إن الشيعة يُكَفّرون جميع أهل البيت في القرن الأول!! حيث جاء في أخبارهم ومصادرهم المعتمدة: أن الناس بعد رسول الله - ﵌ - ارتدوا إلا ثلاثة (سلمان، وأبو ذر والمقداد، وبعضهم يوصلهم إلى سبعة، وليس فيهم واحد من أهل البيت) (انظر: كتاب سليم بن قيس العامري ص٩٢).و(الروضة من الكافي ٨/ ٢٤٥). و(حياة القلوب للمجلسي ٢/ ٦٤٠). فقد حكموا علَى الجميع - ومنهم أهل البيت - بالكفر والردة. والعياذ بالله.
* ابنا عم رسول الله - ﵌ -، وسيدا بني هاشم، عامل علي وصفيه عبد الله بن عباس، وأخوه عبيد الله بن عباس - ﵄ - قالوا فيهما: إن أمير المؤمنين قال: اللهم العن ابني فلان - يعني عبد الله وعبيد الله - واعْمِ أبصارَهما كما أعميتَ قلوبَهما، واجعل عَمَى أبصارِهما دليلًا علَى عَمَى قلوبِهما» («رجال الكشي» ص٥٢ تحت عنوان دعاء علِيّ علَى عبدِ الله وعبَيْدِ الله ابني عباس).
* عقيل بن أبي طالب شقيق عَلِيٍّ - ﵄ - قالوا فيه افتراءً علَى عَلِيٍّ بن أبي طالب أنه قال - وهو يذكر قلة أعوانه وأنصاره ـ: «ولم يبق معي من أهل بيتي أحد أطول به وأقوى، أما حمزة فقتل يوم أحد، وجعفر قتل يوم مؤتة، وبقيت بين خلفين خائفين ذليلين حقيرين، العباس وعقيل» (الأنوار النعمانيةللجزائري، مجالس المؤمنين ص٧٨).
والمعروف أن العباس وعقيل وآلهما من أهل بيت النبوة كما أقر به الأربلي الشيعي
[ ٦٣ ]
أن رسول الله - ﵌ - سئل: من أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس» (كشف الغمة١/ ٤٣).
* أهانوا بنات النبي - ﵌ - الثلاث حيث نفوا عنهن أبويته، وقالوا: إن النبي لم ينجِبْهُنّ، بل كُنّ ربيبات، فيقول حسن الأمين الشيعي: «ذكر المؤرخون أن للنبي أربع بنات، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلًا علَى ثبوت بنُوة غير الزهراء (ع) منهن، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد - ﵌ -» (دائرة المعارف الإسلامية الشيعية ١/ ٢٧).
* علي بن أبي طالب - ﵁ - الإمام المعصوم الأول عند الشيعة - والخليفة الرابع عندنا أهل السنة - أهانوه، وصغروه، واحتقروه، ونسبوه إلى الجبن والذل، واتهموه بالتذلل والمسكنة. فهذا هو علي بن أبي طالب - ﵁ - في نظر الشيعة، وهكذا يصورونه جبانًا، خائفًا، مذعورًا، وهو الذي اختلقوا فيه القصص، واخترعوا الأساطير فيه، وفي قوته وشجاعته وطاقته وجرأته وبسالته.
* اتهموه بالجُبْن والهوان إلى حدّ قالوا فيه علَى لسان زوجته ابنة النبي - ﵌ - - فاطمة - ﵂ - - أنها لامَتْه، وغضبت عليه، وطعنته، وشنّعت عليه بعد ما طالبت بمِيرَاثِها مِنْ (فَدَكٍ) وتشاجرت مع الصديق والفاروق - ﵄ -، ولم يساعدها علِيٌّ - ﵁ - في تلك القضية - حسب زعمهم - قالت له: يا ابن أبي طالب! اشتملت مشيمة الجنين، وقعدت حجرة الظنين - إلى آخر ما قالته ـ» («الأمالي» للطوسي ص٢٥٩). (الظنين: الضعيف)
وقالوا: «إن فاطمة - ﵍ - لامَتْهُ علَى قعوده وهو ساكت» (أعيان الشيعة، القسم الأول ص٢٦).
وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنة عليٍّ - ﵂ - ولم يستطع أن يمنعه من ذلك، فلقد قال الكُلَيْني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت علي: إن ذلك فرج غُصِبْنَاه» (الكافي ٢/ ١٤١).وقالوا أيضًا «إن عليًا لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوَكَّل عمه عباس ليزوجها منه» (حديقة
[ ٦٤ ]
الشيعة ص٢٧٧).
* أهانوا رسول الله - ﵌ - وزوجته وعليًا - ﵄ - في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة، حيث ذكروا: «كان لرسول الله - ﵌ - لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، فكان رسول الله - ﵌ - ينام بين عليّ وعائشة، ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله - ﵌ - من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة» (كتاب سليم بن قيس ص٢٢١).
هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟ هل تقبل أيها المسلم هذا علَى زوجتك أو أمك؟
* وكان الشيعة يهينون عليًّا - ﵁ - ويخذلونه بعدما تولى الحكم وصار خليفة للمسلمين وأميرًا للمؤمنين، فلم يكن يذهب بهم إلى معركة ولا إلى حرب إلا وكانوا يتسللون منها ملتمسين الأعذار، وبدون العذر أيضًا خفية تارة وجهرًا تارة أخرى، وكتب التاريخ مليئة بخذلانهم إياه، وتركهم وحده في جميع المعارك التي خاضها، والحروب التي أججت نيرانها وابتلي بها وعلَى ذلك كان يقول:
«قاتلكم الله: لقد ملأْتُم قلبي قيحًا، وشحَنْتُم صدري غيظًا، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان حتَّى لقد قالت قريش: إن ابن أبي طالب رجل شجاع، ولكن لا علم له بالحرب إلى أن قال: ولكن لا رأْيَ لمن لا يُطاع» («نهج البلاغة» ص٧٠، ٧١).
* أهانوا ابنة رسول الله - ﵌ - أم الحسن والحسين، زوجة علي، فاطمة الزهراء - ﵃ - أجمعين، ونسبوا إليها أشياء لا يُتَصَوَّر صدورُها من أية امرأة مؤمنة مسلمة، دون أن تصدر من ابنة الرسول وسيدة نساء أهل الجنة، ومنها أنهم قالوا إنها كانت دائمة الغضب علَى ابن عم الرسول - ﵌ -، وكانت تعترض عليه وتشكوه إلى أبيها في أشياء كثيرة، صغيرة وتافهة.
* أما الحسن - ﵁ - فلم يُهَنْ أحد مثل ما أُهين هو من قبل الشيعة، فإنهم بعد وفاة أبيه عَلِيٍّ - ﵃ - جعلوه خليفته وإمامًا لهم، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيرًا حتَّى خذلوه
[ ٦٥ ]
مثلما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا عليًا - ﵁ -.
وأهانوه إلى أن شدوا علَى فسطاطه وانتهبوه حتَّى أخذوا مصلاه من تحته، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله الجعال الأزدي، فنزع مُطْرَفَه عن عاتقه، فبقي جالسًا متقلدًا السيف بغير رداء» (الإرشاد للمفيد ص١٩٠).والمُطْرَفُ: رِداءٌ ذو أعْلامٍ.
«وطعنه رجل من بني أسد الجراح بن سنان في فخذه، فشقه حتَّى بلغ العظم . وحُمِل الحسن علَى سرير إلى المدائن اشتغل بمعالجة جرحه، وكتب جماعة من رؤساء القبائل إلى معاوية بالطاعة سرًا، واستحثوه علَى سرعة المسير نحوهم، وضمنوا له تسليم الحسن إليه عند دنوهم من عسكره أو الفتك به، وبلغ الحسين - ﵇ - ذلك فازدادت بصيرة الحسن - ﵇ - بخذلانهم له، وما أظهروه له من سبه وتكفيره، واستحلال دمه، ونهب أمواله» (كشف الغمة ص٥٤٠، ٥٤١).
