[ ٢ / ٦٦٥ ]
بَاب مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة عَلَيْهِم تبعا للصَّلَاة على مشرفهم ﷺ
صَحَّ يَا رَسُول الله كَيفَ الصَّلَاة عَلَيْكُم أهل الْبَيْت قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم) الحَدِيث
وَفِي بَقِيَّة الرِّوَايَات كَيفَ نصلي عَلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد) الحَدِيث
وَيُسْتَفَاد من الرِّوَايَة الأولى أَن أهل الْبَيْت من جملَة الْآل أَو هم الْآل لَكِن صَحَّ مَا يُصَرح بِأَنَّهُم بَنو هَاشم وَالْمطلب وهم أَعم من أهل الْبَيْت وَمر أَن أهل الْبَيْت قد يُرَاد بهم الْآل وأعم مِنْهُم
وَمِنْه حَدِيث أبي دَاوُد (من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى إِذا صلى علينا أهل الْبَيْت فَلْيقل اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد النَّبِي وأزواجه أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ وَأهل بَيته كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد)
وَجَاء بِسَنَد ضَعِيف عَن وَاثِلَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لما جمع فَاطِمَة وعليا وَالْحسن وَالْحُسَيْن ﵃ تَحت ثَوْبه (اللَّهُمَّ قد جعلت صَلَاتك ومغفرتك ورحمتك ورضوانك على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّهُم مني وَأَنا مِنْهُم
[ ٢ / ٦٦٦ ]
فَاجْعَلْ صَلَاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عَليّ وَعَلَيْهِم) وَقَالَ وَاثِلَة وَكنت وَاقِفًا على الْبَاب فَقلت وَعلي بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله فَقَالَ (اللَّهُمَّ وعَلى وَاثِلَة)
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ حَدِيث (وَمن صلى صَلَاة وَلم يصل فِيهَا عَليّ وعَلى أهل بَيْتِي لم تقبل مِنْهُ)
وَكَأن هَذَا الحَدِيث هُوَ مُسْتَند قَول الشَّافِعِي ﵁ إِن الصَّلَاة على الْآل من وَاجِبَات الصَّلَاة كَالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ لكنه // ضَعِيف // فمستنده الْأَمر فِي الحَدِيث الْمُتَّفق عَلَيْهِ (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد) وَالْأَمر للْوُجُوب حَقِيقَة على الْأَصْلَح وَبَقِي لهَذِهِ الْأَحَادِيث تتمات وطرق بينتها فِي كتابي الدّرّ المنضود
[ ٢ / ٦٦٧ ]
بَاب دُعَائِهِ ﷺ بِالْبركَةِ فِي هَذَا النَّسْل الْكَرِيم
روى النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة أَن نَفرا من الْأَنْصَار قَالُوا لعَلي ﵁ لَو كَانَت عنْدك فَاطِمَة فَدخل ﵁ على النَّبِي ﷺ يَعْنِي ليخطبها فَسلم عَليّ فَقَالَ (مَا حَاجَة ابْن أبي طَالب) قَالَ ذكرت فَاطِمَة بنت رَسُول الله ﷺ
قَالَ (مرْحَبًا وَأهلا) لم يزده عَلَيْهَا فَخرج إِلَى الرَّهْط من الْأَنْصَار وهم ينتظرونه فَقَالُوا مَا وَرَاءَك قَالَ مَا أَدْرِي غير أَنه قَالَ لي مرْحَبًا وَأهلا قَالُوا يَكْفِيك من رَسُول الله ﷺ أَحدهمَا قد أَعْطَاك الْأَهْل وأعطاك الرحب
فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك بَعْدَمَا زوجه قَالَ (يَا عَليّ لَا بُد للعرس من وَلِيمَة)
قَالَ سعد ﵁ عِنْدِي كَبْش وَجمع لَهُ رَهْط من الْأَنْصَار آصعا من ذرة قَالَ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة الْبناء قَالَ (لَا تحدث شَيْئا حَتَّى تَلقانِي) فَدَعَا ﷺ بِمَاء فتوضا مِنْهُ ثمَّ أفرغه على عَليّ وَفَاطِمَة ﵄ وَقَالَ (اللَّهُمَّ بَارك فيهمَا وَبَارك عَلَيْهِمَا وَبَارك لَهما فِي نسلهما)
وَرَوَاهُ آخَرُونَ مَعَ حذف بعضه
[ ٢ / ٦٦٩ ]