من عقائد الشيعة الاثني عشرية سب وشتم وتكفير الصحابة - ﵃ -.
ذكر الكُلَيْني عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (﵇) قَالَ: «كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ - ﵌ - إِلَّا ثَلَاثَةً» فَقُلْتُ: وَمَنِ الثَّلَاثَةُ؟ فَقَالَ: «الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ، رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ» (الكافي ٨/ ٢٤٥ وقال المجلسي: حسن).
وذكر المجلسي في (حق اليقين) أن مولى لعلي بن الحسين قال له: «لي عليك حق الخدمة فأخبرني عن أبي بكر وعمر؟» فقال: إنهما كانا كافرين، الذي يحبهما فهو كافر أيضًا».
وفي (تفسير القمي) عند قوله تعالى: ﴿وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ﴾ (النحل:٩٠) قالوا: الفحشاء أبو بكر، والمنكر عمر، والبغي عثمان.
ويقولون في كتابهم (مفتاح الجنان): «اللهم صل علَى محمد وعلَى آل محمد والعن صنمَيْ قريش وجِبتَيْهِما وطاغوتَيْهما وابنتيهما إلخ» ويعنون بذلك أبا بكر وعمر وعائشة وحفصة - ﵃ -.
وفي يوم عاشوراء يأتون بكلب ويسمونه عمر، ثم ينهالون عليه ضربًا بالعصي ورجمًا بالحجارة حتَّى يموت، ثم يأتون بسخلة ويسمونها عائشة، ثم يبدؤون بنتف شعرها وينهالون عليها ضربًا بالأحذية حتَّى تموت. (السخلة: الذكر والأنثى من ولد الضأن والمعْز).
* للشيعة عيد يقيمونه في اليوم التاسع من ربيع الأول، وهو عيد أبيهم (بابا شجاع الدين) وهو لقب لَقَّبوا به (أبا لؤلؤة المجوسي) الذي قتل عمر بن الخطاب - ﵁ -.
وقد ذكر الشيعي نعمة الله الجزائري في كتابه (الأنوار النعمانية ١/ ١٠٨) ذلك الاحتفال وبوَّب له تحت عنوان: (نور سماوي يكشف عن ثواب يوم قتل عمر بن الخطاب)، وذكر فيه رواية مكذوبة علَى رسول الله - ﵌ - في فضل هذا اليوم، وفيها
[ ٣٠ ]
احتفال أهل البيت بهذا اليوم وأن «هذا يوم عيد وهو من خيار الأعياد عند أهل البيت وعنده مواليهم».
وبلغت استهانة الخميني بأصحاب رسول الله - ﵌ - أن فضّل عليهم شعب إيران كما يذكر ذلك في وصيته: «وأنا أزعم بجرأة أن الشعب الإيراني بجماهيره المليونية في العصر الراهن أفضل من أهل الحجاز في عصر رسول الله» (الوصية السياسية: ص ٢٣).
ويقول هذا الخبيث الكافر في سبه لخير الأمة بعد نبيها - ﵌ -: «إننا هنا لا شأن لنا بالشيخين، وما قاما به من مخالفات للقرآن، ومن تلاعب بأحكام الإله، وما حللاه وما حرماه من عندهما، وما مارساه من ظلم ضد فاطمة بنت النبي - ﵌ -، وضد أولادها، ولكننا نشير إلى جهلهما بأحكام الإله والدين»
ثم يقول في الصفحة الأخرى: «وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى، والأفاقين والجائرين غير جديرين بأن يكونوا في موضع الإمامة، وأن يكونوا ضمن أولي الأمر». (كشف الأسرار ص١٢٦ - ١٢٧).
ويقول هذا المجرم في حق عمر - ﵁ -: «وأغمض عينيه - يقصد النبي - ﵌ - - وفي أذُنَيْه كلمات ابن الخطاب القائمة علَى الفرية، والنابعة من أعمال الكفر والزندقة، والمخالفة لآيات ورد ذكرها في القرآن الكريم». (كشف الأسرار: الخميني ص١٣٧).
* وقال الخميني أيضًا: «إننا لا نعبد إلهًا يقيم بناءً شامخًا للعبادة والعدالة والتدين، ثم يقوم بهدمه بنفسه ويُجْلِس يزيدًا ومعاوية وعثمان وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة علَى الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الامة بعد وفاة نبيه».
* وقال في مكان آخر: «وتشير كتب التاريخ أن هذا الكفر صدر عن عمر بن الخطاب وأن البعض قد أيده في ذلك ولم يسمحوا للنبي بأن يكتب ما يريد». (كشف الأسرار ص ١٢٣ - ١٧٦).
