١١٤ - قال الحافظ الخطيب ﵀ في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (ج٢ ص٤٨): أخبرنا محمد بن علي بن الفتح أخبرنا أبوالحسن علي بن عمر الدارقطني حدثنا أبوالقاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي حدثنا أبوالربيع الزهراني حدثنا حفص بن أبي داود عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: «أوّل من أشفع له من أمّتي أهل بيتي، ثمّ الأقرب فالأقرب، ثمّ الأنصار، ثمّ من آمن بي واتّبعني من اليمن، ثمّ سائر العرب، ثمّ الأعاجم ومن أشفع له أوّلًا أفضل».
قال أبوالحسن: غريب من حديث ليث عن مجاهد تفرد به حفص بن أبي داود عنه، وهو حفص بن سليمان بن المغيرة أبوعمر المقرئ صاحب عاصم ابن أبي النجود في القراءة. اهـ
الحديث ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات" (ج٣ ص٢٥٠) وقال: أما ليث فغاية في الضعف عندهم إلا أن المتّهم بهذا حفص، قال أحمد ومسلم والنسائي: هو متروك. وقال عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش: متروك يضع. اهـ
وأقره السيوطي في "اللآلئ" (ج٢ ص٤٥٠).
[ ١٨٣ ]
١١٥ - قال البخاري في "التاريخ" (ج٥ ص٤٠٤): عبد الله قال: ح (١) حرمي ابن عمارة حدثنا سعيد بن السائب الطائفي حدثنا عبد الملك بن أبي زهير ابن عبد الرحمن الطائفي أن حمزة بن عبد الله بن أبي تيماء الثقفي أخبره أن القاسم بن جبير أخبره أن عبد الملك بن عباد بن جعفر أخبره (٢) سمع النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: «أوّل من أشفع له أهل المدينة».
تمام الحديث كما في "أسد الغابة" (ج٣ ص٥١٠)، و"مجمع الزوائد" (ج١٠ ص٣٨١): «وأهل مكّة وأهل الطائف»، وكذا في "الجامع الصغير"، وفي "الإصابة" (ج٢ ص٤٢٣): «ثمّ أهل مكّة، ثمّ أهل الطائف».
الحديث قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم.
قال أبوعبد الرحمن: أما عبد الله: فهو ابن محمد المسندي من أشهر مشايخ البخاري.
وحرمي بن عمارة: من رجال الصحيح.
وسعيد بن السائب الطائفي: ترجمته في "تهذيب التهذيب" وثّقه ابن معين وغيره.
وأما عبد الملك بن أبي زهير فذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (ج٥
_________________
(١) (ح) هنا إشارة لـ (حدثنا) أو (حدثني)، وهذا غير معهود في كتب المصطلح، بل قال ابن الجزري: إنه مما أحدثه بعض العجم، وليس من اصطلاح أهل الحديث. اهـ فتح المغيث (ج٢ ص١٩٠).
(٢) في التاريخ زيادة: (عن جرير)، فجعله من مسند جرير، وليست موجودة في مجمع الزوائد والاستيعاب والإصابة. وزيادة: (جرير) خطأ، لعله من النساخ أو المطبعة.
[ ١٨٤ ]
ص٤١٤) وذكر الحديث في ترجمته ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (ج٥ ص٣٥١) وذكر أنه روى عنه سعيد بن السائب الطائفي وأبوأمية بن يعلى ومحمد بن مسلم الطائفي، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا فهو مستور الحال، ولذلك قال الإمام الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
وأما حمزة بن عبد الله بن أبي تيماء الثقفي فذكره البخاري (ج٣ ص٤٩) وما ذكر عنه راويًا سوى عبد الملك بن أبي زهير، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وهكذا ابن أبي حاتم (ج٣ ص٢١٣) لم يذكر عنه راويًا سوى عبد الملك فهو مجهول العين.
وأما القاسم بن جبير فذكره البخاري (ج٧ ص١٦٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ورجّح المعلق على "التاريخ" (ج٥ ص٤٠٤) أنه القاسم ابن حبيب بن جبير، ينسب تارة إلى أبيه وتارة إلى جده.
والحديث بهذا السند ضعيف لأن أغلب رواته مجهولون، والله أعلم.
١١٦ - قال ابن عدي في "الكامل" (ج٥ ص٢٠٠٥): حدثنا إبراهيم بن أسباط ثنا أبوالأشعث ثنا زهير بن العلاء ثنا عطاء بن أبي ميمونة عن أنس ابن مالك قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم: «أوّل من أشفع له من أمّتي العرب الّذين رأوني وآمنوا بي وصدّقوني ثمّ أشفع للعرب الّذين لم يروني وأحبّوني وأحبّوا رؤيتي» (١).
شيخ ابن عدي لم أجد ترجمته.
_________________
(١) ذكر ابن عدي هذا في ترجمة عطاء بن أبي ميمونة.
[ ١٨٥ ]
وأبوالأشعث: هو أحمد بن المقدام العجلي ثقة ثبت.
وزهير بن العلاء قال أبوحاتم: أحاديثه موضوعة. اهـ من "الميزان".
[ ١٨٦ ]