٣٠ - قال الحاكم ﵀ (ج٤ ص٤٩٦): أخبرنا أبوعبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ثنا الحسين بن حفص ثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء قال: كنا عند عبد الله بن مسعود ﵁وذكر حديثا طويلًا، وفيه ص (٤٩٨) -: فيكون أوّل شافع روح القدس جبريل ﵊، ثمّ إبراهيم خليل الله، ثمّ موسى ثمّ عيسى عليهما الصّلاة والسّلام، قال: ثمّ يقوم نبيّكم رابعًا لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه، وهو المقام المحمود الّذي ذكره الله ﵎: ﴿عسى أن يبعثك ربّك مقامًا محمودًا﴾ الحديث.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ثم أعاده الحاكم ص (٥٩٨)، وقال صحيح على شرط الشيخين، وسكت عنه الذهبي في الموضع الأول، وتعقبه في الثاني فقال: قلت: ما احتجا بأبي الزعراء. اهـ
وقال المناوي في "فيض القدير" (ج٣ ص٤٢): إن البخاري ضعّف هذا الحديث.
وقال البخاري في ترجمة أبي الزعراء: عبد الله بن هانئ، روى عن ابن مسعود، وذكر الحديث ثم قال: والمعروف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
[ ٦١ ]
وسلم: «أنا أوّل شافع» ولا يتابع في حديثه.
وقال الهيثمي (ج١٠ ص٣٣٠): رواه الطبراني (١) وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح، وقول النّبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أنا أوّل شافع».
_________________
(١) الطبراني في الكبير (ج٩ ص٤١٣).
[ ٦٢ ]