وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: تخصيص عموم رخصة الخطأ.
المبحث الثاني: شروط الاجتهاد.
المبحث الثالث: إثبات الضلال قبل البيان.
[ ٢١١ ]
الفصل الأول
الرد على الشبه المستدل بها خطأ من القرآن الكريم
الشبهة الأولى: الاستدلال بعموم رخصة الخطأ:
الشبهة الأولى -الاستدلال برخصة الخطأ وأن الجهل فرد من أفراده وهو مرفوع عن الأمة في التوحيد والأصول والفروع واستدل الأخوة الأفاضل في هذا بقوله تعالى: (رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) [البقرة: ٢٨٦] وبقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) [الأحزاب: ٥]. وبالحديث الصحيح معناه: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر". والحديث الآخر: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". وقالوا أن هذه رخصة عامة وهي تخصص عموم آيات الشرك.
أقول وبالله التوفيق: إن هذه الرخصة ليست على عمومها بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وفهم الصحابة والأئمة من بعدهم.