قال الله تعالى: ﴿من ذا الّذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ (١).
وقال تعالى: ﴿ما من شفيع إلا من بعد إذنه﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿وقالوا اتّخذ الرّحمن ولدًا سبحانه بل عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون (٣)﴾ (٤).
فهي هذه الآيات إثبات الشفيع بشروط وستأتي إن شاء الله.
وقال الله تعالى: ﴿ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربّي نسفًا، فيذرها قاعًا صفصفًا (٥)، لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، يومئذ يتّبعون الدّاعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرّحمن فلا تسمع إلا همسًا (٦)، يومئذ لا تنفع الشّفاعة إلا من أذن له الرّحمن ورضي له قولًا﴾ (٧).
وقال تعالى: ﴿ولا يملك الّذين يدعون من دونه الشّفاعة إلا من شهد بالحقّ وهم يعلمون﴾ (٨).
_________________
(١) البقرة الآية: ٢٥٥.
(٢) يونس الآية: ٣.
(٣) مشفقون: خائفون.
(٤) الأنبياء الآية: ٢٦ - ٢٨.
(٥) صفصفًا: مستويًا.
(٦) الهمس: الصوت الخفي.
(٧) طه الآية: ١٠٥ - ١٠٩.
(٨) الزخرف الآية: ٨٦.
[ ١٨ ]
قال الحافظ ابن كثير ﵀: ﴿ولا يملك الّذين يدعون من دونه﴾ أي: من الأصنام والأوثان ﴿الشّفاعة﴾ أي: لا يقدرون على الشّفاعة لهم ﴿إلا من شهد بالحقّ وهم يعلمون﴾ هذا استثناء منقطع، أي: لكن من شهد بالحقّ على بصيرة وعلم فإنه تنفع شفاعته عنده بإذنه له. اهـ
وقال تعالى: ﴿وكم من ملك في السّموات لا تغني شفاعتهم شيئًا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى﴾ (١).
هذه الآيات تدل على الشّفاعة المثبتة بشروط ستأتي إن شاء الله.