يبينها القوم متهمًا جعفر الصادق أنه سئل:
"كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه، لا وراثة ولا موروثة، كذا وكذا يومًا وإن شئت كذا وكذا سنة، بكذا وكذا درهما، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلًا كان أم كثيرًا" (٣).
وكيف تكون؟
فقالوا: سئل أبو عبد الله - الإمام السادس عندهم - عن رجل تمتع
_________________
(١) "الفروع من الكفاي" للكليني باب النوادر ج٥ ص٤٦٥
(٢) "كتاب الصافي" للكاشاني ج١ ص٣٤٧، أيضًا "من لا يحضره الفقيه" ج٣ ص٤٥٨
(٣) "الفروع من الكافي" ج٥ ص٤٥٥
[ ٢٢١ ]
امرأة بغير شهود، قال: أو ليس عامة ما تتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ونقول: يا فلان! زوج فلان فلانة؟ فيقول: نعم" (١).
ويمن تكون؟
فرووا عن جعفر الصادق أنه قال: لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية" (٢).
ولا بأس بالنصرانية واليهودية كما نقلوه عن أبي الحسن الرضا" (٣).
ولا بالفاجرة لأنه يمنعها بها من الفجور - حسب زعمهم - (٤).
وحتى الزانية كما صرح بذلك السيد الخميني (٥).
وسئل أبو الحسن عن المتعة بالفراش فأذن بها (٦).
وهناك روايتان مدهشتان تنبئ عن حقيقة المتعة ما رواهما الطوسي وغيره "عن فضل مولى محمد بن راشد أنه قال لجعفر الصادق: إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجًا، ففتشت عن ذلك، فوجدت لها زوجًا، قال - أي جعفر -: ولم فتشت؟ " (٧).
وقال: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها" (٨).
والرواية الثانية ما رواها الكليني عن أبان بن تغلب أنه قال: قلت لأبي عبد الله: إني أكون في بعض الطرقات، فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر؟
قال: ليس هذا عليك، إنما عليك ان تصدقها في نفسها" (٩).
_________________
(١) "الفروع من الكافي" ج ص٢٤٩
(٢) "تهذيب الأحكام" ج٧ ص٢٥٦. أيضًا "الاستبصار" ج٣ ص١٤٤
(٣) "تهذيب الأحكام" و"كتاب شرائع الإسلام" من كتب الفقه المشهورة لجعفر بن الحسن ص١٨٤
(٤) "تهذيب الأحكام" ج٧ ص٢٥٣
(٥) "تحرير الوسيلة" للخميني ص٢٩٢ ط قم - إيران
(٦) الاستبصار ج٣ ص١٤٤
(٧) "تهذيب الأحكام" ج٧ ص٢٥٣
(٨) "الفروع من الكافي" ج٥ ص٤٦٢
(٩) "الفروع من الكافي" ج٥ ص٤٦٢
[ ٢٢٢ ]
وهل يجوز بالهاشمية؟ سئل عنه جعفر بن الباقر مرة مطلقًا، فقال: تمتع بالهاشمية" (١).
ومرة أخرى تنكر، كما رواه القوم أجمعهم:
"إنه جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر فقال: ما تقول في متعة النساء؟ قال: أحله في كتابه وعلى لسان نبيه - ﷺ - فهي حلال إلى يوم القيامة، فقال: يا أبا جعفر مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها؟
فقال: وإن كان فعل: قال: إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئًا حرمه عمر، قال: فقال له: فأنت على قول صاحبك، وأنا على قول رسول الله - ﷺ - فهلم ألاعنك أن القول ما قال رسول الله وأن الباطل ما قال صاحبك، قال: فأقبل عبد الله بن عمير فقال: يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن؟ قال: فأعرض عنه أبو جعفر ﵇ حين ذكر نساءه وبنات عمه" (٢).
والصبية الصغيرة أيضا كما قيل:
سئل عن الجارية يتمتع بها الرجل؟ قال: نعم! إلا أن تكون صبية تخدع، قال: فقلت: أصلحك الله، فكم حد الذي إذا بلغته لم تخدع؟ قال: بنت عشر سنين" (٣).
_________________
(١) "تهذيب الأحكام" ج٧ ص٢٧٢
(٢) "الفروع من الكافي" ج٥ ص٤٤٩. أيضًا "تهذيب الأحكام" ج٧ ص٢٥١، أيضًا "الصافي" ج١ ص٢٤٦
(٣) "الاستبصار" للطوسي ج٣ ص١٤٥، أيضًا "تهذيب الأحكام" ج٧ ص٢٥٥، وبذلك قال جعفر "الفروع من الكافي" ج٥ ص٤٦٣
[ ٢٢٣ ]