ذكر ما حفظ عن الصحابة ﵃ من أقوالهم بأن الله في السماء على العرش، وذلك في حكم الأحاديث المرفوعة، لأنهم ﵃ لم يقولوا شيئًا من ذلك إلا وقد أخذوه عن رسول الله ﷺ، لأنهم لا مساغ لهم في الاجتهاد في ذلك، ولا أن يقولوه بآرائهم، وإنما تلقوه من رسول الله ﷺ فمنه:
[أبو بكر الصديق١ ﵁]
١٠١- قول أبي بكر الصديق ﵁ لما مات النبي ﷺ: "من كان يعبد محمدًا فإنه قد مات، ومن كان يعبد الذي في السماء فإنه حي لا يموت".
أخرجه هكذا الدارمي٢ بإسناد صحيح٣، والبخاري في
_________________
(١) ١ عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التيمي، أبو بكر بن أبي قحافة، الصديق الأكبر، وقيل اسمه (عتيق)، خليفة رسول الله ﷺ، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة. الإصابة (برقم٤٨١٧) . ٢ عثمان بن سعيد بن خالد، أبو سعيد، التميمي السجستاني، الدارمي نسبة إلى بني دارم، إمام علامة حافظ، مات سنة (٢٨٠هـ) وقد جاوز الثمانين. طبقات الحنابلة (١/٢٢١)، السير (١٣/٣١٩) . ٣ أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (ص٤٦٣ -ضمن عقائد السلف) .وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠١-١٠٢، برقم٧٠) .وأورده الذهبي في العلو (ص٦٢) وعزاه لابن قدامة في العلو، وأورده أيضًا في الأربعين (ص٥٦-٥٧، برقم٣٣) .وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١١٩) وعزاه للبخاري في تاريخه. وأصله في صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب الدخول على الميت بعد الموت (ح١٢٤٢، ص٢٤٤)، ط: دار السلام، وفيه "ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت".
[ ٢ / ١٥٩ ]
تاريخه من حديث نافع١، عن ابن عمر.
[عمر بن الخطاب ﵁]
١٠٢- وعن عبد الرحمن بن غُنْم٢ قال سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: "ويل لديان من في الأرض، من ديان من في السماء يوم يلقونه، إلا من أمر بالعدل، وقضى بالحق، ولم يقض على هوى، ولا على قرابة، ولا على رغب، ولا رهب، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه"٣.
_________________
(١) ١ نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر، ثقة ثبت فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة (١١٧هـ) أو بعد ذلك، من رجال الجماعة. التقريب (ص٩٩٦) . ٢ في (ب) و(ج) (غانم)، وهو عبد الرحمن بن غنم الأشعري، مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة (٧٨هـ) . الإصابة (رقم ٥١٨٣) . ٣ أخرجه الدارمي في الرد على المريسي (ص٤٦٢، -ضمن عقائد السلف)، وفي الرد على الجهمية (ص١٠٤) .وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٠)، وعزاه إلى أبي نعيم. وأورده الذهبي في العلو (ص٦٣)، وعزاه إلى سمويه في فوائده، من طريق الحافظ أبي نعيم بسنده الذي ذكره هنا، وقال أيضًا: "رواه بنحوه عقبة بن علقة البيروتي، عن سعيد بن عبد العزيز عالم أهل دمشق في عصر مالك، والليث، والحمادين".وقال الألباني: "إسناده صحيح". انظر مختصر العلو (ص١٠٣) .
[ ٢ / ١٦٠ ]
قال ابن غنم: "فحدثت (ق٣٩/أ) بهذا الحديث عثمان١، ومعاوية٢، ويزيد٣، وعبد الملك٤".
_________________
(١) ١ عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أبو ليلى، أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين الأولين والخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، استشهد في ذي الحجة بعد عيد الأضحى سنة (٣٥هـ)، وكانت خلافته ١٢ سنة وعمره ٨٠ سنة، وقيل أكثر من ذلك، وقيل أقل. الإصابة (برقم٥٤٥٠) . ٢ معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب، بن أمية الأموي، أبو عبد الرحمن الخليفة، صحابي جليل، أسلم قبل الفتح وكتب الوحي ومات في رجب سنة (٦٠هـ) وقد قارب الثمانين. الإصابة (رقم٨٠٧٠) . ٣ يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي، أبو خالد، ولي الخلافة سنة ستين، ومات قبل المائة، سنة أربع وستين ولم يكمل الأربعين. الكامل لابن الأثير (٤/٤٩)، الأعلام (٨/١٨٩) . ٤ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي، أبو الوليد المدني ثم الدمشقي، كان طالب علم قبل الخلافة ثم اشتغل بها فتغير حاله، ملك ثلاث عشرة سنة استقلالا، وقبلها منازعا لابن الزبير تسع سنين، مات دون المائة وقد جاوز الستين. تاريخ بغداد (١٠/٣٨٨)، الأعلام (٤/١٦٥) .
