زعماء الشيعة في مصرشاهدين على أنفسهم!!!
اتهامات متبادلة بين من نصبوا أنفسهم زعماء للشيعة في مصر
يحاول كثير من المتشيعين الإيهام بأن تشيعهم جاء نتيجة اقتناع فكري وقناعة عقلية، غير أن الناظر في حركة التشيع يدرك أن أسبابًا كثيرة تقف وراء عملية التشيع قد يكون آخرها في كثير من الأحيان القناعة الفكرية.
إن ما عند الشيعة من فكر لا يستطيع إنسان أوتي من العقل - ولو بعضه ولا نقول كله - أن يدخل في هذا الهراء والتخريف، ولأن هذا العبث الشيعي لا فائدة فيه ولا منه فقد يدخل البعض فيه للإثراء حتى إذا حقق ما يريد ولّي هاربًا.
إن الأموال الخارجية تعد عاملًا مهمًا وراء عملية التشيع، وفي أوائل عام ٢٠٠٦م اندلعت خلافات بين اثنين من رموز التشيع في مصر واتضح وقتها للجميع أن تلك الأموال هي السبب في الخلافات.
إن المواجهة التي أجراها الصحفي فراج إسماعيل عبر موقع قناة (العربية) بين اثنين من الشخصيات المتشيعة حديثًا في مصر، وهما الأكثر صخبًا في الإعلام المصري، أحمد راسم النفيس ومحمد الدريني، كشفت الكثير من الحقائق.
لم يكن جديدًا الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، والتي وصلت إلى حد الاتهام الصريح بتلقي الدريني للدعم من صدام حسين قبل سقوطه مقابل زيارات إلى بغداد مصحوبة بالدعم السخي وقيام الدريني بنشر موضوعات فخمة ضخمة عن صدام حسين مصحوبة بصوره الكبيرة تزين مجلة (صوت يوليو) التي كان يصدرها، ولم يعلن أنه شيعي إلا بعد انهيار نظام صدام حسين وسقوط بغداد، إضافة إلى الاتهام بأن الكثير من النشاطات التي يتحدث عنها الدريني عبر الفاكس والبريد الإلكتروني تمثل نوعًا من الدجل الإعلامي لا وجود له في الواقع.
[ ١٧٦ ]
بالمقابل اتهم الدريني صاحبه أحمد راسم النفيس بأنه كان شريكًا له في كل ذلك، إضافة إلى أنه يتلقى الدعم من إيران وأنه في سفراته العديدة إلى طهران يعود محملًا بشحنات مجانية من الكتب الشيعية لتوزيعها في صعيد مصر.
ووجه النفيس اتهامات مثيرة للدريني مشيرًا إلى أنه هبط على الشيعة في مصر بباراشوت ونصب نفسه زعيمًا لهم بدون أن يعود إلى ممثلي الشيعة، وأطلق لقب مفتي الشيعة عَلَى صالح الورداني رغم أن صالح الورداني غير مؤهل لذلك.
واتهم الدريني صاحبه أحمد راسم النفيس بأنه يمارس ما يشبه النصب والاحتيال على رجال أعمال في الخليج من خلال تصوير احتفالات تمثيلية - يعني بالإيجار - لحسينيات شيعية في مصر، على شرائط فيديو ثم يقوم بإرسالها إلى الخليج للحصول على الأموال تحت ستار دعم الدعوة الشيعية في مصر.
محمد مرسي أحد المختلفين مع محمد الدريني كان قد أطلق اتهامات مشابهة للتي أطلقها راسم النفيس ضد الدريني في ظل تصاعد التوتر بين محمد مرسي وبين الدريني، واستمرار جولات الصراع بينهما في ساحات المحاكم، كما أن حديث الدريني عن إهدار نقابة الأشراف لأكثر من ٧٠ مليون جنيه سيُدخِله في صراع شديد مع النقابة.
(صالح الورداني) أشهر شيعي في مصر، قال عن نفسه: «إنه دخل هذا المذهب عام:١٩٨٥وخرج منه بعد حوالي عشرين أو خمس وعشرين عاما لما رأي في هذا المذهب من أخطاء جسيمة: كالمرجعيات، والخُمس والحسينيات.
ولكنه - كما قال - لم يرجع إلي المذهب السني وينادي بمذهب جديد هو (الإسلام الجديد).)!!!!! وقرر بعد كل هذه السنوات من التشيع أن ينقيه من الخرافات، سعيًا لما يسميه (الطريق الثالث في تجديد الخطاب الديني)!!!.
وقال مبشرًا بزوال الشيعة في مصر: «أعتقد أن الشيعة في مصر سيأخذون وقتهم، ثم يتحولون إلى جزء من التاريخ مثل التيارات الإسلامية التي اندثرت».
[ ١٧٧ ]
والعجب كل العجب من تغير معاملة الشيعة له بعد تحوله.
يقول الورداني: «كنت أسافر إلى إيران علنًا للمشاركة في معرض الكتاب أو لزيارة جامعات معينة. هذا العام (٢٠٠٦م) رفضت إيران إعطائي تأشيرة دخول إلى أراضيها عبر سوريا».
وقال أيضًا: «الآن أواجه ضغوطًا من الشيعة في مختلف الدول كإيران والعراق والكويت».
وقال إن الشيعة في مصر يحاربونه منذ سنوات ويعتقدون أنه عميل أمني لأنهم يرونه ظاهرًا، ويسافر ويخرج والأمن لا يعترض سبيله.
وعن تقييمه للأشخاص الظاهرين على الساحة من الوسط الشيعي كأحمد راسم النفيس ومحمد الدريني، قال الورداني: «أما الدريني فهو شخص بلا وزن، والتشيع في مصر عمومًا تشيع سطحي، والشيعة في مصر ليس لهم هيكل، وكل منهم يدعي أنه يمثل الشيعة، لذلك فهم في مجملهم مهلهلون وأنا لا أعتقد أن الدريني يمثل أيًا من الشيعة، وفي نظري أنه من المحتالين الذين دخلوا الوسط الشيعي ليلعبوا بلا ضوابط. كما أنه غير مقبول لدى كثير من الشيعة. وأعتقد أن الكثيرين قد استفادوا من تشيعهم».
(انظر صحيفة المصريون: بتاريخ ٩ - ٥ - ٢٠٠٦ www.almesryoon.com، روز اليوسف ١١/ ١١/٢٠٠٦).