إن على الطبقة المثقفة من الشيعة الإمامية أن تبذل قصارى الجهد لمتع الجهلة من القيام بمثل هذه الأعمال التي مسخت وشوهت ثورة الإمام " الحسين " وعلى الوعاظ والمبلغين أن يقوموا بدور أكثر وضوحًا ورؤية والحقيقة التي أود أن أذكرها بكل صراحة ووضوح هي أن السبب الذي حدا بالحسين للاستشهاد في يوم عاشوراء كان أعلى وأجل بكثير من الصورة التي ترسمها الشيعة عن ذلك، فالحسين لم يستشهد لتبكي الناس عليه وتلطم الخدود وتصوره بالبائس المسكين وإنما أراد الإمام أن يعطي درسًا بليغًا في الإيثار عن النفس والحزم والعزم والشجاعة في مقارعة الظلم والاستبداد، فلذلك إن الاحتفال في شهادة الإمام " الحسين " ينبغي أن يكون احتفالًا يتناسب مع مقام " الحسين " بعيدًا عن الغوغاء والجهلة والأعمال التي تضحك وتبكي في آن واحد وما أجمل الاحتفالات التثقيفية التي فيها تلقى الخطب والقصائد البليغة وسيرة الرسول وأهل بيته وصحابته في الجهاد والتضحية في سبيل الله.
وهكذا يجب أن نبني أنفسنا في ذكرى " الحسين " لا أن نهدمها ويجب أن نعطي للحسين حقه في ساحة النضال لا أن نشوهه ونسيء إليه هذا إن كنا حقًا من أنصار الحسين ومحبيه.
[ ١٠٢ ]