[ ٢ / ١٦١ ]
أخرجه أبو نعيم الحافظ١، عن ابن فارس٢، عن سمويه٣، عن أبي مسهر٤، عن سعيد بن عبد العزيز٥، عن إسماعيل بن عبيد الله٦، [عن] ٧ ابن غنم.
_________________
(١) ١ تقدمت ترجمته. ٢ عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، أبو محمد، الأصبهاني، الشيخ، الإمام، المحدث، الصالح، مسند أصبهان، انتهى إليه علو الإسناد، ولد سنة (٢٤٨هـ)، توفي سنة (٣٤٦هـ)، السير (١٥/٥٣٥)، شذرات الذهب (٢/٣٧٢) . ٣ إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، العبدي، أبو بشر، الأصبهاني المعروف بسمويه، الحافظ المتقن الطواف، صاحب الفوائد، توفي سنة (٢٩٧هـ)، تذكرة الحفاظ (ص٥٦٦) . ٤ عبد الأعلى بن مسهر الغساني، أبو مسهر الدمشقي، ثقة فاضل، من كبار العاشرة، مات سنة (٢١٨هـ) وله ثمان وسبعون سنة، من رجال الجماعة، التقريب (ص ٥٦٢) . ٥ سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحي التنوخي، أبو محمد ويقال أبو عبد العزيز، الدمشقي، ثقة إمام سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر عمره، من السابعة، مات سنة (١٦٧هـ) وقيل بعدها، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم، والأربعة. التقريب (ص٣٨٣) . ٦ إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم، الدمشقي أبو عبد الحميد، ثقة، من الرابعة، مات سنة (١٣١هـ) وله سبعون سنة، أخرج له الجماعة إلا الترمذي. التقريب (ص١٤٢) . ٧ ساقطة من (أ) و(ب) وما أثبته من (ج) .
[ ٢ / ١٦٢ ]
١٠٣- وعن عمر أيضًا أنه مر بعجوز١ فاستوقفته فوقف يحدثها فقال له رجل: "يا أمير المؤمنين حبست الناس على هذه العجوز" فقال: "ويلك أتدري ما هي؟، هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة٢ التي أنزل الله فيها ﴿قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ اَلتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ ٣ ".
أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي"٤.
_________________
(١) ١ في (ب) "بعجرور". ٢ خولة بنت مالك بن ثعلبة بن أسرم الأنصارية الخزرجية، صحابية مشهورة، هي التي ظاهر منها زوجها فنزلت فيها سورة ﴿قَدْ سَمِعَ﴾، ويقال لها خويلة، وزوجها هو أوس بن الصامت. الإصابة (٤/٢٨٢) . ٣ الآية ١ من سورة المجادلة. ٤ أخرجه البخاري في التاريخ (٧/٢٤٥) .وأخرجه عمر بن شبه في أخبار المدينة (٢/٣٩٤-٣٩٥، ٧٧٣-٧٧٤) .وأخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص٢٧٤ -ضمن عقائد السلف) .وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/٣٢٢، رقم٨٨٦) .وأورده ابن عبد البر في الاستيعاب (٤/٢٩١ بهامش الإصابة) .وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠٢-١٠٣، برقم ٧٢) .وأورده الذهبي في العلو (ص٦٣) وقال: "هذا إسناد صالح فيه انقطاع، أبو زيد لم يلق عمر".وأورده ابن كثير في التفسير (٨/٦٠-٦١) وعزاه لابن أبي حاتم وقال: "هذا منقطع بين أبي زيد وعمر، وقد روي من غير هذا الوجه".وأوردهما ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٠-١٢١) .وله طريق آخر عن قتادة.
[ ٢ / ١٦٣ ]
[عثمان بن عفان ﵁]
١٠٤- وعن عبد الرحمن بن عوف١ رضي الله أنه لما أخذ البيعة لعثمان ﵁ وبايعه الناس، رفع رأسه إلى سقف المسجد وقال: "اللهم اشهد".
رويناه في جزء فيه مقتل عمر رضي الله عنه٢.
