سبق معنا: أن مشركي العرب ما كان اعتقادهم يستند إلى أسس قوية ولا عن قناعة نفسية تامة، كما هو واضح في الأمثلة التي تم إيرادها، ولكن ما الذي حملهم إذن على عبادتها؟ لقد أجاب القرآن على هذا السؤال فقال: (بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ) فما هو إلا التقليد الأعمى لآبائهم وكبرائهم. ولهذا سيقولون يوم القيامة: (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا
[ ١ / ٥٦٩ ]
وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (٦٧) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا).
[ ١ / ٥٧٠ ]