١ - الإمامة: يرون أن إمامة الاثني عشر، ركن الإسلام الأعظم، وهي عندهم منصب إلهي كالنبوة، والإمام عندهم يوحى إليه، ويؤيد بالمعجزات، وهو معصوم عصمة مطلقة.
* يميل علماء الشيعة إلى حصر أهل البيت النبوي في الابنة الصغرى للنبي - ﵌ - فاطمة - ﵂ -، وزوجها علي وابنيها الحسن والحسين - ﵃ - وتسعة من نسل الحسين، ثم يعمدون إلى إغفال خلفاء المسلمين عبر العصور والتقليل من شأن منجزاتهم في نصرة الإسلام والمسلمين.
ولنا سؤال: إذا كان علي - ﵁ - يعلم أنه خليفة من الله منصوص عليه - كما يزعم الشيعة ـ؛ فلماذا بايع أبا بكر وعمر وعثمان - ﵃ -؟!
فإن قال الشيعة: «إنه كان عاجزًا»، فالعاجز لايصلح للإمامة؛ لأنها لا تكون إلا للقادر علَى أعبائها.
وإن قالوا: «كان مستطيعًا ولكنه لم يفعل»، فهذه خيانة.
والخائن لايصلح أن يكون إمامًا! ولا يؤتمن علَى الرعية.
وحاشاه - ﵁ - من كل ذلك. فهل عندهم جواب صحيح؟
ولنا سؤال آخر: من المعلوم أن الحسن هو ابن علي - ﵄ -، وأمه فاطمة - ﵂ -، وهو عند الشيعة من الأئمة المعصومين، شأنه في ذلك شأن أخيه الحسين - ﵁ -، فلماذا انقطعت الإمامة عن أولاده واستمرت في أولاد الحسين؟!! فأبوهما واحد وأمهما واحدة وكلاهما سيدان، ويزيد الحسن علَى الحسين بواحدة هي أنه قبله وأكبر منه سنًا وهو بِكْرُ أبيه؟ هل عند الشيعة جواب مقنع؟!
أهل البيت عند أهل السنة: إن أهل السنة يعتبرون أهل البيت كل من حرمَتْ الصدقة عليه من أقرباء النبي - ﵌ - ويشمل هؤلاء عليًّا وآله، وجعفرًا وآله، وعقيلًا وآله، والعباس وآله - ﵃ -.
[ ٩ ]
كما يعتبر علماء المسلمين زوجات الرسول - ﵌ - من أهل البيت بنص الآية ٣٣ من سورة الأحزاب، إذ يخاطبهن الله - ﷿ - بقوله: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.
هذا فضلًا عن كون زوجات النبي - ﵌ - أمهات كل من ادعى أنه مؤمن إذ تقول الآية السادسة من سورة الأحزاب: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾.كما أن صالحي أهل البيت - بدون استثناء - لهم مكانة سامية لدى أهل السنة؛ فإن من عقيدة أهل السنة حب آل بيت النبي - ﵌ - وحب أصحابه، - ﵃ - جميعًا.
٢ - الطعن في الصحابة - ﵃ -: يزعم الشيعة أن الصحابة - ﵃ - ارتدوا عن الإسلام إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة، علَى اختلاف أساطيرهم، وكيف يقال مثل هذا القول في أشرف جيل عرفته الإنسانية، وأفضل قرن عرفته البشرية، في قوم نقلوا لنا الدين، وشهدَتْ بفضلهم آيات القرآن العظيمة، ونصوص السّنة المطهّرة، ووقائع التاريخ الصادقة.
ولو أراد أعداء الشريعة أن يبطلوا دين الإسلام لَمَا وجدوا طريقًا أمْضَى من هذه الطريق الشيعية؛ روى الخطيب البغدادي عن أبي زرعة الرازى - ﵀ - أنه قال: «إذا رأيتَ الرجُل ينتقِصُ أحدًا من أصحابِ رسول الله - ﵌ - فاعلم أنه زنديق؛ وذلك أن القرآن حق، والرسول - ﵌ - حق، وما جاء به حق، وما أدّى إليْنا ذلكَ كُلَّه إلا الصحابة. فمَن جَرَحَهُم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة، فيكون الجرْح به أليَق، والحكم عليه بالزندقة والضلال أقوَم وأحَقّ». (الكفاية في علم الرواية ص٦٧).
وقد تحدث أحد الشيعة المهتدين إلى الحق، وهو أبوخليفة القضيبي - من البحرين - عن تجربته في الانتقال من الضلال إلى الهدى في كتاب اختار له اسمًا مناسبًا هو: «ربحتُ الصحابة ولم أخسر آل البيت».
[ ١٠ ]
وقد وُفِّق - ثبَّته الله - في هذا الاختيار؛ لأن المسلم الحق لا يجد حرجًا في الجمع بين محبة آل البيت ومحبة الصحابة - ﵃ - أجمعين. وهو يذكرنا بذاك النصراني الذي أسلم؛ فألَّف كتابًا بعنوان: «ربحتُ محمدًا - ﵌ - ولم أخسر عيسى - ﵇ -».
٣ - محاولتهم النَيْل من كتاب الله - ﷿ -: لَمّا كانت نصوص القرآن لا ذِكْر فيها لإمامة الاثني عشر، كما أنها تُثْنِي علَى الصحابة - ﵃ - وتُعْلي من شأنهم، تحيّر الشيعة فقالوا لإقناع أتباعهم: إن آيات الإمامة وسب الصحابة قد أسقِطَتْ من القرآن، ولكنّ هذا القول كشف القناع عن كفرهم، فراحوا ينكرونه، ويزعمون أنهم لم يقولوا به، ولكنّ رواياته قد فشت في كتبهم.
