أَمَّا بَيَانُ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ فَهْوَ كَلَامُ رَبِّنَا الْمَنَّانِ
مِنْهُ بَدَا قَوْلًا بِلَا كَيْفِيَّهْ أَنْزَلَهُ وَحْيًا أَتَى نَبِيَّهْ
صَدَّقَهُ فِيهِ ذَوُو الْإِيمَانِ حَقًّا وَقَالُوا فِيهِ بِالْإِيقَانِ:
كَلَامُ رَبِّنَا حَقِيقَةً يُرَى لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ كَمَنْطِقِ الْوَرَى
فَكُلُّ مَنْ سَمِعَهُ فَزَعَمَهْ لِبَشَرٍ فَكَافِرٌ أَخُو عَمَهْ
[ ١٩ ]
ذَمَّ وعَابَ اللهُ ذَلِكَ، الْأَشَرّْ إذْ قَالَ مُوعِدًا: ﴿سَأُصْلِيهِ سَقَرْ﴾
فَإذْ تَوَعَّدَ بِنَارٍ مَن نَظَرْ فِيهِ، فَقَالَ: إِنَّه قَوْلُ الْبَشَرْ
قُلْنَا بِعِلْمٍ هُوَ قَوْلُ الْخَالِقِ وَلَيْسَ يُشْبِهُ مَقُولَ النَّاطِقِ
مَنْ وَصَفَ اللهَ بِمَعْنًى لِلْبَشَرْ يَكْفُرْ، فَمَنْ أَبْصَرَ ذَلِكَ اعْتَبَرْ
وَكَفَّ عَن قَوْلِ الْكَفُورِ وَدَرَى أَن لَيْسَ رَبِّي بِالصِّفَاتِ كَالْوَرَى
[ ٢٠ ]