* أوضح الحسن ما فعلت به شيعته وشيعة أبيه وما قدمت إليه من الإساءات والإهانات، وأظهر القول وجهر به فقال: «أرى والله معاوية خير إلي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وأخذوا مالي. والله! لأن آخذ من معاوية عهدًا أحقن به دمي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي» (الاحتجاج للطبرسي ص١٤٨).
* وأهانوه حيث قطعوا الإمامة من عقبه وأولاده، بل افتوا بكفر كل من يدعي الإمامة من ولده بعده.
* أما الحسين - ﵁ - فأهانوه قولًا وفعلًا، فقالوا: «إن أمه فاطمة - ﵂ - بنت رسول الله - ﵌ - كرهت حمله، وردّت بشارة ولادته عدة مرات كما لم يكن رسول الله - ﵌ - يريد أن يقبل بشارة ولادته، ووضعته فاطمة كرهًا، ولكراهة أمه لم يرضع الحسين من فاطمة - ﵂ -. (وهذه الروايات في أهم كتب الحديث عند الشيعة وأصحها، الكافي ١/ ٤٦٤).
* وقالوا: «ولم يرضع الحسين من فاطمة - ﵍ -، ولا من أنثى كان يؤتى به النبي، فيضع إبهامه في فِيهِ فيمص منها ما يكفيه اليومين والثلاث» (الكافي ١/ ٤٦٥).
[ ٦٦ ]
* وعاملوا الحسين - ﵁ - معاملتهم أخيه وأبيه من قبل.
* وبقية أهل بيت عَلِيٍّ وأهل بيت النبي - ﵌ - لم ينجوا من إيذائهم وإضرارهم وإساءتهم وإهانتهم، فكفّروا وفسّقوا، وسبّوا وشتموا جميع من خرجوا ثأرًا للحسين وطلبًا للحق والحكم والحكومة وادعوا الإمامة والزعامة - غير الثمانية من أولاد الحسين - سواء كانوا من ولده أو ولد الحسن أو علي بن أبي طالب - ﵃ - أجمعين، من محمد بن الحنفية، وابنه أبي هاشم، وزيد بن زين العابدين، وابنه يحيى، وعبد الله بن المحض بن الحسن المثنى، وابنه محمد الملقب بالنفس الزكية، وأخيه إبراهيم، وابني جعفر بن الباقر عبد الله الأفطح ومحمد، وحفيدَي الحسن: المثنى حسين بن علي ويحيى بن عبد الله، وابنَي موسى الكاظم: زيد وإبراهيم، وابن علي النقي جعفر بن علي وغيرهم كثير من العلويين والطالبيين الذين ذكرهم الأصفهاني في «مقاتل الطالبيين» وغيره.
كما اعتقدوا كُفْر جميع من ادعى الإمامة من العباسيين - أهل بيت النبي باعتراف الشيعة أنفسهم - وأبناء عم رسول الله - ﵌ -.
* وأما الثمانية من أولاد الحسين الذين خلعوا عليهم لقب الإمام، فلم يكونوا بأقل توهينًا وتحقيرًا وتصغيرًا من قبل الشيعة أنفسهم، فإنهم تكلموا فيهم، وشنعوا عليهم، وخذلوهم، وأذلوهم، وضحكوا عليهم، واتهموهم بتهم هم منها براء، كفعلتهم مع آباءهم، مع الحسنَيْن، وعلي بن أبي طالب - ﵃ -، وصنيعهم مع سيد الأنبياء ورسول الثقلين - ﵌ -، وأنبياء الله ورسله.
[ ٦٧ ]