إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
أما بعد: فإن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - ﵌ -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
إن دين الشيعة الاثني عشرية يختلف اختلافًا جذريًا عن دين الإسلام؛ فإن مِن دينِهم أن القرآن محرف مع أن الله - ﷿ - قد تكفَّل بحفظه، وعندهم أن الأئمة أفضل من الأنبياء - ﵈ -، وعندهم أن الأئمة يعلمون الغيب، ويزعم الشيعة أن الصحابة - ﵃ - ارتدوا عن الإسلام إلا ثلاثة أو أربعة أو سبعة.
إن البهائيين كفار بإجماع علماء المسلمين لأنهم ادعوا أن هناك نبيًا بعد النبي - ﵌ -.
والبهائيون إنما رفعوا رجلًا - وهو البهاء - إلى مرتبة النبي - ﵌ -، فكيف بالشيعة وقد رفعوا بعض المخلوقين - وهم الأئمة عندهم - إلى مرتبة جبار السماوات والأرض، يدعونهم من دون الله - ﷿ -، ويعتقدون فيهم النفع والضر، ويعتقدون أنهم يعلمون الغيب؟
أفلا يكون هؤلاء أحق بالكفر من البهائييين الذين رفعوا مخلوقًا إلى منزلة مخلوق
[ ٣ ]
آخر؟! أضف إلى ذلك أنهم يقولون بأن القرآن محرف ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحد من القرآن سورة أو آية أو كلمة أو حرفًا متفقًا عليه - أنه كافر.
ويكفّر الشيعة معظم الصحابة الذين نقلوا إلينا دين الإسلام؛ والطعن في الصحابة طعن في الدين الذي نقلوه إلينا.
وينبغي أن يعلم المسلم أن إنكار صحبة أبي بكر - ﵁ - كفر؛ لأنها مذكورة في القرآن في قوله تعالى: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا﴾ (التوبة:٤٠)، وأجمعت الأمة أن المراد بالصاحب في الآية أبو بكر - ﵁ -.
وكذلك إنكار براءة عائشة - ﵂ - كفر؛ لأن الله أنزل عشر آيات في سورة النور في براءتها، فمن أنكر براءتها، فهو كافر؛ لأنه كذب بما في القرآن (انظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى - ﵌ - ٢/ ٢٩٦).
إن دين الإسلام قد اكتمل في عهد الرسول - ﵌ -، لقوله الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (المائدة: ٣)، ودين الشيعة إنما ظهر بعد وفاته - ﵌ -.
والهدف من هذا الكتاب تقديم فكرة مبسطة ومختصرة جدًا عن الشيعة وخطرهم جُمِعت من كتب ومقالات لأهل العلم، وتجد في نهاية الكتاب مراجع كثيرة للتوسع.
وقد نُقِلت أقوال علماء الشيعة من كتبهم، وأحيانًا يستدل عليهم علماء المسلمين بأقوال من كتبهم وليس معنى ذلك إقرارهم بما فيها، أو اعتقادهم بصحتها، بل يستدلون عليهم بها لإقامة الحجة عليهم كما يستدلون علَى اليهود والنصارى من كتبهم.
وهذه الطبعة الجديدة من هذا الكتاب منقحة وبها إضافات إلى موضوعات الكتاب الأصلية وبها موضوعات هامة أخرى منها:
- أسئلة تفضح دين الشيعة في نهاية كل مبحث متعلق بدينهم.
- آراء فقهية شاذة في دين الشيعة.
- الأزهر والشيعة الوجه الآخر شقاق لا وفاق.
- الشيعة يفضلون كربلاء على الكعبة.
[ ٤ ]
- مناظرة حول المتعة.
- ادفع خُمس مالك وإلا
- إيران ذات الوجهين، تكذب وتتجمل!!!
- إيران: نريد تدمير اسرائيل لا نريد تدمير اسرائيل
- النصر الزائف والتحرير الكاذب، حقيقة انتصار حزب الله الشيعي على
إسرائيل!!!
- حسن نصر الله .. عندما يعترف!!
- من وعد بلفور إلى وعد حسن نصر الله.
- شكرًا، حسن نصر الله.
- بين مقاومة السنة ومقاومة الشيعة.
- ما هو وضع أهل السُّنة في لبنان في ظل هيمنة حزب الله؟
- النزعة الفارسية في نظرة الشيعة لبلاد المسلمين
- هدية الشيعة إلى مسلمي مصر.
- هل الشيعة في مصر متشيعون أم منتفعون؟!!
- ماذا يريد الشيعة من المسلمين؟! حسن شحاتة نموذجًا للمتشيعين المصريين!!
- بشرى لمن تشيعوا.
- من علماء الشيعة الذين هداهم الله - ﷿ - للإسلام.
ونسأل الله - ﷿ - أن ينفع المسلمين بهذه الورقات وأن يرزقنا الإخلاص في السر والعلن، وصلى الله وسلم وبارك علَى عبده ونبيه - سيدنا محمد - وعلَى آله وصحبه ومن اهتد َى بهديه إلى يوم الدين.
شحاتة محمد صقر
saqrmhm@gawab.com
[ ٥ ]
إن اليهود والنصارى والمشركين وسائر الكفار، أعداء للإسلام والمسلمين، وهذه حقيقة يقررها الإسلام، ويدركها كل من تمسك بإسلامه ودينه، وهذا العداء مكشوف وواضح وصريح.
ولكن هناك أيضًا أعداء آخرون، خطرهم كبير، وشرهم عظيم، حذّر منهم الإسلام، وحدد القرآن مواصفاتهم، وسُمِّيَتْ سورة باسمِهم، وذُكِرَتْ في السيرة أخبارُهم، أولئك هم المنافقون المجرمون، الذين يصافحون بيد ويطعنون بالأخرى.
يُظهرون الغَيرة علَى الدّين وهم يحطمونه، يتحدثون باسم الإسلام وهم أعداؤه، إن فُضِح أمرهم، وكُشِفَت مقالاتهم، وتبيّنَت أهدافهم، حلفوا بالله ما أردنا وما قصدنا، يحلفون بالله ليرضى الناس عنهم، يخادعونهم ويُمَوّهون عليهم، وإذا خلوا إلى بعضهم وإلى شياطينهم كان لسان حالهم ومقالهم: إنّا معكم إنّما نحن مستهزئون.
والمنافقون أصناف عديدون: فمنهم العلمانيّون، الذين يرفضون شرع الله - ﷿ - ويريدون دينًا حسب مواصفاتهم ومقاييسهم ورغباتهم .. ومنهم الفرق الباطنيّة الهدّامة
ومنهم طائفة رداءها النفاق، وشعارها الكذب، ودينها اللعن والتكفير للصّحابة وأتباعهم.
ولمَِ لا نحذر منهم! وهم يخدعون من يجهل حقيقتهم، ويلبسون لباس الدّين، ويظهرون التّباكي علَى قضايا المسلمين، ويرددون دعوتهم للتقارب ووحدة الصّف ونبذ الخلاف .. إنهم طائفة الشّيعة الرافضة.