أعِرني عقلك لحظات: ذكر نعمة الله الجزائري في كتابة: الأنوار النعمانية ١/ ٣١): أن عليًّا - ﵁ - قال: «والله قد كنتُ مع إبراهيم في النار وأنا الذي جعلتُها بردًا وسلامًا، وكنتُ مع نوح في السفينة فأنجيتُه من الغرق، وكنتُ مع موسى فعلمتُه التوراة، وأنطقتُ عيسى في المهد وعلمتُه الإنجيل، وكنتُ مع يوسف في الجُبّ فأنجيتُه من كيد إخوته».
كسرى المجوسي عابد النار قد خلص من النار: روى المجلسي عن أمير المؤمنين: «إن الله قد خلصه - أي كسرى - من النار، وإن النار محرمة عليه» (البحار ٤١/ ٤).
لماذا؟! نظرة فارسية تعظيم لكسرى، حتَّى وهو قد مات على الكفر قالوا: «النار محرمة عليه».هل يعقل أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ﵁ - يقول ذلك؟
بول الأئمة وغائطهم سبب دخول الجنة: ليس في بول الأئمة وغائطهم استخباث ولا نتن ولا قذارة بل هما كالمسك الأذفر، بل من شرب بولهم وغائطهم ودمهم يحرم الله عليه النار واستوجب دخول الجنة». (أنوار الولاية ص ٤٤٠).
النظر إلى فرج المرأة يورث العمى: «وكَرِهَ النَّظَرَ إلى فُرُوجِ النِّسَاءِ وَقَالَ يُورِثُ الْعَمَى، وَكَرِهَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَقَالَ يُورِثُ الْخَرَسَ». (من لا يحضره الفقيه٣/ ٥٥٦).
رمضان اسم من أسماء الله الحسنى: عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ - ﵇ - قَالَ كُنَّا عِنْدَهُ ثَمَانِيَةَ رِجَالٍ فَذَكَرْنَا رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَقُولُوا: هَذَا رَمَضَانُ وَلَا ذَهَبَ رَمَضَانُ وَلَا جَاءَ رَمَضَانُ؛ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ ﷿». (الكافي ٤/ ٦٩).
آه من أسماء الله: عن أبي عبد الله أنه كان يقول: «آه اسم من أسماء الله الحسنى. فمن قال آه: فقد استغاث بالله». (مستدرك الوسائل٢/ ١٤٨).
فساء وضراط وغائط الأئمة كريح المسك ولا تصيبهم الجنابة:
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (﵇) قَالَ: لِلْإِمَامِ عَشْرُ عَلَامَاتٍ يُولَدُ مُطَهَّرًا مَخْتُونًا، وَإِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَقَعَ عَلَى رَاحَتِهِ رَافِعًا صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَلَا يُجْنِبُ، وَتَنَامُ عَيْنَاهُ
[ ١٦ ]
وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وَلَا يَتَثَاءَبُ، وَلَا يَتَمَطَّى، وَيَرَى مِنْ خَلْفِهِ كَمَا يَرَى مِنْ أَمَامِهِ، وَنَجْوُهُ كَرَائِحَةِ الْمِسْكِ» (الكافي ١/ ٣٨٩، كتاب الحجة - باب مواليد الأئمة).
وإذا كان الأئمة لا تصيبهم الجنابة فكيف كانت لهم ذرية؛ إن هذا طعن في الأئمة لو كان كذابو الشيعة يفقهون؟!!!
أكل الجبن عند أول كل شهر يقضي الحوائج: روي أن من يعْتَدْ أكل الجبن رأس الشهر أوشك أن لا تُردّ له حاجة. (مفاتيح الجنان٣٦٦).
طيور تخرج من المنخر: عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (﵇) قَالَ مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الْحَمْدُ لِلهِ حَمْدًا كَثِيرًا كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ مِنْ مَنْخِرِهِ الْأَيْسَرِ طَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الْجَرَادِ وَأَكْبَرُ مِنَ الذُّبَابِ حتَّى يَسِيرَ تَحْتَ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لَهُ إلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». (الكافي ٢/ ٦٥٧).
أكل تراب كربلاء شفاء من كل داء وأمان من كل خوف: عن أبي الحسن قال: «كُلُّ طِينٍ حَرَامٌ مِثْلُ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، إلا طِينَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّ فِيهِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَلَكِنْ لا يُكْثَرُ مِنْهُ، وَفِيهِ أَمَانٌ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ». (الكافي٣/ ٣٧٨).
