فصل
قال العراقي: (قال العلامة السيد العلوي الحداد: إن المحقق عندنا من أقواله وأفعاله ما يوجب خروجه عن القواعد الإسلامية، لما أنه استحل أمورًا مجمعًا على تحريمها معلومة من الدين بالضرورة بلا تأويل سائغ، وهو مع ذلك ينتقص الأنبياء والمرسلين، والأولياء والصالحين، وانتقاصهم عمدًا كفر بالإجماع عند الأئمة الأربعة) .
والجواب أن يقال: هذا كله كذب وافتراء. وهذا الرجل المسمى بالحداد ليس هو من العلماء المشهورين بالعلم والدين والصلاح، بل كان من الغالين في الأنبياء والمرسلين، والأولياء والصالحين، لأنه زعم أن من أمر بتوحيد الله بالعبادة وإخلاصها لله وحده دون من سواه، فقد تنقص الأنبياء١ والأولياء والصالحين.
وقد كان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أن من
_________________
(١) ١ في الأصل: "بالأنبياء".
[ ٩٠ ]
صرف لغير الله شيئًا منها كان مشركًا سواء كان ذلك الغير من الأنبياء أو الصالحين، فلو كان هذا عالمًا، أو كان يعرف قواعد الإسلام ومبانيه العظام ما فاه بمثل هذه الورطات، وبهرج بهذه الخرافات، بل هذا يدل على جهله وعدم معرفته وعلمه. ومن كان هذا حاله، وهذه أقواله، فلا يعول عليه، ولا يلتفت إليه ولا يعتمد على قوله ونقله إلا أشباه الأنعام السائمة، فلو ذكر عدو الله شيئًا مما نسبه إلى الشيخ مما يوجب خروجه عن القواعد الإسلامية لبينا بطلان قوله، ولكنه عدل إلى هذه المخرقة السامجة.
[ ٩١ ]