١ - (الكافي) للكُلَيْني: وقد أشار علماء الشيعة إلى أن هذا الكتاب أصح الكتب الأربعة المعتمدة عندهم وفضَّلوه - بجهلهم - على صحيح البخاري، وشرحَه عدد من شيوخهم، ومن شروحه (مرآة العقول) للمجلسي، الذي اعتنى بالحكم علَى أحاديث الكافي من ناحية الصحة والضعف. وقد صحّح كثيرًا من الروايات المفتراة والمكذوبة - والتي هي كفرٌ بإجماع المسلمين - كروايات تحريف القرآن وتأليه الأئمة.
والمضحك أن المجلسي حكم بالضعف على ما يقارب من ثلثي أحاديث (الكافي).
٢ - (من لا يحضره الفقيه) لشيخهم المشهور عندهم بالصدوق محمد بن بابويه القمي.
٣ - (الاستبصار) لشيخهم المعروف بـ (شيخ الطائفة) أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
٤ - (تهذيب الأحكام) لأبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي أيضًا. وقد ألفه لمعالجة التناقض والاختلاف الواقع في رواياتهم. وقد أقرَّ بأن ذلك التناقض كان سببًا في نفور الناس من دين الشيعة فذكر أن: «أبا الحسن الهاروني كان يعتقد مذهب الشيعة، ويدين بطريقة الإمامية، فرجع لما ألتبس عليه الأمر في اختلاف الأحاديث، وترك المذهب ودان بغيره» (تهذيب الأحكام: ١/ ٢).
[ ١٢ ]
وليس هذا إلا رجل من آلاف الرجال الذين تركوا دين الشيعة بسبب تناقضاتهم الفقهية. وهذا الأمر ليس بمستغرب؛ نظرًا لكثرة الكذب المنسوب لأئمة أهل البيت في كتب الشيعة، والمذهب الذي أسس على الأخبار الكاذبة باطل من غير نكير.
سؤال: إن الشيعة اليوم مجمعون على أن من مراجعهم المعتمدة في الحديث (الوسائل)، و(بحار الأنوار)، و(مستدرك الوسائل)، والحر العاملي صاحب (الوسائل) توفي عام ١١٠٤هـ، والمجلسي صاحب (البحار) توفي عام ١١١١هـ، أما شيخهم النوري الطبرسي صاحب (المستدرك) فقد توفي عام ١٣٢٠ هـ.
ويلاحظ هنا أن تاريخ هذه المصادر المعتمدة عند الشيعة متأخر جدًا عن عصور الأئمة!!! فإذا كان أصحاب هذه الكتب قد جمعوا تلك الأحاديث عن طريق السند والرواية فكيف يثق عاقل برواية لم تسجل طيلة أحد عشر قرنًا أو ثلاثة عشر قرنًا؟!!!
وإذا كانت مدونة في كتب فلِمَ لَمْ يُعثَر على هذه الكتب إلا في القرون المتأخرة، ولِمَ لَمْ يجمع تلك الروايات متقدموهم ولِمَ لَمْ تُذكَر تلك الكتب وتُسَجَّل في كتبهم القديمة؟!!
سؤال آخر: يعتقد فريق كبير من علماء الشيعة بأن كتابهم (الكافي) للكليني فيه الصحيح والضعيف والموضوع، وقد حكم المجلسي بالضعف على ما يقارب من ثلثي أحاديث (الكافي).ومن المقرر بين الشيعة أن هذا الكتاب قد عُرِضَ علَى مهدِيِّهم الغائب - كما يزعمون - فقال بأنه «كافٍ لشيعتنا» (مقدمة الكافي ص٢٥).
فلماذا لم يعترض مهدِيُّهم الغائب علَى ما فيه من الكذب؟
سؤال آخر: قال الخوانساري - أحد علماء الشيعة ـ: «اختلفوا في كتاب الروضة الذي يضم مجموعة من الأبواب هل هو أحد كتب الكافي الذي هو من تأليف الكُلَيْني أو مزيد عليه فيما بعد؟» (روضات الجنات ٦/ ١١٨).
وقال حسين بن حيدر الكركي العاملي - أحد عماء الشيعة - المتوفى (١٠٧٦هـ): «إن كتاب الكافي خمسون كتابًا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصل بالأئمة» (روضات الجنات ٦/ ١١٤).
بينما يقول أبو جعفر الطوسي - أحد عماء الشيعة - المتوفى (٤٦٠هـ): «إن كتاب
[ ١٤ ]
الكافي مشتمل علَى ثلاثين كتابًا» (الفهرست ١٦١).
يتبين لنا من الأقوال المتقدمة أن ما زِيدَ علَى الكافي ما بين القرن الخامس والقرن الحادي عشر، عشرون كتابًا وكل كتاب يضم الكثير من الأبواب، أي أن نسبة ما زيد في كتاب الكافي طيلة هذه المدة يبلغ ٤٠؟ عدا تبديل الروايات وتغيير ألفاظها وحذف فقرات وإضافة أخرى فمن الذي زاد في الكافي عشرين كتابًا؟؟!!
وسؤال آخر: كتاب (تهذيب الأحكام) للشيخ الطوسي - مؤسس حوزة النجف - يأتي في المرتبة الثانية بعد (الكافي) وهو أيضًا أحد الصحاح الأربعة الأولى عند الشيعة، إن فقهاء وعلماء الشيعة يذكرون أنه الآن (١٣٥٩٠) حديثًا، بينما يذكر الطوسي نفسه مؤلف الكتاب - كما في عدة الأصول - أن تهذيب الأحكام هذا أكثر من (٥٠٠٠) حديث، أي لا يزيد في كل الأحوال عن (٦٠٠٠) حديث، فمن الذي زاد في الكتاب هذا الكم الهائل من الأحاديث الذي جاوز عدده العدد الأصلي لأحاديث الكتاب؟؟!!
فهذا حال أعظم كتابين عند الشيعة فما بالك لو تابعنا حال المصادر الأخرى ماذا نجد؟؟!!