[عبد الله بن مسعود ﵁]
١٠٥- وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "ما بين السماء القصوى والكرسي خمسمائة عام، وبين الكرسي والماء كذلك، والعرش فوق الماء والله فوق العرش، ولا يخفى عليه شيء من أعمالكم".
_________________
(١) ١ عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة القرشي، الزهري، أحد العشرة المبشرين، أسلم قديما ومناقبه شهيرة، مات سنة (٣٢هـ) وقيل غير ذلك. الإصابة (رقم٥١٨١) . ٢ أورده الذهبي في العلو (ص٦٣)، وقال قبله: "حديث في شأن بيعة عثمان، لا يصح إسناده وقال بعده رواه علماؤنا في جزء فيه مقتل عمر".
[ ٢ / ١٦٤ ]
رواه اللالكائي١ ٢، والبيهقي٣، بإسناد صحيح عنه٤.
_________________
(١) ١ هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري، أبو القاسم اللالكائي، نسبته إلى بيع اللوالك -وهي التي تلبس في الأرجل-، الشافعي، إمام حافظ، مجود، صاحب شرح أصول اعتقاد أهل السنة، توفي سنة (٤١٨هـ) . تاريخ بغداد (١٤/٧٠)، السير (١٧/٤١٩) . ٢ أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٣٩٥-٣٩٦، ح٦٥٩) . ٣ الأسماء والصفات (٢/١٨٦-١٨٧، برقم٧٥١) . ٤ أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (ص٢٧٥ -ضمن عقائد السلف) .وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/٢٤٢-٢٤٣، ح١٤٩) .وأخرجه الطبراني في الكبير (٩/٢٢٨) .وأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٢/٦٨٨-٦٨٩، ح٢٧٩) .وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (٧/١٣٩) .وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠٤-١٠٥، ح٧٥) .وأورده الذهبي في العلو (ص٦٤)، وعزاه لعبد الله بن الإمام أحمد في السنة، وأبو بكر بن المنذر، وأبو أحمد العسال، وأبو القاسم الطبراني، وأبو الشيخ، واللالكائي، وأبو عمر الطلمنكي، وأبو عمر بن عبد البر، وقال: "وإسناده صحيح". وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٢)، وفي مختصر الصواعق (٢/٢١٠) . وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (١/٨٦)، وعزاه للطبراني وقال: "رجاله رجال الصحيح".
[ ٢ / ١٦٥ ]
ورواه أيضا (ق٣٩/ب) أبو بكر بن المنذر١، وعبد الله بن أحمد بن حنبل٢، وأبو القاسم الطبراني٣، وأبو عمر بن عبد البر٤، وأبو عمر الطلمنكي٥، وغيرهم، وأبو أحمد العسال٦.
١٠٦- وعن ابن مسعود أنه قال: "من قال: سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، تلقاهن ملك فعرج بهن إلى الله تعالى، فلا يمر بملأ من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن، حتى يجيء بهن وجه الرحمن".أخرجه العسال، وإسناده كلهم ثقات٧.
_________________
(١) ١ محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، أبو بكر المكي، فقيه مجتهد، من الحفاظ، صاحب الكتب التي لم يصنف مثلها، توفي بمكة سنة (٣١٩هـ) . السير (١٤/٤٩٠)، طبقات الشافعية (٢/١٢٦) . ٢ تقدمت ترجمته. ٣ سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير، أبو القاسم اللخمي الشامي، الحافظ، صاحب المعاجم الثلاثة، توفي سنة (٣٦٠هـ) . السير (١٦/١١٩)، تهذيب ابن عساكر (٦/٢٤٠) . ٤ تقدمت ترجمته. ٥ أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي، بحر من بحور العلم، إمام مقرئ محدث مفسر، مات سنة (٤٢٩هـ) وقد قارب التسعين. السير (١٧/٥٦٦)، طبقات المفسرين للداودي (١/٧٧) . ٦ تقدمت ترجمته. ٧ أورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٥٢)، وقال أخرجه العسال بإسناد كلهم ثقات.
[ ٢ / ١٦٦ ]
١٠٧- وعنه أنه قال: "إن العبد ليهمُّ بالأمر من التجارة والإمارة، حتى إذا تيسر له، نظر الله إليه من فوق سبع سموات، فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنه إن يسرته له أدخله النار".
رواه أبو القاسم اللالكائي الشافعي، وغيره بإسناد صحيح عن خيثمة١ عنه٢.
