من المعلوم من الدين بالضرورة أنّ الرّسل أفضل البشر وأحقّهم بالرّسالة؛ حيث حققوا كمال العبوديّة لله تعالى، وأتموا التّبليغ والدّعوة، ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (الأنعام:١٢٤)، وقد امتازوا برتبة الرّسالة، وفُضِّلوا بمنزلة النبوة عن سائر
[ ٤٤ ]
النّاس، وقد أوجب الله علَى المسلمين متابعتهم.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ﴾ (النّساء: ٦٤).
ولا يجوز لأحد أن يفضّل أحدًا من البشر عليهم. قال الإمام الطّحاوي في بيان اعتقاد أهل السّنّة: «ولا نفضّل أحدًا من الأولياء علَى أحد من الأنبياء - ﵈ - ونقول: نبي واحد أفضل من جميع الأولياء». (شرح العقيدة الطّحاويّة: ص٤٩٣).
ولكن غلو الشيعة جعلهم يضعون أئمتهم في درجة أفضل من الأنبياء والرسل والملائكة المقربين كما يذكر ذلك (الحر العاملي) قائلًا: «الأئمة الاثنا عشر أفضل من سائر المخلوقات من الأنبياء والأوصياء السابقين والملائكة وغيرهم». (الفصول المهمة ص١٥٢).
ووصل بهم الحال إلى اختلاق روايات علَى أهل البيت تؤكد أنّ الأئمة يُوحَى إليهم، وأنّ عليًا - ﵁ - ناجاه جبريل - ﵇ - في فتح خيبر. وأن فاطمة - ﵂ - لما تُوفي رسول الله - ﵌ - بعث الله لها ثلاثة ملائكة يُكلمونها ويسلونها، وكان عَلِيٌّ - ﵁ - يكتب ما يقول المَلك!! (خطاب ألقاه الخميني يوم الأحد ٢/ ٣/٨٦م بمناسبة عيد المرأة).
ويقول الخميني: «إنّ للإمام مقاما محمودًا ودرجة سامية، وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون، وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقامًا لم يبلغه مَلَكٌ مقرب ولا نبي مُرسَل » وقال أيضًا: «إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلًا خاصًا وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر إلى يوم القيامة». (الحكومة الإسلامية ص١١٢).
ويقول أيضًا: «فالإمام المهدي الذي أبقاه الله - ﷾ - ذخرًا من أجل البشرية، سيعمل علَى نشر العدالة في جميع أنحاء العالم وسينجح فيما أخفق في تحقيقه جميع الأنبياء». (خطاب ألقاه الخميني بمناسبة الخامس عشر من شعبان عام ١٤٠١هـ).
س: ما أول ما يُسألُ عنه الميت عند وضعه في قبره في اعتقاد علماء الشيعة؟
ج: حبُّ أئمة الشيعة!! «أول ما يُسأل عنه العبد: حبنا أهل البيت» (بحار الأنوار ج٢٧/ ٧٩، عيون أخبار الرضا لابن بابويه ص٢٢٢)، فيسأله ملكان عن اعتقاده في:
[ ٤٥ ]
الأئمة واحدًا بعد واحد فإنَّ لم يُجِبْ عن واحد منهم يضربانه بعمود من نار يمتلئ قبره نارًا إلى يوم القيامة»!!! (الاعتقادات للمجلسي ص٩٥).
س: من الذي يُحاسِبُ الناس يوم القيامة في اعتقاد علماء الشيعة؟
ج: أئمة الشيعة؛ قال شيخهم الحر العاملي: «إنَّ من أصول الأئمة - ﵈ -: الإيمان بأنَّ حساب جميع الخلق يوم القيامة إلى الأئمة» (الفصول المهمة في أصول الأئمة للعاملي ص١٧١).
س: من الذي يُدخل من يشاء الجنة ومن يشاء إلى النار في اعتقاد الشيعة؟
ج: هو عليٌّ - ﵁ -. (نعوذ بالله من الضلال).
زعم علماء الشيعة أنَّ إمامهم الرضا - ﵁ - قال: «سمعت أبي يُحدِّثُ عن آبائه عن علي - ﵇ - أنه قال: قال لي رسول الله - ﵌ -: يا عليُّ، أنت قسيم الجنة والنار يوم القيامة، تقول للنار: هذا لي وهذا لك» (عيون أخبار الرضاص٢٣٩، بحار الأنوار٣٩/ ١٩٤).
ووصل الأمر بعلماء الشيعة أيضًا إلى أن قالوا: «إنَّ أمير المؤمنين - ﵇ - لديَّان الناس يوم القيامة» (بحار الأنوار ٣٩/ ٢٠٠).وافتروا أنَّ عليًا - ﵁ - قال: «أنا أُدخِل أوليائي الجنة، وأعدائي النار» (علل الشرائع لابن بابويه ص١٩٦).
الأنبياء والرسل يكونون جندًا لعلي بن أبي طالب - ﵁ -:
تقول رواياتهم: «لم يبعث الله نبيًا ولا رسولًا إلا ردّ جميعهم إلى الدنيا حتَّى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين». (بحار الأنوار٥٣/ ٤١).
خلاصة ما عند الشيعة من كفر في اعتقادهم ما للأئمة:
• الأئمة عندهم هم أسماء الله الحسنى.
• وهم وجه الله هم جنب الله هم يد الله القادرة.
• الأئمة عندهم أفضل من أنبياء الله.
• للأئمة عندهم مقام عظيم وخلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات الكون. وهذا المقام لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل.
• الأئمة عندهم يعلمون ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء وهذا الفرق بينهم وبين الأنبياء الذين يعلمون ما كان ولا يعلمون ما يكون.
[ ٤٦ ]
• الأئمة عندهم يعلمون متى يموتون ولا يموتون إلا متى يشاءون.
• الأئمة عندهم يعلمون الغيب مطلقًا.
• عندهم يجوز دعاء الأئمة لقضاء الحوائج وكشف الكرب والنوازل.
• الأئمة عندهم هم المحاسِبون للخلق يوم القيامة. فإلى الخلق إيابهم وحسابهم عليهم وفصل الخطاب عندهم.
• الرسول - ﵌ - عندهم لم ينجح في تربية أصحابه ولا أزواجه مع أن الله وصفه بأنه قدوة وأنه علَى خلق عظيم. وإنما نجح الخميني أكثر من رسول الله - ﵌ -.
سؤال: لا يذكر الشيعة فرقًا كبيرًا بين الأنبياء والأئمة، حتَّى قال شيخهم المجلسي عن الأئمة: «ولا نعرف جهة لعدم اتصافهم بالنبوة إلا رعاية خاتم الأنبياء. ولا يصل إلى عقولنا فرق بين النبوة والإمامة» (بحار الأنوار٢٦/ ٢٨).
فما أهمية عقيدة ختم النبوة إذًا؟! إذا كانت الوظائف والخصائص التي اختص بها الأنبياء دون الناس من عصمة وتبليغ عن الله ومعجزات وغيرها لم تتوقف بوفاة خاتم الأنبياء محمد - ﵌ -، بل امتدت من بعده متمثلة باثني عشر رجلًا؟!
وسؤال آخر: لقد كفرت البهائية بادعائها أن زعيمها نبي، فما الفرق بينها وبين الشيعة الذين يزعمون لأئمتهم خصائص الأنبياء وزيادة، بل ادعوا لهم بعض صفات الله - ﷿ -؟!