مهدي الشيعة يهدم المسجد الحرام، والمسجد النبوي:
روى المجلسي: «أن القائم يهدم المسجد الحرام حتَّى يرده إلى أساسه والمسجد
[ ٦٩ ]
النبوي إلى أساسه» (بحار الأنوار ٥٢/ ٣٣٨)، (الغيبة للطوسي ٢٨٢).
كيف يمكن أن يهدم المسجد الحرام والمسجد النبوي؟ مع أن المسجد الحرام هو قبلة المسلمين كما نص عليه القرآن وبين أنه أول بيت وجد على وجه الأرض، وكان رسول الله - ﵌ - قد صلى فيه، وصلى فيه أيضًا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ﵁ - وأهل البيت مِن بعده، وخصوصًا الإمام الصادق - ﵁ - الذي مكث فيه مدة طويلة وأين ستكون قبلة الناس؟
قد يظن البعض أن مهدي الشيعة سيعيد المسجد الحرام بعد هدمه إلى ما كان عليه زمن النبي - ﵌ - وقبل التوسعة، ولكن المراد من قوله: «يرجعه إلى أساسه» أي يهدمه ويسويه بالأرض؛ لأن قبلة الصلاة ستتحول إلى الكوفة.
روى الفيض الكاشاني: «يا أهل الكوفة لقد حباكم الله - ﷿ - بما لم يَحْبُ أحدًا من فضْلٍ، مُصَلاكم بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ومصلى إبراهيم ولا تذهب الأيام حتَّى ينصب الحجر الأسود فيه» (الوافي ١/ ٢١٥).
إذن نقل الحجر الأسود من مكة إلى الكوفة وجعل الكوفة مصلى بيت آدم ونوح وإدريس وإبراهيم دليل على اتخاذ الكوفة قبلة للصلاة بعد هدم المسجد الحرام؛ إذ بعد هذا لا معنى لإرجاعه إلى ما كان عليه قبل التوسعة ولا تبقى له فائدة، فلا بد له من الإزالة والهدم - حسبما ورد في روايات الشيعة - وتكون القبلة والحجر الأسود في الكوفة، والكعبة ليست بذات أهمية عند فقهاء الشيعة، فلا بد إذن من هدمها.
تنبيه: عندما تأخر مهدِيُّهُم المزعوم من الخروج من مخبأه، قلع القرامطة - وهم فرقة من فرق الشيعة - الحجر الأسود في غزوهم لمكة المكرمة عام ٣١٧هـ، ولكن لم يذهبوا به إلى (الكوفة) بل ذهبوا به إلى البحرين وبقي في حوزتهم (٢٢) سنة!!.
مهدي الشيعة يحكم بحكم داود: يحكم بغير شريعة المصطفى - ﵌ -:
جاء في الكافي وغيره، قال أبو عبد الله: «إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) حَكَمَ بِحُكْمِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ لَا يَسْأَلُ بَيِّنَةً». (أصول الكافي١/ ٣٩٧).
وروى المجلسي: «يقوم القائم بأمْرٍ جديد، وكتابٍ جديد، وقضاءٍ جديد» (بحار
[ ٧٠ ]
الأنوار ٥٢/ ٣٥٤)، (الغيبة للنعماني ١٥٤).
وقال أبو عبد الله: «لكأني انظر إليه بين الركن والمقام يبايع الناس على كتابٍ جديد» (بحار الأنوار ٥٢/ ١٣٥)، (الغيبة للنعماني ١٧٦).
سؤال: ما هو الأمر الجديد الذي يقوم به مهدي الشيعة؟ وما هو الكتاب الجديد والقضاء الجديد؟ وإن كان الأمر الذي يقوم به من صلب حكم آل محمّد فليس هو إذن بجديد. وإن كان الكتاب من الكتب التي استأثر بها علي بن أبي طالب - ﵁ - حسب ما تدعيه الروايات الواردة في كتب الشيعة فليس هو بكتاب جديد.
وإن كان القضاء في غيرأقضية محمّد وآله، والكتاب من غير كتبهم والقضاء من غير أقضيتهم فهو فعلًا أمر جديد وقضاء جديد وكيف لا يكون جديدًا والقائم سيحكم بحكم آل داود كما مر؟ إنه أمر من حكم آل داود، وكتاب من كتبهم، وقضاء من قضاء شريعتهم. ولهذا كان جديدًا.