١٠٨- وعنه قال٣: "إن الله يبرز لأهل جنته في كل جمعة في كثيب من كافور أبيض، فيحدث لهم من الكرامة ما لم يروا مثله، ويكونوا في الدنو منه كمسارعتهم إلى الجمع".
_________________
(١) ١ خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات دون المائة بعد سنة ثمانين، من رجال الجماعة. التقريب (ص٣٠٤) . ٢ أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية (-ضمن عقائد السلف- ص٢٧٤- ٢٧٥) .وأخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٤/٦٦٨، ح١٢١٩) . وأورده الذهبي في العلو (ص٦٤) وعزاه للالكائي وقال: "أخرجه اللالكائي بإسناد قوي، رواه الثوري عن الأعمش عن خيثمة". وأورده ابن القيم كما في مختصر الصواعق وقال: (إسناده صحيح)، (٢/٢١٠)، وأورده أيضا في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٢-و٢٥٤) . (قال) ساقطة من (ب) .
[ ٢ / ١٦٧ ]
أخرجه ابن بطة١ بإسناد صحيح، عن عمرو بن قيس٢، عن ابن مسعود٣.
_________________
(١) ١ عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري أبو عبد الله، ابن بطة الحنبلي مصنف كتاب الإبانة المشهور، إمام قدوة عابد، فقيه محدث، مات سنة (٣٨٧هـ) وله أربع وثمانون سنة. طبقات الحنابلة (٢/١١٤)، السير (١٦/٥٢٩) . ٢ لم أقف على من اسمه عمرو بن قيس في طبقة من يروي عن ابن مسعود إلا عمرو ابن قيس الذي ترجم له الذهبي في الميزان (٣/٢٨٥)، قال: "تابعي قديم، ذكره ابن المديني في المجاهيل". وقال ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٢/٢٣١) في ترجمة عمرو بن قيس الكندي: "وجملة من يأتي في الحديث (عمرو بن قيس) خمسة ليس فيهم من طعن فيه غير هذا"، أي عمرو بن قيس الكندي. ٣ أخرجه ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية)، (٣/٤٢، ح٣١) . والدارقطني (ح١٦٥)، من طريق ابن المبارك، أخبرنا المسعودي به، وهو حديث حسن لغيره و(ح١٦٦)، من طريق الحسن بن عرفة حدثني شبابة بن سوار، عن المسعودي عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال: "قال عبد الله بن مسعود." فذكره. وعبد الله بن أحمد في السنة (١/٢٥٩، ح٤٧٦) . والطبراني في الكبير (٩/٢٧٣، ح٩١٦٩)، من طريق أبي نعيم ثنا المسعودي به. وأبو يعلى في إبطال التأويلات (٢/٢٨٧، برقم٢٨٥) . قال الهيثمي:"رواه الطبراني في الكبير، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه". المجمع (٢/١٧٨) . والمسعودي كان قد اختلط، إلا أن رواية أبي نعيم عنه صحيحة، لأنها قديمة قبل الاختلاط. وقد روي مرفوعا بلفظ: "إن الناس يجلسون من الله يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات". رواه ابن ماجه (١٠٩٤) بسند فيه مقال. وقد ضعفه الألباني في ظلال الجنة (٦٢٠) . وللحديث شواهد من حديث أنس وحذيفة وابن عباس عند ابن بطة في الإبانة (تتمة الرد على الجهمية) (برقم٢٤، ٢٦، ٣٠) . وأورده الذهبي في العلو (ص٦٥) وعزاه لابن بطة في الإبانة الكبرى. ولم أقف عليه بالإسناد الذي ذكره الذهبي (عمرو بن قيس عن ابن مسعود) .
[ ٢ / ١٦٨ ]
[عبد الله بن عمرو١ ﵄]
١٠٩- وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: "إذا مكثت النطفة في رحم المرأة أربعين ليلة، جاءها ملك فاختلجها، ثم عرج بها إلى الرحمن ﷿، فيقول: اخلق يا أحسن الخالقين، فيقضي الله فيها ما يشاء، فيقطع رزقه وخلقه، فيهبط الملك بهما جميعا".
رواه أبو بكر النجاد٢ من حديث ابن لهيعة٣ وحديثه فوق (ق٤٠/أ)
_________________
(١) ١ تقدمت ترجمته. ٢ في (ج) (النجادي) . وهو أحمد بن سليمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر النجاد، شيخ العلماء ببغداد في عصره، حنبلي من حفاظ الحديث، كُف بصره في آخر عمره، توفي سنة (٣٤٨هـ) . تاريخ بغداد (٤/١٨٩)،طبقات الحنابلة (٢/٧) . ٣ عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي، أبو عبد الرحمن المصري القاضي، قال الذهبي: "العمل على تضعيف حديثه"، وقال ابن حجر: "صدوق اختلط بعد احتراق كتبه"، مات سنة (١٧٤هـ) وقد ناف الثمانين. الكاشف (٢/١٢٢)، التقريب (ص٥٣٨) .
