ومن أمثلته ما يلي:
أ- بيانه ﷺ خصائص الربوبية، ونفيها ﷺ عن نفسه وعن أي خلق من المخلوقات، سواء كان ذلك في الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية. فمن ذلك:
١ - قوله تعالى: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا (٢١) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا).
٢ - قوله تعالى: (قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ نَفْعًا بَلْ كَانَ اللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).
٣ - قوله تعالى: (قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ).
٤ - وقوله: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ).
٥ - وقوله تعالى: (قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ).
٦ - وقوله تعالى حكاية لقول نوح لقومه: (وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ).
[ ١ / ٦٠٩ ]
٧ - وقوله تعالى: (قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللهُ).
وقد جاءت الأحاديث النبوية لهذا النوع من الشرك، ومن أمثلتها:
١ - قوله ﷺ: «لا عدوى ولا طيرة » الحديث.
٢ - وقوله ﷺ لما خرج على أصحابه يتنازعون في القدر : «ألهذا خلقتم، أم بهذا أمرتم؟ ! لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، انظروا ما أمرتم به فاتبعوه وما نهيتم عنه فاجتنبوه».
٣ - وقوله ﷺ: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله » الحديث.
٤ - وقوله ﷺ: «يقول الله ﷿: العظمة إزاره، والكبرياء رداءه. فمن نازعني واحدًا منهما عذبته».
٥ - وقوله ﷺ: «أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة المصورون»، وفي رواية: «يقال لهم: أحيوا ما خلقتم».
٦ - وقوله ﷺ: «قال الله ﷿: ومن أظلم ممّن ذهب يخلق خلقًا كخلقي، فليخلقوا ذرة أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة».
[ ١ / ٦١٠ ]
٧ - قوله ﷺ لمّا سمع الجارية تقول: (وفينا نبي يعلم ما في غدٍ) ـ: «لا تقولي هكذا، وقولي ما كنت تقولين».
هذه بعض النماذج في سدّ النبي ﷺ لأبواب شرك الأنداد في الربوبية، وهناك نماذج أخرى؛ كالنهي عن الطيرة، والتنجيم والسحر، والتمائم، والرقى الممنوعتين، والاستسقاء بالأنواء، كلها من قبيل سدّه ﷺ جميع أبواب شرك الأنداد في الربوبية، وقد سبق بيانها والاستدلال عليها من كلام الرسول ﵊ في الفصل الأول، فلا نعيده هاهنا.
[ ١ / ٦١١ ]