مهدي الشيعة يقيم الحدّ علَى أم المؤمنين عائشة - ﵂ -:عن أبي جعفر قال: «أما لو قام قائمنا، ورَدَتْ إليه الحميراء، حتَّى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة». (بحار الأنوار ٥٢/ ٣١٤).
مهدي الشيعة يهدم الحجرة النبوية ويُخرِج أبا بكر وعمر - ﵄ - من قبريهما، ويصلبهما ويحرقهما ويذريهما في الريح. (الأنوار النعمانية ٢/ ٨٥).
مهدي الشيعة يبعثه الله نقمة: عن أبي جعفر قال: «إنّ الله بعث محمدًا رحمةً، وبعث القائم نقمةً.» (بحار الأنوار٥٢/ ٣١٥).
مهدي الشيعة يقتل أطفال المسلمين: قيل للرضا: «يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق أنه قال: إذا خرج القائم قتل ذراريّ قتلة الحسين بفعل آبائها»، قال: «هو كذلك» قلت: «وقول الله تعالى: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (الإسراء:١٥) قال ذراري قتلة الحسين يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها.» (علل الشرائع ص٢٩٩، عيون أخبار الرضا ١/ ٢٧٣، بحار الأنوار ٥٢/ ٣١٣).
إن من الأحكام الدينية الغريبة، الخاصة بالشيعة واليهود دون سائر أجناس البشر، وسائر الملل والعقائد: أن قتل أطفال المسلمين من أهل السنة والجماعة حلال،
[ ٧١ ]
ولو في أيامهم الأولى.
مهدي الشيعة يقتل العرب: عن أبي عبد الله قال: «ما بقي بيننا وبين العرب إلا الذبح». (الأنوار العمانية ٥٢/ ٣٤٩). (لاحِظ بغضهم للعرب؛ لأن العرب المسلمين هم الذين قضوا علَى امبراطورية أجدادهم المجوس عبدة النار).
مهدي الشيعة يقطع أيدي وأرجل المشرفين على الحرم ويعلقها في الكعبة. (الغيبة للنعماني ص ١٥٦).
«ويجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجًا فأول مايبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة، وينادي مناديه: «هؤلاء سراق الله»، ثم يتناول قريشًا فلا يأخذ منها إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف» (الغيبة ص ٢٠٩).
سؤال: لماذا إذا خرج مهدي الشيعة صالح اليهود والنصارى وقتل العرب وقريش؟!! أليس رسول الله - ﵌ - من قريش ومن العرب، وكذا الأئمة حسب قول الشيعة؟!
بل إن مهدي الشيعة - الذي يعمل سيفه في العرب كما يقولون - أليس هو نفسه من ذرية علي بن أبي طالب - ﵁ -؟ وبالتالي أليس هو عربيًا؟! أليس في العرب من يؤمن بمهدي الشيعة وبخروجه؟ وإذا كان كثير من الشيعة هم من أصل عربي؛ أيُشهِر القائم السيف عليهم ويذبحهم؟؟
سؤال آخر: قال - ﵌ -: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ لَطَوَّلَ اللهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ حتَّى يَبْعَثَ فِيهِ رَجُلًا مِنِّي - أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي - يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمُ أَبِي، يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا» (رواه أبوداود، وصححه الألباني).
هذا عندنا - أهل السنة - وعند الشيعة أيضًا أن المهدي يواطئ اسمه اسم النبي - ﵌ - أي أن المهدي اسمه محمد أو أحمد بن عبد الله، (انظر: كشف الغمة في معرفة الأئمة للأربلي الشيعي ٢/ ٤٤٣ والتفسير الكاشف ٥/ ٣٠٢ للشيعي محمد جواد مغنية).
والرسول - ﵌ - كما هو معلوم اسمه: محمد بن عبد الله، والمهدي عند الشيعة اسمه محمد ابن الحسن العسكري! هذه إشكالية عظيمة! ما هذا التناقض؟!
[ ٧٢ ]