[ ٢ / ١٦٩ ]
الضعيف ودون الحسن، ولهذا الحديث١ شواهد في الصحيح٢.
[أبو هريرة ﵁]
١١٠- عن أبي هريرة قال: "يحشر الناس حفاة، عراة، مشاة، قياما، أربعين سنة، شاخصة أبصارهم إلى السماء ينظرون فصل القضاء، وقد ألجمهم العرق من شدة الكرب، وينزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي٣".
_________________
(١) ١ في (ج) "دون الحسن، وللحديث". ٢ أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٤/٦٧٤-٦٧٥، ح١٢٣٦) . وإسناده ضعيف لأن فيه جعفر بن محمد الخراساني وهو مجهول، انظر الميزان (١/٤١٥) . ٣ أورده الذهبي في العلو (ص٦٥) وعزاه للعسال في كتاب المعرفة. وأورده ابن كثير في النهاية (٢/٢٠٥)، بتحقيق محمد عبد العزيز. وأورده السيوطي في البدور السافرة في أمور الآخرة (ص٩٠، باب٢٩، ح٦) وعزاه للبيهقي.
[ ٢ / ١٧٠ ]
أخرجه أبو أحمد العسال من حديث المنهال بن عمرو١، عن عبد الله بن الحارث٢، عن أبي هريرة.
[عبد الله بن عباس ﵄]
١١١- وعن عبد الله بن عباس قال: "فكروا٣ في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله، فإن بين السموات إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك ﷾".
رواه البيهقي في "الصفات" وأبو الشيخ الأصبهاني٤ في كتاب "العظمة" وغيرهما بإسناد حسن عنه٥.
_________________
(١) ١ جاء في (أ) و(ب) و(ج) "المنهال عن بن عمرو عن عبد الله بن الحارث"، والتصويب من العلو للذهبي (ص٦٥) . وهو المنهال بن عمرو الأسدي مولاهم، الكوفي، قال الذهبي: "وثقه ابن معين"، وقال ابن حجر: "صدوق ربما وهم"، من الخامسة، أخرج له البخاري والأربعة. الكاشف (١/١٧٧)، التقريب (ص٩٧٤) . ٢ عبد الله بن الحارث الأنصاري البصري، أبو الوليد، نسيب ابن سرين، ثقة من الثالثة، من رجال الجماعة. التقريب (ص٤٩٨) . ٣ في (ج) "تفكروا". ٤ في (ج) "الأصفهاني" وهو خطأ. وهو عبد الله بن محمد، تقدمت ترجمته. ٥ أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش (برقم١٦) . والأصبهاني في الترعيب والترهيب (٢/١٧٣) . وأبو الشيخ في العظمة (١/٢١٢) . والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/٣٢٣، رقم٨٨٧) . وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠٦-١٠٧) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٣)، وعزاه لعبد الله بن الإمام أحمد في كتاب السنة وأورده ابن حجر في فتح الباري (١٣/٣٨٣) وقال: "موقوف وإسناده جيد". وقال السخاوي في المقاصد الحسنة (ص١٥٩) بعد أن ذكر من أخرج الحديث: "وأسانيدها ضعيفة ولكن باجتماعها تكتسب قوة، والمعنى صحيح". وأورده السيوطي في الجامع الصغير (١/١٣٢)، وسكت عنه، كما سكت عنه المناوي في فيض القدير (٣/٢٩٢) . وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (٤/٣٩٦)، وضعيف الجامع (٣/٣٩) .
[ ٢ / ١٧١ ]
١١٢- وعنه أنه جاءه رجل فقال: "إني أجد شيئا يختلف، أسمع الله يقول ﴿أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا﴾ ١ إلى قوله ﴿بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا﴾ ٢ فذكر الله تعالى خلق السماء قبل الأرض ثم قال في آية أخرى ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ٣ إلى قوله ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾ ٤ فذكر هنا خلق
_________________
(١) من الآية ٢٧ إلى الآية ٣٠ من سورة النازعات.
(٢) من الآية ٩ إلى الآية ١٠ من سورة فصلت.