قال الإمام مالك - ﵀ - عن الشيعة: «إنما هؤلاء قوم أرادوا القدْح في النبي - ﵌ - فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتَّى يقال: رجل سوء، ولو كان صالحًا كان
[ ٣١ ]
أصحابه صالحين». (الصارم المسلول ج ٣ ص ١٠٨).
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - ﵀ - بعد أن عرض عقيدة الشيعة الاثني عشرية في سب الصحابة - ﵃ - ولعنهم: «فإذا عرفتَ أن آيات القرآن تكاثرتْ في فضلهم، والأحاديث المتواترة بمجموعها ناصَّة علَى كمالهم؛ فمن اعتقد فسقهم أو فسق مجموعهم، وارتدادهم وارتداد معظمهم عن الدين، أو اعتقد حقية سبهم وإباحته، أو سبهم مع اعتقاد حقية سبهم، أو حلّيته فقد كفر بالله تعالى ورسوله» (رسالة في الرد علَى الرافضة: ص١٨ - ١٩).
إن مذهب الشيعة في تكفير الصحابة يترتب عليه تكفير علي بن أبي طالب - ﵁ - لتخّلِّيه عن القيام بأمر الله - ﷿ -.ويلزم منه إسقاط تواتر الشريعة، بل بطلانها ما دام نَقَلَتُها مرتدين، ويؤدي إلى القدح في القرآن العظيم، لأنه وصلنا عن طريق أبي بكر وعمر وعثمان وإخوانهم - ﵃ -.
رد علَى افتراء: يزعم الشيعة أن أبا بكر - ﵁ - قد ظلم فاطمة - ﵂ - ومنعها حقها من ميراث النبي - ﵌ -.
ونرد عليهم بقول رَسُولَ اللهِ - ﵌ -: «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ» (رواه البخاري ومسلم). (مَا) بِمَعْنَى: الَّذِي، أَيْ: الَّذِي تَرَكْنَاهُ فَهُوَ صَدَقَة»، وفي رواية لمسلم: قالَ رَسُولُ اللهِ - ﵌ -: «لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ»، ولَمَّا صَارَتْ الْخِلَافَة إلى عَلِيّ - ﵁ - لَمْ يُغَيِّرهَا عَنْ كَوْنهَا صَدَقَة، فهل ظلمها أيضًا عَلِيٌّ - ﵁ -؟
ونرد علَى الشيعة من كتبهم؛ فقد بوّب الكُلَيْني بابًا مستقلًا في الكافي بعنوان (إنّ النساء لا يرثن من العقار شيئًا)، روى فيه عن أبي جعفر قوله: «النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئًا» (فروع الكافي ٧/ ١٢٧).
وروى الطوسي في (التهذيب٩/ ٢٥٤) عن ميسرة قوله: «سألت أبا عبد الله - ﵇ - عن النساء ما لهن من الميراث؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب، فأما الأرض والعقار فلا ميراث لهن فيهما».
وعلَى هذا فإنه لا حق لفاطمة - ﵂ - أن تطالب بميراث رسول الله - ﵌ - (حسب
[ ٣٢ ]
روايات دين الشيعة).
سؤال للشيعة ينتظر الإجابة:
يزعم الشيعة أن الصحابة - ﵃ - ارتدوا كلهم إلا عددًا قليلًا، لا يتجاوز سبعة (علَى أكثر تقدير). (انظر: تفسير العياشي ج١/ ١٩٩، وتفسير البرهان ١/ ٣١٩، وتفسير الصافي للكاشاني ج١/ ٣٠٥، وبحار الأنوار٢٢/ ٣٣٣).
والسؤال: أين بقية أهل البيت؛ كأولاد جعفر وأولاد علي - ﵃ - وغيرهم، هل ارتدوا مع من ارتد؟!
هل الحسن والحسين وفاطمة، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس وآل عليّ - ﵃ - كلهم أهل جاهلية ومرتدون؟!!!
إن هذا دليل واضح على أنَّ التشيُّع إنما هو ستار لتنفيذ أغراض خبيثة ضد الإسلام وأهله، وأنَّ واضعي هذه الروايات من علماء الشيعة أعداءٌ للصحابة وأهل البيت - ﵃ -.
