عَلَى الْوَرَى قَدْ قُدِّرَ الْخَيْرُ وَشَرّْ وَالاِسْتِطَاعَةُ إِذَا بِهَا اسْتَقَرّْ
وُجُوبُ فِعْلِ الْعَبْدِ كَالتَّوْفِيقِ ذُو لَا يَكُونُ صِفَةَ الْمَخْلُوقِ
تَأْتِي مَعَ الْفِعْلِ، وَمَهْمَا تَكُنِ مِنْ جِهَةِ الصِّحَّةِ وَالتَّمَكُّنِ
وَالْوُسْعِ مَعْ سَلَامَةِ الْآلَاتِ فَإِنَّهَا مِنْ قَبْلِ فِعْلٍ تَاتِي
وَذِي بِهَا يُعَلَّقُ الْخِطَاُب كَمَا بِهِ قَدْ شَهِدَ الْكِتَابُ
[ ٤٨ ]
هَذَا وَفِعْلُ الْعَبْدِ خَلْقُ رَبِّهِ وَالْكَسْبُ مِنْهُ، قُلْتُ: مَعْنَى كَسْبِهِ
فِعْلٌ لِعَبْدٍ مَّا مَتَى يُؤَثِّرِ نَفْعًا وَضُرًّا، لَا اصْطِلَاحُ الْأَشْعَرِي
وَلَمْ يُكَلِّفْهُمْ سِوَى الْمُطَاقِ وَلَا يُطِيقُونَ عَلَى الْإِطْلَاقِ
إِلَّا الَّذِي كَلَّفَهُمْ، قُلْتُ: وَقَدْ نُطِيقُ فَوْقَ مَا يُكَلِّفُ الصَّمَدْ
بِذَاكَ قَدْ فُسِّرَ "لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالْمُهَيْمِنِ" عَلَا
تَقُولُ: لَا حَرَكَةٌ لَا حِيلَهْ لِأَحَدٍ مُسْتَبْعِدًا تَحْوِيلَهْ
[ ٤٩ ]
عَنِ الْمَعَاصِي إِنْ مَعُونَةُ الصَّمَدْ مَا قُدِّرَتْ لَهُ، وَلَا يَقْوَى أَحَدْ
عَلَى إِقَامِ طَاعَةٍ وَيَثْبُتَا إِلَّا بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ أَتَى
[ ٥٠ ]