[ ٢ / ١٧٢ ]
الأرض قبل السماء. فقال ابن عباس: أما قوله ﴿أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا﴾ فإنه خلق الأرض قبل السماء ثم (٠ق٤٠/ب) استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات ثم نزل إلى الأرض فدحاها".
أخرجه البخاري في صحيحه١.
١١٣- وعن عبد الله بن أبي سلمة٢ "أن ابن عمر بعث إلى ابن عباس يسأله: هل رأى محمد ربه؟ فبعث إليه أن نعم، فأرسل إليه ابن عمر: كيف رآه؟ فقال: رآه على كرسي من ذهب تحمله أربعة من الملائكة٣".
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري في صحيحيه كتاب التفسير باب تفسير سورة حم السجدة (ص١٠٢٨-١٠٢٩) ط: دار السلام. وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٤٩-٢٥٠) وقال: "وهذه الزيادة وهي قوله -ثم نزل إلى الأرض- ليست عند البخاري وهي صحيحة". ٢ عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، التيمي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة (١٠٦)، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي. التقريب (ص٥١٢) . ٣ أخرجه ابن أبي شيبة في العرش (ح٣٨) . وعبد الله بن الإمام أحمد في السنة (١/١٧٥-١٧٦، ح٢١٧) . وابن خزيمة في التوحيد (١/٤٨٣-٤٨٤، رقم٢٧٥) . والآجري في الشريعة (٣/١٥٤٣ برقم ١٠٣٤، و١٠٣٥) . والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/٣٦١-٣٦٢، رقم٩٣٤) وقال: "هذا حديث تفرد به محمد بن إسحاق بن يسار، وقد مضى الكلام في ضعف ما يرويه إذا لم يبين سماعه فيه، وفي هذه الرواية انقطاع بين ابن عباس وبين الراوي عنه، وليس بشيء من هذه الألفاظ في الروايات الصحيحة عن ابن عباس". وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/٢٤) . وأورده السيوطي في الدر المنثور (٧/٦٤٨) وعزاه لابن إسحاق.
[ ٢ / ١٧٣ ]
أخرجه أبو عبد الله بن بطة١ في كتاب "الإبانة"، من حديث محمد ابن إسحاق٢، وهو [على] ٣ شرط أبي داود والنسائي وغيرهما.
١١٤- وصح عن جويبر٤، عن الضحاك٥، عن ابن عباس قال: "قالت امرأة العزيز ليوسف: إني كثيرة الدر والياقوت، فأعطيك ذلك
_________________
(١) ١ تقدمت ترجمته. ٢ تقدمت ترجمته. ٣ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(ب) و(ج)، والصواب ما أثبته. ٤ جويبر بن سعيد يقال اسمه جابر وجويبر لقب، الأزدي، أبو القاسم البلخي نزيل الكوفة، راوي التفسير ضعيف جدًا، من الخامسة، مات بعد الأربعين ومائة. التقريب (ص٢٠٥) . ٥ جاء في (أ) (ب) "عن الضحاك وعن ابن عباس" والتصويب من العلو للذهبي (ص٨٨) . أما الضحاك فهو ابن مزاحم الهلالي، أبو القاسم أو أبو محمد الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المائة، وهو مفسر، ولم يثبت له سماع من أحد من الصحابة. التقريب (ص٤٥٩) .
[ ٢ / ١٧٤ ]
حتى تنفق في مرضاة سيدك الذي في السماء"١.
١١٥- وعنه أنه قيل له إن ناسًا يقولون بالقدر فقال: "يكذبون بالكتاب، لئن [أخذت] ٢ شعر أحدهم لأنصُوَنَّه٣، إن الله كان على عرشه، وكتب ما هو كائن، وإنما يجري الناس على أمر قد [قضي] ٤ [و] ٥ فرغ٦ منه"٧.
_________________
(١) ١ أخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص٩٦، ٩٧) بسنده عن ابن عباس. وأورده الذهبي في العلو (ص٨٨) وقال: (حديث جويبر بن سعيد -وهو واه- عن الضحاك عن ابن عباس) وذكره وقال بعده: "إسناده قوي عن جويبر". وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٥٠) . ٢ في (أ) و(ب) "أحدث" وما أثبته من (ج) . ٣ يقال نَصَوْتُ الرَّجُلَ أنْصُوهُ نَصْوًا، إذا مددت ناصيته، والمراد هنا أي أخذت بناصيته، وهي مقدمة رأسه. انظر النهاية (٥/٦٨)، واللسان (١٥/٣٢٧) . ٤ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) . ٥ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(ب)، والتصويب من المصادر الأخرى. ٦ في (ج) "على أمر قد فرغ". ٧ أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب العرش (ح٥) . والدارمي في الرد على الجهمية (ص٢٦٦) . وابن جرير في تفسيره (٢٩/١٧) . والآجري في الشريعة (٢/٧٧٠، برقم٣٥١) . وابن بطة في الإبانة الكبرى (٢/١٠٦، ح٩٨) . واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٣٩٦،ح٦٦٠) . وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠٥-١٠٦ برقم٧٧) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٤) .
