يحمل تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي أسماء وعود كثيرة من أقدمها «وعد بلفور»، ونستطيع أن نقول أن مِن أحدثِها «وعد نصر الله»، حيث شدد نصر الله على أنه «لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل»؛ أهكذا تنتهي «آخر الحروب»؟!!
أهكذا تذهب هتافات: «حزب الله يا حبيب، دمِّر دمِّر تل أبيب» أدراج الرياح؟!!
أهكذا تنتهي الآمال والأحلام التي صنعها حزب الله بالتعاون مع بعض أجهزة الإعلام، أين ذهبت وعود حزب الله ومن ورائه راعيته طهران بتحرير القدس وتدمير إسرائيل؟!!
شكرًا، حسن نصر الله!!!
علينا أن نشكر حسن نصر الله؛ لأنه وفَّر علينا عناء التأكيد على أنه وحزبه لم يسعيا في يوم من الأيام من أجل تحرير فلسطين، فها هو حسن نصر الله ذاته يؤكد للجميع تلك الحقيقة، غير أنه بدلًا أن يكتفي بإخراج نفسه وحزبه من دائرة المقاومة،
[ ١٦١ ]
سعى إلى إدانة أية حرب مستقبلية لتحرير فلسطين، بزعمه أن أية حرب ثانية مع إسرائيل سوف تخدمها، أليس في ذلك اعترافٌ بإسرائيل؟!!!
ولنا أن نتساءل عن السر وراء اقتران وعد «نصر الله» مع تأكيد الرئيس الإيراني «أحمدي نجاد» على أن بلاده لا تمثل تهديدًا لإسرائيل، فلم يفصل بين التصريحين سوى يوم واحد، ألا يشير ذلك إلى صفقة إسرائيلية إيرانية تُرَتَّب في الخفاء؟!!