وعن ابن عباس قال: ليس أحد من أمة محمد ﷺ يصلي عليه صلاة إلا وهي تبلغه يقول له الملك: فلان يصلي عليك كذا وكذا صلاة قال: وما تمضنته هذه الأحاديث
_________________
(١) ٦/٣٩٦ وانظر الميزان واللسان.
[ ٢٠٦ ]
والآثار من تبليغ الملائكة للنبي ﷺ بين ما ورد من كون الصلاة عليه ﷺ تعرض عليه، كما جاء ذلك في أحاديث رسول الله ﷺ: «إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي قال: فقالوا يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت قال يقولون بليت، قال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء» .
قال الشيخ الحافظ زكي الدين المنذري ﵀: وله علة دقيقة أشار إليها البخاري وغيره وقد جمعت طرقه في جزء الحديث المذكور من رواية حسين الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، وهؤلاء ثقات مشهورون علته أن حسين بن علي الجعفي لم يسمع من عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما سمع من عبد الرحمن بن يزيد بن تميميم وهو ضعيف، فلما حدث به الجعفي غلط في اسم الجد، فقال ابن جابر.