وآخر فضائحهم في ذلك كتاب كتبه أحد كبار شيوخهم سمّاه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)، حيث أثبت تواتر هذا الكفر الصريح، والكذب المكشوف في كتب الروافض، واعترف بأنّ شيوخهم يؤمنون بهذا الكفر، فكان هذا الكتاب فضيحةً كبرى لهم وعارًا عليهم أبد الدهر.
وقد طبع هذا الكتاب في إيران سنة ١٢٨٩هـ.
* بعض الشيعة قالوا بأن جبريل - ﵇ - قد أخطأ في الرسالة فنزل علَى محمد - ﵌ -، بدلًا من أن ينزل علَى عَلِيٍّ - ﵁ -؛ لأن عليًّا يشبه النبي - ﵌ - كما يشبه الغرابُ الغرابَ؛ ولذلك سموا بالغرابية.
٤ - عقيدة التقية عند الشيعة: التقية عند الشيعة هي التظاهر بعكس الحقيقة، وهي تبيح للشيعي خداع غيره فبناء علَى هذه التقية ينكر الشيعي ظاهرًا ما يعتقده باطنًا، وتبيح له أن يتظاهر باعتقاد ما ينكره باطنًا، ولذلك تجد الشيعة ينكرون كثيرًا من معتقداتهم أمام أهل السنة مثل القول بتحريف القرآن، وسب الصحابة، وتكفير وقذف المسلمين، إلى غير ذلك من المعتقدات.
يقول شيخهم ورئيس محدثيهم الملقب بالصدوق في (رسالة الاعتقادات، ص١٠٤): «واعتقادنا في التقية أنها واجبة مَن تركها كان بمنزلة من ترك الصلاة. والتقية واجبة لا يجوز رفعها إلى أن يخرج القائم؛ فمن تركها قبل خروجه فقد خرج من
[ ١١ ]
دين الله وعن دين الإمامية وخالف الله ورسوله والأئمة».
سؤال: يروي الشيعة عن علي - ﵁ - أنه لما خرج علَى أصحابه محزونًا يتنفس، قال: «كيف أنتم وزمان قد أظلكم تعطل فيه الحدود ويتخذ المال فيه دولًا ويعادى فيه أولياء الله ويوالى فيه أعداء الله؟».
قالوا: يا أمير المؤمنين فإن أدرَكَنا ذلك الزمان فكيف نصنع؟
قال: «كونوا كأصحاب عيسىنُشِروا بالمناشير وصُلبوا علَى الخشب، موتٌ في طاعة الله - ﷿ - خير من حياة في معصية الله». (نهج السعادة، ٢/ ٦٣٩)
فأين هذا من تقية الشيعة؟! لقد وجدنا النبي - ﵌ - لم يعمل بالتقية في مواقف عصيبة، والشيعة تدعي أن هذه التقية تسعة أعشار الدين! وأن أئمتهم استعملوها كثيرًا. فما بالهم لم يكونوا كالنبي - ﵌ -؟!!
سؤال آخر: لقد جمع الشيعة لأئمتهم بين العصمة والتقية، وهما ضدان لا يجتمعان. فما الفائدة من عصمة أئمتكم إذا كنتم لا تدرون صحة ما يقولونه ويعملونه، طالما أن تسعة أعشار دينكم التقية؟!
وإذا كنتم تجعلون التقية ثوابها ومرتبتها بمرتبة الصلاة، بحيث أن «تارك التقية كتارك الصلاة» (بحار الأنوار٧٥/ ٤٢١، مستدرك الوسائل١٢/ ٢٥٤)، وأن تسعة أعشار الدين هو التقية» (الكافي٢/ ٢١٧، بحار الأنوار٧٥/ ٤٢٣). فلا شك أن أئمتكم قد عملوا بكل الأعشار التسعة! وهذا يضاد عصمتهم المزعومة!
سؤال آخر: تتفق مصادر الشيعة علَى العمل بالتقية للأئمة وغيرهم وهي أن يُظهر الإمام غير ما يُبطن، وقد يقول غير الحق. ومن يستعمل التقية لا يكون معصومًا؛ لأنه حتمًا سيكذب، والكذب معصية! فهل يكون الإمام كذابًا أم مقصرًا في تبليغ الحق؟!!
خطر الشيعة الروافض
تعد الرافضة من أخطر الفرق علَى الأمة، وأشدها فتنة وتضليلًا، خصوصًا علَى العامة الذين لم يقفوا علَى حقيقة أمرهم، وفساد معتقدهم. والشيعة في هذا الزمان قد أحدثوا حِيَلًا جديدة لاصطياد من لا علم عنده من أهل السنة، والتأثير عليه بعقيدتهم الفاسدة الكاسدة.
فمن ذلك ما أحدثوه من دعوة التقريب بين السنة والشيعة، والدعوة إلى تناسي الخلافات بين الطائفتين. وما هذه الدعوة إلا ستار جديد للدعوة للرفض والتشيع، ونشر هذه العقيدة الفاسدة بين صفوف أهل السنة، وإلا فالشيعة لا يقبلون التنازل عن شيء من عقيدتهم.
يدعي الشيعة حب أهل البيت، لكن مذهبهم ودينهم بنَوْهُ على الخرافات والأوهام والطعن في رجالات الإسلام، ومتى كان الطعن في الصحابة - ﵃ -، والاعتقاد بتحريف القرآن، واستحلال الزنا باسم المتعة، والكذب والنفاق باسم التقيّة من علامات حبّ آل بيت رسول الله - ﵌ -.
ولكن التشيع هو مأوى كل من يريد الكيد للإسلام وأهله، وإذا كانت تلك الاعتقادات الفاسدة التي يعتنقها الرافضة هي الإسلام، فعلى الإسلام السلام.