وَأجَاب القَاضِي زين الدّين الْكسَائي الشَّافِعِي مدرس الفخرية والمنصورية بِالْقَاهِرَةِ بِمَا حَاصله إِن ذَلِك كفر ثمَّ قَالَ وَمن صدق الْمَذْكُور فِي هَذِه الْأُمُور أَو بَعْضهَا مِمَّا هُوَ كفر فَكفر
وَأجَاب الشَّيْخ نور الدّين الْبكْرِيّ الشَّافِعِي بعد كَلَام إِن صَاحب هَذِه الْأَقْوَال ألعن وأقبح من أَن يتَأَوَّل لَهُ ذَلِك بل هُوَ كَاذِب فَاجر كَافِر فِي القَوْل والاعتقاد ظَاهرا وَبَاطنا وَإِن كَانَ قَائِلهَا لم يرد ظَاهرهَا فَهُوَ كَافِر بقوله ضال لجهله وَلَا يعْذر لتأويله لتِلْك الْأَلْفَاظ إِلَّا أَن يكون جَاهِلا جهلا تَاما وَلم يعْذر من جَهله بِمَعْصِيَة لعدم مُرَاجعَة
[ ٦٥ ]
الْعلمَاء إِلَى آخر جَوَابه
وَأجَاب الشَّيْخ شرف الدّين عِيسَى الزواوي الْمَالِكِي أما هَذَا التصنيف الَّذِي هُوَ ضد لما أنزل الله ﷿ فِي كتبه الْمنزلَة وضد أَقْوَال الْأَنْبِيَاء الْمُرْسلَة فَهُوَ افتراء على الله وافتراء على رَسُوله ﷺ
ثمَّ قَالَ وَمَا تضمنه هَذَا التصنيف من الهذيان وَالْكفْر والبهتان فكله تلبيس وضلال وتحريف وتبديل وَمن صدق بذلك واعتقد صِحَّته كَانَ كَافِرًا ملحدا صادا عَن سَبِيل الله مُخَالفا لملة رَسُول الله ﷺ ملحدا فِي آيَات الله مبدلا لكلمات الله زنديقا فَيقْتل وَلَا تقبل تَوْبَته إِن تَابَ لِأَن حَقِيقَة تَوْبَته لَا تعرف
ثمَّ قَالَ فالحذر كل الحذر مِنْهُم فَإِنَّهُم أَعدَاء الله وَشر من الْيَهُود وَالنَّصَارَى لأَنهم قوم لَا دين لَهُم يتبعونه وَلَا رب يعبدونه إِلَى آخر كَلَامه