وسؤال آخر: لقد أنزل الله - ﷿ - براءة عائشة - ﵂ - في قصة الإفك الشهيرة، وطهرها من هذا السوء، ثم نجد بعض الشيعة لا زالوا يرمونها بالخيانة - والعياذ بالله - كما في (تفسير القمي٢/ ٣٧٧)، و(البرهان للبحراني ٤/ ٣٥٨)!!. وهذا كما أن فيه طعنًا في رسول الله - ﵌ -، فيه طعن في الله - ﷿ - الذي يعلم الغيب، ولم يخبر نبيه - ﵌ - بأن زوجته خائنة؟! - حاشاها من ذلك - ﵂ - ـ. وبئس الدين دينًا يطعن في زوجات خير البشر - ﵌ - وأمهات المؤمنين ﵅.
وسؤال آخر: كيف يُدفن رسول الله - ﵌ - في حجرة عائشة - ﵂ -؟! والشيعة يتهمونها بالكفر والنفاق والعياذ بالله؟ أليس هذا دليلًا علَى حبه - ﵌ - لها ورضاه عنها؟!
وسؤال آخر: كيف يدفن رسول الله - ﵌ - بين أبي بكر وعمر - ﵄ -، وهما - في نظر الشيعة - كافران؟! والمسلم لا يدفن بين الكفار، فكيف بالنبي - ﵌ -؟! لم يحفظه الله من مجاورة الكافرين في مماته - حسب زعمهم ـ.
وسؤال آخر: لقد وجدنا أن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ابن عفان - ﵃ -، أمه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب - ﵃ -، فجدته هي فاطمة - ﵂ -، وجده
[ ٣٣ ]
عثمان بن عفان - ﵁ -!
وهنا سؤال محرج للشيعة: هل يصح عندهم أن يكون لفاطمة - ﵂ - حفيدٌ ملعونٌ؟! لأن بني أمية عند الشيعة - ومنهم محمد الذي ذكرناه سابقًا - عند الشيعة هم (الشجرة الملعونة في القرآن)! (انظر: (الكافي٥/ ٧).
وسؤال آخر: يروى الشيعة عن الإمام جعفر الصادق - مؤسس المذهب الجعفري حسب اعتقادهم - قوله مفتخرًا: «أولدني أبو بكر مرتين» (كشف الغمة، للأربلي، ٢/ ٣٧٣)؛ لأن نسبه ينتهي إلى أبي بكر من طريقين:
الأول: عن طريق والدته فاطمة بنت قاسم بن أبي بكر - ﵁ -.
والثاني: عن طريق جدته لأمه أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر التي هي أم فاطمة بنت قاسم بن محمد بن أبي بكر - ﵁ -.
ثم نجد الشيعة يروون عن الصادق روايات كاذبة في ذم جده أبي بكر - ﵁ -!!!
والسؤال: كيف يفتخر الصادق بجده من جهة ثم يطعن فيه من جهة أخرى؟! إن هذا الكلام قد يصدر من السوقي الجاهل، ولكن ليس من إمام يعتبره الشيعة أفْقَه وأتقى أهل عصره وزمانه. ولم يُلزِمْه أحد قط لا بمدحٍ ولا بقدحٍ.
سؤال آخر: ذكر الكُلَيْني الشيعي في (الكافي٨/ ١٠١) عن جعفر الصادق - ﵁ - أن امرأة سألته عن أبي بكر وعمر: أأتولاهما؟!» فَقَالَ لَهَا: «تَوَلَّيْهِمَا».
قَالَتْ: «فَأَقُولُ لِرَبِّي إِذَا لَقِيتُهُ إِنَّكَ أَمَرْتَنِي بِوَلَايَتِهِمَا؟»، قَالَ: «نَعَمْ».
ويروي الأربلي الشيعي في (كشف الغمة ٢/ ٣٦٠) أن رجلًا من أصحاب الباقر تعجب حين سمع وصف الباقر لأبي بكر - ﵁ - بأنه الصديق، فقال الرجل: أتصِفُه بذلك؟! فقال الباقر: نعم الصديق، فمن لم يقل له الصديق فلا صدق الله له قولًا في الآخرة».فلماذا يخالف الشيعة قول إمامهم ويُكَفّرون أبا بكر - ﵁ -؟
وسؤال آخر: لو قيل لك: إن رجلا قياديًا مؤمنًا صالحًا تقيًا يحكم أناسًا بعضهم مؤمن وبعضهم منافق، وإنه لِفَضل الله عليه يعرف أهل النفاق بلحن قولهم، ومع هذا قام هذا الرجل بتجنب أهل الصلاح، ثم اختار أهل النفاق وأعطاهم المناصب القيادية
[ ٣٤ ]
وسوَّدَهم علَى الناس في حياته، بل تقرب إليهم وصاهر بعضهم ومات وهو راضٍ عنهم». فما أنت قائل في هذا الرجل؟! هذا ما يعتقده الشيعة في رسول الله - ﵌ -!