الحسن بن علي - ﵁ - يتكلم سبعين مليون لغة:
يروي الكُلَيْني عن أبي عبد الله أنّ الحسن - ﵁ - قال: «إِنَّ لِلهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَيْهِمَا سُورٌ مِنْ حَدِيدٍ، وَعلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفُ أَلْفِ مِصْرَاعٍ، وَفِيهَا سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لُغَةٍ يَتَكَلَّمُ كُلُّ لُغَةٍ بِخِلَافِ لُغَةِ صَاحِبِهَا، وَأَنَا أَعْرِفُ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا عَلَيْهِمَا حُجَّةٌ غَيْرِي وَغَيْرُ الْحُسَيْنِ أَخِي». (أصول الكافي١/ ٣٨٤ - ٣٨٥).
تخيل مدينة لها نصف مليون باب، وفيها سبعون مليون لغة، والحسن بن علي - ﵁ - يعرف السبعين مليون لغة. والمضحك أن المجلسي - محقق كتاب (الكافي) صحح هذه الرواية. ألا ما أقبح الكذب.
مرويات الحمار عفير: روى الكُلَيْني بإسناده عن علي بن أبي طالب أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - ﵁ - أَنَّ عُفَيْرٌ - حمار الرسول - ﵌ - - انتحر سَاعَةَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ - - قَطَعَ خِطَامَهُ
[ ١٧ ]
ثُمَّ مَرَّ يَرْكُضُ حتَّى أَتَى بِئْرَ بَنِي خَطْمَةَ بِقُبَا فَرَمَى بِنَفْسِهِ فِيهَا؛ فَكَانَتْ قَبْرَهُ.
ثم قال الكُلَيْني (بدون إسناد):وَرُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (﵇) قَالَ: إِنَّ ذَلِكَ الْحِمَارَ كَلَّمَ رَسُولَ الله (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ: «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ نُوحٍ فِي السَّفِينَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ نُوحٌ فَمَسَحَ عَلَى كَفَلِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ هَذَا الْحِمَارِ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ سَيِّدُ النَّبِيِّينَ وَخَاتَمُهُمْ»؛ «فَالْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي جَعَلَنِي ذَلِكَ الْحِمَارَ». (الكافي ١/ ٢٣٧)
(الكَفَلُ: العَجُزُ للإنسان والدابة، والعَجُزُ: مُؤَخَّرُ الشيءِ، وأَعْجاز الأُمور أَواخِرُها).
هذا الحديث الذي يرويه الكُلَيْني يرويه عفير بإسناد كله حمير؛ فعفير يروي عن أبيه عن جده عن جد أبيه، فكرَّم الله ﵎ عليًّا - ﵁ - من أن يروي عن حمار عن آباءه، والعجيب في هذا الإسناد أنه في أعظم كتاب عند الشيعة.
أما من الناحية الحديثية فلهذا الحديث أكثر من علة!!!:
أولًا: الكُلَيْني صاحب كتاب (الكافي) المتوفى سنة ٣٢٩هـ بينه وبين علي بن أبي طالب - ﵁ - أجيال ومع ذلك يروي الحديث عنه بلا إسناد.
ثانيًا: الإسناد فيه مجاهيل؛ وذلك أن أولئك الحمير لا ندري هل هم ثِقات حفاظ أم لا؟!!! ولعل القارئ الكريم يبحث معنا في تراجم هؤلاء الحمير في كتاب (حياة الحيوان) للدميري أو كتاب (الحيوان) للجاحظ لعلنا نصل إلى شئ.
ثالثًا: أن هذا الحديث فيه متهم بالكذب وهو جد والد الحمار (عُفَيْرٌ) وذلك أنه قطعًا لم يدرك نوحًا - ﵇ - وهو يدَّعي أن نوحًا مسح علَى كَفَله!!!؛ فبَيْنَ هذا الحمار - الذي كان في زمن النبي - ﵌ - - بزعمهم - وجده الذي كان مع نوح في السفينة ثلاثة أجيال فقط، مع أنَّ بين نوح - ﵇ - وبين نبينا محمد - ﵌ - ألوفًا من السنين.
فتأمل نتيجة الكذب علَى الله وعلَى رسوله - ﵌ -.
رابعًا: كيف يقول الحمار لرسول الله - ﵌ -: «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي»؟!! ومن أبوه ومن أمه؟؟!! حتَّى يفدِّي بهما رسول الله - ﵌ -.إن هذا طعن في رسول الله - ﵌ -، بل وإسفاف وقلة أدب ممن ينسب إلى سيد الخلق - ﵌ - أنّ حمارًا يقول له «بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي».
[ ١٨ ]