أما ابْن سبعين فيكفيك من تصريحه بالوحدة قَوْله فِي كِتَابه الْمَعْرُوف بلوح الْإِصَابَة مَا لَفظه الذَّات مَعَ الْعلم دَائِما وَهِي الْبَاطِنَة وَهِي الظَّاهِرَة بخلافك أَنْت الظَّاهِر وعلمك بَاطِن وَمَا فِي
[ ٥٦ ]
الْوُجُود سواهُ مَعَك وَسوَاك بِهِ فَأَنت معِين صُورَة علمه وَعين معنى علمه وَهُوَ علمك فِيهِ ترى وتبصر وَتعلم وَبِك يرى ويبصر وَيعلم ثمَّ قَالَ بعد ذَلِك إِن وَاجِب الْوُجُود كلي وممكنه جزئي وَلَا وجود للكلي إِلَّا فِي الجزئي وَلَا لجزئي إِلَّا فِي كلي
وعَلى الْجُمْلَة إِن ديدنه فِي هَذَا الْكتاب فِي غَالب أبحاثه فِي الْوحدَة وَالْمَشْي على طَريقَة ابْن عَرَبِيّ فَلَا نطيل فِي رسم كَلَامه وَلَا نَسْتَكْثِر من كتب هذيانه
قَالَ بَعضهم جَلَست عِنْد ابْن سبعين من الْغَدَاة إِلَى الْعشي فَجعل يتَكَلَّم بِكَلَام تعقل مفرداته وَلَا تعقل مركباته