر القلبي، فمن أشهر هذه الأحاديث:
١ - قوله ﷺ: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة » الحديث.
٢ - قوله ﷺ: «من تعلّم علمًا يبتغي به وجه الله ﷿ لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة ».
والأحاديث في هذا الباب كثيرة.
والمقصود: بيان النبي ﷺ كما خاف على أمته في الوقوع في الشرك الأكبر بجميع أنواع هكذا خاف أن يقعوا في الشرك الأصغر بكافة أنواعه، ومن ثمّ حذر أمته في الوقوع فيه، وذكرنماذج من أنواع الشرك كي لا يقعوا فيما وقع فيه الأمم السابقة؛ لكونه كالأب الرحيم لأمته، ولكونه رؤوفًا رحيمًا لما
[ ١ / ٦٢٤ ]
يعنتهم.
ولكن رغم هذا التحذير الشديد من وقوع أمته في أنواع من الشرك صدرت البشارة النبوية بثبات فئة من أمته على الحق بعيدة عن الشرك بجميع مظاهره وأنواعه، وهي الطائفة المنصورة والناجية، حيث قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله، وهم ظاهرون»، وفي رواية: «لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة».
قال العلماء: هم أصحاب الحديث والأثر. فهؤلاء لا يشركون بالله جل وعلا بمقتضى هذه البشارة النبوية.
[ ١ / ٦٢٥ ]