حديث للشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر - ﵀ - عن التقريب بين السنة والشيعة وعن موقف الشيخ شلتوت: هذا الحديث أملاه الشيخ حسنين مخلوف - ﵀ - على الدكتور ناصر القفاري - صاحب كتاب (مسألة التقريب بين أهْل السُّنة والشّيعَة) - وختمه الشيخ حسنين مخلوف بتوقيعه.
وأهمية هذا الحديث - كما يقول الدكتور القفاري في كتابه - تأتي من وجهين:
الأول: أن الكتاب الذي أصدره الرافضي عبد الكريم الشيرازي باسم «الوحدة الإسلامية أو التقريب بين المذاهب السبعة» (والذي جمعه - كما يزعم - من مجلة رسالة الإسلام - مجلة التقريب) قد افتتحه بمقال للشيخ حسنين مخلوف - باعتباره مفتي مصر - يؤيد فيه التقريب ويدعو إليه في حين أنه في هذا الحديث يؤكد أنه من المعارضين للفكرة من الأصل.
ولا عجب فالكذب تسعة أعشار دين الشيعة، ومن قبله كذب عبد الحسين شرف الدين في كتابه (المراجعات) على شيخ الأزهر سليم البشري.
والوجه الثاني: أنه يحوي تسجيلًا تاريخيًا لمعارضة بعض شيوخ الأزهر لمحاولة الشيخ شلتوت تطبيق دراسة مذهب الشيعة في الأزهر مثله في ذلك مثل المذاهب الأربعة.
[ ١٣١ ]
قال الشيخ حسنين مخلوف - ﵀ -: «بسم الله الرحمن الرحيم. بدأت فكرة التقريب بين أهل السنّة والشيعة حينما كان بمصر رجل شيعي اسمه (محمد القمي) وسعى في تكوين جماعة سماها (جماعة التقريب) وأصدر «مجلة التقريب» وكتب فيها بعض الناس.
وأنا لم أكن موافقًا على التقريب ولا على المجلة؛ ولذلك لم أكتب في المجلة ولم أجتمع مع جماعة التقريب في مجلس ما.
وقد سعى القمي لدى الشيخ شلتوت في أن يقرر تدريس الفقه الشيعي الإمامي في الأزهر أسوة بالمذاهب الأربعة التي تدرس فيه. وأنا حين علمت بهذا السعي كتبتُ كلمة ضد هذه الفكرة، وأنه لا يصح أن يدرس فقه الشيعة في الأزهر؛ ألَا ترون أن الشيعة يجيزون نكاح المتعة ونحن في الفقه نقرر بطلان نكاح المتعة، وأنه غير صحيح؟ وقد أبلغتُ هذا الرأي لأهل الحل والعقد في مصر إذ ذاك، وأصدروا الأمر لشيخ الجامع الأزهر بأنه لا يجوز تدريس هذا الفقه فيه ولم ينفَّذ والحمد لله». (انتهى كلام الشيخ حسنين مخلوف - ﵀ -).
* وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف - مفتي مصر الأسبق - - ﵀ - أيضًا:
«الشيعة الإمامية يزعمون أن الرسول - ﵌ - قد نص نصًا جليًّا على إمامة علِيٍّ - ﵁ - بعده وأنه هو وصيه ويطعنون في سائر الصحابة وخاصة الشيخين، بل منهم من يُكفِّرُهم ولهم في أبي بكر وعمر - ﵄ - مطاعن ومثالب يظهرونها فيما بينهم عند الأمن ويخفونها تقية عند الخوف، وكلها كذب وبهتان، ويقدسون كربلاء والنجف وما فيهما من مشاهد، ويحملون من أرضها قطعًا يسجدون عليها في الصلاة». (فتاوى الأزهر٦/ ٦٩ بتصرف، تاريخ الفتوى: ذو الحجة ١٣٦٨ هجرية - ٢٥ أغسطس ١٩٤٩م).