أما الحلاج فَهُوَ الفاتح لباب الْوحدَة الَّتِي شغل بهَا ابْن عَرَبِيّ وَأهل نحلته أعمارهم ومقدم الْقَافِلَة فِي هَذِه الْمقَالة الكفرية وَلكنه وجد بعصر فِي أَهله بَقِيَّة خير وحمية على الدّين فَقطعُوا أوصاله الخبيثة بصوارم الْإِسْلَام ومزقوا من استهواهم بشعابذه كل ممزق فجزاهم الله خيرا وَمن كَلَامه فِي الْوحدَة الَّتِي مَا خدع إِبْلِيس أحدا من الْكَفَرَة بِمِثْلِهَا فِيمَا نَقله عَنهُ الصُّوفِي الْكَبِير عبد الله بن أسعد اليافعي فِي كِتَابه
[ ٣٢ ]
مرْآة الْجنان وعبرة الْيَقظَان الَّذِي قَالَ فِي آخِره إِنَّه لَا يُجِيز رِوَايَته لعارفه إِلَّا بِشَرْط اعْتِقَاده فِي الصوفة أَنا الْحق وَمَا فِي الْجُبَّة إِلَّا الله وَهَذِه الْأَلْفَاظ قد رَوَاهَا عَنهُ النَّاس وَلَكنَّا اقتصرنا على التَّصْرِيح بِرِوَايَة هَذَا الصُّوفِي ليَكُون أقطع وأنفع لمن رسخت فِي قلبه محبته