وفي كتاب فضل الصلاة على النبي ﷺ للقاضي إسماعيل، عن النبي ﷺ: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا وصلوا علي وسلموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم» وهذا الحديث في سنن أبي داود من غير ذكر السلام، وفي هذه الرواية زيادة السلام.
قلت: أما الذي في سنن أبي داود (٢) فحديث ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم» .
هذا رواه من حديث أبي هريرة، وأما ما ذكره من كتاب القاضي إسماعيل، فإنه رواه من حديث علي بن الحسين، عن أبيه عن جده فقال (٣): حدثنا إسماعيل بن أبي أويس (٤)، حدثنا جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عمن أخبره من أهل بيته، عن علي بن الحسين بن علي أن رجلًا كان يأتي كل غداة فيزور قبر النبي ﷺ ويصلي عليه ويصنع من ذلك ما انتهره عليه علي بن الحسين، فقال له علي بن الحسين (٥): هل لك أن أحدثك حديثًا عن أبي؟ قال: نعم فقال له علي بن
_________________
(١) انظر فضل الصلاة على النبي صفحة ٤٥. قلت: وإسناده إلى أيوب صحيح.
(٢) تقدم صفحة ١١٩ حاشية (٢) .
(٣) انظر فضل الصلاة على النبي صفحة ٤٥.
(٤) سقط إسماعيل بن أبي اويس من المطبوعة من فضل الصلاة على النبي ﵊، وفي المطبوعة أيضًا (من أهل بلده) بدلًا من أهل بيته كما هنا.
(٥) هنا سقط وصوابه كما في فضل الصلاة على النبي (فقال به علي بن الحسين: ما يحملك على هذا؟ قال: أحب التسليم علي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له علي بن الحسين: هل لك..) فليتنبه.
[ ٢٠٤ ]
الحسين: أخبرني أبي عن جدي قال: قال رسول الله ﷺ «لا تجعلوا قبري عيدًا ولا تجعلوا بيوتكم قبورًا وصلوا علي وسلموا حيثما كنتم فسيبلغني سلامكم وصلاتكم» .
هكذا رواه من حديث أهل البيت، والذي رواه أبو داود هو من حديث أبي هريرة وكان ينبغي للمعترض التنبيه على هذا، وقد ذكرنا هذا الحديث الذي رواه القاضي إسماعيل فيما تقدم من رواية أبي يعلي الموصلي، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن زيد بن الحباب عن جعفر بن إبراهيم، وفي رواية أبي يعلي يسميه من أخبر جعفر بن إبراهيم من أهل بيته، وهو علي بن عمر بن علي بن الحسين، أخبره به عن أبيه عمر، عن جده علي بن الحسين زين العابدين والله أعلم.