[ ٢ / ١٧٥ ]
رواه سفيان الثوري وغيره، عن أبي هاشم١، عن مجاهد٢ عنه.
١١٦- وروى عكرمة٣ في قوله ﴿ثُمَّ لآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَآئِلِهِمْ﴾ ٤ عن ابن عباس قال: "لم يستطع (ق٤١/أ) أن يقول من فوقهم، علم أن الله من فوقهم"٥.
رواه إبراهيم بن الحكم بن أبان٦ وهو ضعيف، عن أبيه٧،
_________________
(١) ١ إسماعيل بن كثير الحجازي، أبو هاشم المكي، ثقة من السادسة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد والأربعة. التقريب (ص١٤٣) . ٢ تقدمة ترجمته في الفقرة (١) . ٣ تقدمت ترجمته. ٤ الآية ١٧ من سورة الأعراف. ٥ أخرجه ابن جرير (٨/١٣٧) من طريق حفص، عن عمر بن الحكم بن أبان بلفظ "لم يقل من فوقهم، لأن الرحمة تنزل من فوقهم". واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٣٩٦-٣٩٧،ح٦٦١) . وابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠٦، ح٧٨) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص١٢٤) . وأورده السيوطي في الدر المنثور (٣/٧٣) وعزاه إلى عبد بن حميد. ٦ إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني، ضعيف، وصل مراسيل، من التاسعة. التقريب (ص١٠٦) . ٧ الحكم بن أبان العدني، أبو عيسى، صدوق عابد، له أوهام، من السادسة، مات سنة (١٥٤هـ) وكان مولده سنة ثمانين، روى له البخاري في جزء القراءة والأربعة. التقريب (ص٢٦١) .
[ ٢ / ١٧٦ ]
عن عكرمة.
[أم سلمة١ ﵂]
١١٧- وعن محمد بن أشرس الكوفي٢، حدثنا أبو المغيرة النضر بن
_________________
(١) ١ أم سلمة هند بنت أبي أمية، أم المؤمنين وكانت قبل النبي عند أبي سلمة عبد الله بن عبد الأسد، توفيت سنة (٦٢هـ) ودفنت بالبقيع، وهي آخر أزواج النبي ﷺ موتا وقيل ميمونة. الإصابة (٤/٤٠٧-٤٠٨) . ٢ محمد بن أشرس الكوفي. وقع في الإبانة أبو كنانة محمد بن الأشرس. وفي التوحيد لابن منده محمد بن أشرس الكوفي. وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة أبو كنانة محمد بن الأشرس الأنصاري. وعند ابن قدامة في إثبات صفة العلو أبو كنانة محمد بن أشرس الأنصاري. وهو ضعيف، ضعفه الذهبي كما جاء في تعليقه على هذا الأثر، ولم أقف له على ترجمة. أما من أحال على الميزان (٣/٤٨٥)، أو لسان الميزان (٥/٤٩) فذاك رجل آخر، نيسابوري سلمي، كناه ابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين (٣/٤٣) بأبي عبد الله. ولم يذكر أحد ممن ترجم له أنه يروي عن أبي المغيرة النضر بن إسماعيل الحنفي. والله أعلم.
[ ٢ / ١٧٧ ]
إسماعيل الحنفي١، حدثنا قرة٢، عن الحسن٣، عن [أمه] ٤، عن أم سلمة زوج النبي ﷺ أنها قالت: "الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان واجب٥، والجحود به كفر".
