وَقد وعدناك فِيمَا سلف بِذكر نُصُوص جمَاعَة من عُلَمَاء الشَّرِيعَة على تضليل هَذِه الْفرْقَة فَنَقُول
اعْلَم أَن أَئِمَّة أهل الْبَيْت وَسَائِر عُلَمَاء الْيمن إِلَّا الْقَلِيل مطبقون على تضليل هَذِه الْفرْقَة مبالغون فِي التحذير مِنْهُم معلنون بِأَنَّهُم ابتدعوا فِي الْإِسْلَام مَا يُخَالف الشَّرِيعَة وسردهم مِمَّا لَا تتسع لَهُ الورقات وَقد بَالغ الإِمَام شرف الدّين فِي ذَلِك حَتَّى أَمر بقتل كثير من كبرائهم وَهَذَا الإِمَام الْقَاسِم بن مُحَمَّد صرح بتكفيرهم وشدد على رَعيته فِي ذَلِك وَصرح بِأَنَّهُم زنادقة وَهَكَذَا ابْنه المتَوَكل على الله حَتَّى أَمر بتحريق الْكتاب الْمَعْرُوف بالفصوص وَأمر أَهله أَن ينجزوا
[ ٥٩ ]
عَلَيْهِ قرصا وأطعمه جَارِيَة كَانَ بهَا ألم فشفيت وَكَذَلِكَ غَيرهم من أَعْيَان الْعلمَاء الَّذين كَانَ وجودهم بعد وجود هَذِه الطَّائِفَة