(١ أعن العذول يُطيق يكتم مَا بِهِ والجفن يغرق فِي خليج سحابه)
(٢ جَازَت ركائبه الْحمى فتعلقت أحشاؤه بشعابه وهضابه)
(٣ نفد الزَّمَان وَمَا نفدن مسائلي فِي الْحبّ والتنقير عَن أربابه)
(٤ فركضت فِي ميدانه وكرعت من غدرانه وركعت فِي محرابه)
(٥ وَسَأَلت عَن تَحْقِيقه وبحثت عَن تَدْقِيقه وكشفت عَن أَسبَابه)
(٦ فَوجدت أَخْبَار الغرام كواذبا فِي أَكثر الفتيان من طلابه)
(٧ ولقلما نلقى امْرأ متصوفا ينحو طَرِيق الْحبّ من أبوابه)
(٨ فيميت من شهواته لِحَيَاتِهِ وَيرد فضل ذَهَابه لإيابه)
[ ٢٢ ]
(٩ وجد الْخَطِيئَة كالقذاة لعَينه فَرمى بهَا فِي الدمع عَن تسكابه)
(١٠ وَحمى الْحَقِيقَة فِي الطَّرِيقَة سالكا نهج النَّبِي قد اقْتدى بصوابه)
(١١ تمْضِي بِهِ اللحظات وَهُوَ محاسب للنَّفس قبل وُقُوفه لحسابه)
(١٢ هذي الطَّرِيقَة للمريد مبلغ مخ التصوف فَهِيَ لب لبابه)
(١٣ وَجَمَاعَة رقصوا على أوتارهم يتجاذبون الْخمر عَن أكوابه)
(١٤ يتواجدون لكل أحوى أحور يتعللون من الْهوى برضابه)
(١٥ أَصْحَاب أَحْوَال تعدوا طورهم فتنكروا فِي الْحَال عَن أحزابه)
(١٦ زجروا مطاياهم إِلَيْهِ وَإِنَّمَا نكص الغرام بهم على أعقابه)
(١٧ دعواك معرفَة الغيوب سفاهة وَالشَّرْع قَاض والنهى بكذابه)
(١٨ فَمن الْمحَال يرى امْرُؤ من غَيره مَا فِي الضَّمِير بِدُونِ رفع نقابه)
(١٩ وخرافة بشر يرى متشكلا مُتَمَكنًا من لبس غير إهابه)
(٢٠ رجحت نهاي فَلَا أصدق مَا سوى رسل المليك وترجمان كِتَابه)
(٢١ فدع التصوف واثقا بِحَقِيقَة واحرص فَلَا يغررك لمع سرابه)
(٢٢ للْقَوْم تَعْبِير بِهِ يسبي النهى طَربا ويثني الصب عَن أحبابه)
(٢٣ ويرون حق الْغَيْر غير محرم بل يَزْعمُونَ بِأَنَّهُم أولى بِهِ)
(٢٤ لبسوا المدارع واستراحوا جرْأَة عَن أَمر باريهم وَعَن إِيجَابه)
(٢٥ خَرجُوا عَن الْإِسْلَام ثمَّ تمسكوا بتصوف فتستروا بحجابه)
(٢٦ فَأُولَئِك الْقَوْم الَّذين جهادهم فرض فَلَا يعدوك نيل ثَوَابه)
(٢٧ وَإِذا أَرَابَك مَا أَقُول فسل بِهِ من عِنْده فِي الحكم فصل خطابه)
(٢٨ عَلامَة الْمَعْقُول وَالْمَنْقُول من حكمت لَهُ الْعليا على أترابه)
(٢٩ فذ الزَّمَان وتوءم الْمجد الَّذِي سَاد الأكابر فِي أَوَان شبابه)
(٣٠ بدر الْهدى النظار سَله مُقبلا كفيه ملتمسا لرد جَوَابه)
[ ٢٣ ]
(٣١ فمحمد بن عَليّ بن مُحَمَّد مني ومنك محققا أدرى بِهِ)
(٣٢ سَله زَكَاة الِاجْتِهَاد فَإِنَّهُ إِن صَحَّ فقرك مُحرز لنصابه)
انْتهى