_________________
(١) ٢ / ٢٤٣.
(٢) صوابه (فوائده) .
[ ١٧١ ]
الحديث، وأحمد بن سهل بن أيوب أهوازي، قال الصيريفيني: مات بالأهواز يوم التروية سنة إحدى وتسعين ومائتين.
والجواب: أن يقال هذا حديث منكر لا أصل له، وإسناده مظلم، بل هو حديث موضوع على عبد الله العمري الصغير المكبر المضعف، والحسن بن محمد السوسي وأحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي، يرويان المنكر لا يحتج بخبرهما ولا يعتمد على روايتهما، وخالد بن يزيد هو العمري بلا شك، وهو متروك الحديث منهم بالكذب، قال ابن أبي حاتم (١)، خالد بن يزيد العمري وأبي العصر ثابت بن قيس، سمعت أبي يقول ذلك، روى عنه علي بن حرب الموصلي، وكتب عنه أبو زرعة وترك الرواية عنه حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت يحيى بن معين يقول: خالد بن يزيد العمري كذاب، سئل أبي عنه فقال: كان كذابًا أتيته بمكة ولم أكتب عنه وكان ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب المجروحين (٢): خالد بن يزيد العمري أبو الوليد شيخ كان يسكن مكة ينتحل مذهب الراي يروي عن الثوري منكر الحديث جدًا أكثر من كتب عنه أصحاب الرأي لا يشتغل بذكره، لأنه يروي الموضوعات عن الإثبات.
ثم ذكر له حدثنا في غزوة البحر، وقال العقيلي (٣): خالد بن يزيد العمري الحذاء مولى لهم يحدثنا بالخطأ، ويحكي عن الثقات ما لا أصل له، وقال الأزدي: متروك الحديث.
وقال الدارقطني والبيهقي (٤): ضعيف، وقال الحاكم أبو أحمد في الكنى: أبو الوليد خالد بن يزيد العمري المالكي: ذاهب الحديث.
ثم روى عن محمد بن سليمان، عن محمد يعني ابن إسماعيل البخاري قال خالد بن يزيد العمري مكي ذاهب الحديث (٥)، وقال أبو أحمد بن عدي في الكامل: خالد بن يزيد العدوي ابو الوليد وكان بمكة، ثم ذكر له أحاديث وقال: ومقدار ما يرويه
_________________
(١) ٣ /٣٦٠
(٢) ١ /٢٨٤
(٣) ٢ / ١٧.
(٤) ١ /٢٢٨ السنن الكبرى.
(٥) ٣ / ١٨٤ ترجمة ٦٢٢
[ ١٧٢ ]
عمن رواه لا يتابع عليه،وذكر روايته عن الثوري وإبراهيم بن سعيد وعمر بن صهبان وأبي العصر ثابت بن قيس، ثم قال بعده، خالد بن يزيد العمري المالكي يكنى أبا الهيثم، ثم ذكر له أحاديث يرويها عن الثوري وابن جريج وابن أبي ذئب.
ثم قال: وله غير ما ذكرت أحاديث وعامتها مناكير، وهكذا فرق بينهما وهو رجل واحد كنيته أبو الوليد على الأصح، وهو ساقط الحديث منكره، وقال ابن عدي: سمعت إبراهيم بن محمد بن عيسى الجهني يقول: سمعت موسى بن هارون الحمال يقول: مات العمري المسكي بمكة وهو ضعيف الحديث سنة تسع وعشرين ومائتين.
فإذا كانت هذه حال خالد بن يزيد العمري عند أئمة هذا الشأن فكيف يعتمد على حديث رواه، أو يحتج بخبر هو في طريقه، هذا لو كان الإسناد إليه واضحًا فكيف هو إسناد مظلم، وقد ذكر له ابن عدي وغيره من الحفاظ أحاديث منكرة يستدل بها على ضعف روايته وسقوط خبره، منها قال ابن عدي: حدثنا مكي بن عبدان، حدثنا قطن بن إبراهيم، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «من ولد له ثلاثة فلم يسم أحدهم محمدًا فهو من الجفاء وإذا سميتموه محمدًا فلا تسبوه ولا تجبهوه ولا تعيبوه ولا تضربوه وشرفوه وعظموه وأكرموه وبروا قسمه» .
قال ابن عدي (١)، هذا حديث منكر، ومنها قال عبد الله بن محمد بن المنهال: حدثنا أحمد بن كبر أبو سعيد البالسي، حدثنا خالد بن يزيد، حدثنا ابن جريج عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «من حفظ على أمتي أربعين حديثًا من السنة كنت له شهيدًا يوم القيامة» .
قال ابن عدي روي هذا الحديث عن ابن جريح مع خالد بن يزيد إسحاق بن نجيح الملطي (٢)، وهو شر منه.
ومنها قال ابن عدي (٣): أخبرنا محمد بن منير، حدثنا علي بن حرب، حدثنا
_________________
(١) ٣ / ٨٩٠.
(٢) ٣ /٨٩٠.
(٣) لم يذكر في المطبوعة من الكامل وهذا مما يؤكد أن النسخة التي طبعتها دار افكر غير كاملة وهكذا يفعل أهل التجارة بالعلم لا يهمهم إلا المال سواة صدرت النسخة كاملة أو ناقصة، وإلى الله المشتكى. تنبيه: فرق ابن عدي في الكامل بين العدوي وأبي الوليد وبين العمري المكي أبي الهيثم وهما وأحمد نبه عليه الذهبي.
[ ١٧٣ ]
خالد بن يزيد العدوي، حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن أبي سلمة عن أبي هريرة، قال: طلع رسول الله ﷺ ذات يوم بين أبي بكر وعمر قال:على حسبته، قال: يده اليمنى على أبي بكر، ويده اليسرى على عمر، فقال: «هكذا أبعث يوم القيامة بين هذين» .
قال ابن عدي وهذا عن إبراهيم بن سعد عن أبيه بهذا الإسناد منكر ليس يرويه عن إبراهيم غير خالد بن يزيد،وذكر له ابن عدي أحاديث منكرة غير هذه، وفيما ذكره كفاية ودليل على رد حديثه وعدم قبول روايته والله ﷾ أعلم.