٣ـ وتدل على العلاقات الوطيدة بين الخلفاء الثلاثة وبين علي ﵃ أن عليًا زوج ابنته من فاطمة الزهراء رضي الله تعالى عنها، عمر الفاروق أمير المؤمنين وخليفة الرسول الأمين ﵇، وقد اعترف بهذا الزواج محدثو الشيعة ومفسروها وأئمتهم "المعصومين" فيروي الكليني: عن معاوية بنعمار عن أبي عبد الله ﵇ قال سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها تعتد في بيتها أو حيث شاءت قال: بل حيث شاءت، إن عليًا صلوات الله عليه لما توفى عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته" (١).
وروى مثل هذه الرواية أبو جعفر الطوسي في كتابه: تهذيب الأحكام في باب عدة النساء، وأيضًا في كتابه الإبصار ص١٨٥ ج٢.
ويروي الطوسي أيضًا عن جعفر عن أبيه قال ماتت أم كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة، لا يدري أيهما هلك قبل ولم يورث أحدهما من الآخر وصلى عليهما جميعًا" (٢).
وبوب اللكيني بابًا باسم "باب في تزويج أم كلثوم" وروى
_________________
(١) الكافي في الفروع باب المتوفى عنها زوجها المدخول بها أين تعتد ص٣١١ ج٢ ط الهند
(٢) "تهذيب الأحكام للطوسي" ص٣٨٠ ج٢ كتاب الميراث ط طهران
[ ١٩٤ ]
تحت ذلك حديثًا عن زرارة عن أبي عبد الله ﵇ في تزويج أم كلثوم فقال: إن ذلك فرج غصبناه" (١).
ويذكر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني: فولد من فاطمة ﵇ الحسن والحسين والمحسن وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى تزوجها عمر" (٢).
ويقول الشهيد الثاني للشيعة زين الدين العاملي: وزوج النبي ابنته عثمان، وزوج ابنته زينب بابى العاص، وليسا من بني هاشم، وكذلك زوج علي ابنته أم كلثوم من عمر، وتزوج عبد الله بن عمرو بن عثمان فاطمة بنت الحسين، وتزوج مصعب بن الزبير اختها سكينة، وكلهم من غير بني هاشم" (٣).