١ - الإسماعيلية، ومنها النصيرية (العلويون في سوريا الذين يؤلهون عليًّا، ويقولون: علِيّ خلق محمدًا، ومحمد خلق سلمان الفارسي، وسلمان خلق الخمسة الذين بيدهم مقاليد السموات والأرض)، والدروز، والبهرة، والبهائية، والبابية،
[ ٦ ]
والأغاخانية، وغيرها. وكلها فرق كافرة مارقة عن دين الإسلام.
٢ - الزيدية: وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين - ﵁ -، وموطن الزيدية في اليمن، والزيدية يخالفون الشيعة الاثني عشرية في زواج المتعة ويستنكرونه. ولايقولون بعصمة الأئمة عن الخطأ. كما لا يغالون في رفع أئمتهم علَى غرار ما تفعله معظم فرق الشيعة الأخرى. لكن بعض المنتسبين للزيدية قرروا العصمة لأربعة فقط من أهل البيت هم علِيّ وفاطمة والحسن والحسين - ﵃ -.
لكن الزيدية يتفقون مع الشيعة الاثني عشرية في زكاة الخمس وفي جواز التقية إذا لزم الأمر. ويتمسكون بالعديد من القضايا التي يتمسك بها الشيعة كأحقية أهل البيت في الخلافة، وتفضيل الأحاديث الواردة عنهم علَى غيرها، وتقليدهم، فالملامح الشيعية واضحة في مذهبهم علَى الرغم من اعتدالهم عن بقية فرق الشيعة.
ومعظم الزيدية المعاصرين يُقِرُّون خلافة أبي بكر وعمر، ولا يلعنونهما كما تفعل فرق الشيعة، بل يترضّون عنهما، إلا أن الرفض بدأ يغزوهم - بواسطة الدعم الإيراني - ويحاول جعلهم غلاة مثله.
والزيدية يميلون إلى رأي المعتزلة فيما يتعلق بذات الله، والاختيار في الأعمال.
ومرتكب الكبيرة يعتبرونه في منزلة بين المنزلتين كما تقول المعتزلة.
وظهر تأثر الزيدية بالمعتزلة في تقديرهم للعقل وإعطائه أهمية كبرى في الاستدلال، إذ يجعلون له نصيبًا وافرًا في فهم العقائد وفي تطبيق أحكام الشريعة وفي الحكم بحُسن الأشياء وقبحها.
ويُعتبر الزيدية - رغم ضلالاتهم - من أقرب الفرق الشيعية لأهل السنة، ما عدا فرقة منهم تسمى الجارودية، فهي فرقة من الروافض وإن تسمت بالزيدية.
ومن فِرقة: الجارودية بدر الدين الحوثي وابنه حسين بدر الدين الحوثي الذي قُتل في مصادمات مع الحكومة اليمنية في عام ٢٠٠٤ م.
[ ٧ ]
وتدور أفكار الحوثي وأطروحاته على الدعوة إلى الإمامة والترويج لفكرة الوصية والخروج على الحكّام، والبراءة من الصحابة عمومًا، ومن الخلفاء الراشدين خصوصًا.
وتقوم إيران بدعم هذا الحوثي ماليًا وفكريًا وعسكريًا، وذلك نظير تصدير الثورة الخمينية إلى اليمن.
٣ - الاثنا عشرية (الروافض): وهي كبرى الفرق الشيعية كالذين في إيران والعراق ولبنان وبعض دول الخليج. (وهي موضوع هذا البحث).
الاثنا عشرية
هم الذين يسمون الشيعة والرافضة والإمامية والجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق - وهو منهم بريء - - ﵁ -، وسُمّوا بالاثني عشرية لقولهم باثني عشر إمامًا دخل آخرهم السرداب بسامراء علَى حد زعمهم، ويشكّلون الغالبية العظمى من الشيعة اليوم.
ويلقبون بالروافض لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر - ﵄ -، أو لرفضهم زيد بن علي - ﵁ - لما ترَضَّى عن أبي بكر وعمر - ﵄ -.
ويرَى كثير من الباحثين أن لفظ الشيعة إذا أطلق اليوم لا ينصرف إلا إليهم.
نشأتها: نشأت فرقة الشيعة الاثني عشرية عندما ظهر رجل يهودي اسمه (عبد الله بن سبأ) ادعى الإسلام، وزعم محبة أهل البيت، وغالى في عَلِيٍّ - ﵁ -، وادعى له الوصية بالخلافة ثمّ رفعه إلى مرتبة الألوهية، وهذا ما تعترف به الكتب الشيعية نفسها.
وقد نقل عبد الله بن سبأ ما وجده في الفكر اليهودي إلى التشيع كالقول بالرجعة، وعدم الموت، وملك الأرض، والقدرة علَى أشياء لا يقدر عليها أحد من الخلق، والعلم بما لا يعلمه أحد، وإثبات البداء والنسيان علَى الله - ﷿ - - تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا.
والسّبئية هم أول من قال بالنص علَى خلافة علي - ﵁ - ورجْعَتِه، والطعن في الخلفاء الثلاثة - أبي بكر وعمر وعثمان - وأكثر الصحابة - ﵃ -، وهي آراء أصبحت فيما بعد من أصول مذهب الشيعة الاثني عشرية.
[ ٨ ]