رواه ابن منده٦ واللالكائي وغيرهما بأسانيد صحاح عن محمد بن
_________________
(١) ١ وقع في الإبانة (٣/١٦٢، رقم١٢٠) عمير بن عبد الحميد الثقفي. وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٣٩٧، برقم٦٦٣)، أبو عمير الحنفي. وكذا في العلو للذهبي (ص٦٥) . وفي إثبات صفة العلو لابن قدامة (ص١٠٩، برقم٨٢) . وأما في التوحيد لابن منده (٣/٣٠٢، برقم٨٨٧) فسماه أبو المغيرة كما وقع هنا. وهو النضر بن إسماعيل بن حازم البجلي، أبو المغيرة الكوفي القاصّ، ليس بالقوي، من صغار الثامنة، مات سنة (١٨٢هـ)، أخرج له الترمذي والنسائي. التقريب (١٠٠١) . ٢ قرة بن خالد السدوسي البصري، ثقة ضابط، من السادسة، مات سنة (١٥٥هـ)، من رجال الجماعة. التقريب (ص٨٠٠) . ٣ الحسن هو البصري، تقدمت ترجمته. ٤ في (أ) و(ب) (عن أبيه)، وما أثبته من (ج) وهو الصواب كما في مصادر التخريج الآتية. وأمه هي خيرة أم الحسن البصري مولاة أم سلمة، مقبولة، من الثانية، أخرج لها مسلم والأربعة. التقريب (ص١٣٥٢) . (واجب) ساقطة من (أ) و(ب) . ٦ محمد بن إسحاق بن محمد بن يحي بن منده، أبو عبد الله العبدي الأصبهاني الحنبلي، الحافظ، الإمام، الجوال، المحدث، مات سنة (٣٩٥هـ) وله خمس وثمانون سنة. طبقات الحنابلة (٢/١٦٧)، السير (١٧/٢٨)
[ ٢ / ١٧٨ ]
أشرس أبي كنانة الكوفي وهو رواه١.
[أنس بن مالك ﵁]
١١٨- وعن أنس بن مالك قال: "قال أبو بكر لعمر بعد وفاة
_________________
(١) ١ أخرجه ابن بطة في الإبانة في تتمة الرد على الجهمية (٣/١٦٢-١٦٣ برقم١٢٠) . وابن منده في كتاب التوحيد (٣/٣٠٢-٣٠٣، برقم ٨٨٧) . واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (٣/٣٩٧، ح٦٦٣) . وأورده أبو يعلى في إبطال التأويلات، (١/٧١، برقم٥١)، و(ق١٥٠/أ-ب)، وعزاه في الموضعين للخلال. وأبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف (ص١٧٩) . وأورده الحافظ عبد الغني المقدسي في عقيدته (ص٤٢-٤٣، برقم ١٦) . وأخرجه ابن قدامة في إثبات صفة العلو (ص١٠٩، برقم٨٢) . وقال ابن تيمية ﵀ بعد ذكر قول مالك في الاستواء: "وقد روي هذا الجواب عن أم سلمة ﵂ موقوفا ومرفوعًا، ولكن ليس له إسناد يعتمد عليه". الفتاوى (٥/٣٦٥) . وأخرجه الذهبي في العلو (ص٦٥) وقال: "هذا القول محفوظ عن جماعة كربيعة الرأي، ومالك الإمام، وأبي جعفر الترمذي، فأما عن أم سلمة فلا يصح، لأن أبا كنانة ليس بثقة وأبو عمير لا أعرفه" اهـ. وأورده ابن حجر في الفتح (١٣/٤٠٦) .
[ ٢ / ١٧٩ ]
رسول الله ﷺ انطلق بنا إلى أم أيمن١ [نزورها] ٢ كما كان رسول الله ﷺ يزورها، فلما انتهيا إليها بكت، فقلنا ما يبكيك؟ ما عند الله خير لرسوله، فقالت: صدقتما ولكن أبكي أن الوحي انقطع عنا من [السماء] ٣، فهيجتهما٤ على البكاء".
رواه مسلم٥.
١١٩- وعن أبي مالك٦، وأبي صالح٧، عن ابن عباس، وعن مرة٨
_________________
(١) ١ أم أيمن مولاة النبي ﷺ وحاضنته واسمها بركة بنت ثعلبة وهي أم أسامة بن زيد بن حارثة. الإصابة (٤/٤١٥-٤١٦) . ٢ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) . ٣ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ)، وفي (ب) "من به"، وما أثبته من (ج) . ٤ في (ب) "فهيجتها". ٥ أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أم أيمن ﵂ (٧/١٤٤، ١٤٥) . وأخرجه ابن ماجة في سننه، أبواب ما جاء في الجنائز (٦٥)، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ (١/٣٠٠، ح١٦٣٦) . ٦ غزوان الغفاري، أبو مالك الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، أخرج له البخاري تعليقا وأبو داود والترمذي والنسائي. التقريب (ص٧٧٦) . ٧ باذام بالذال المعجمة ويقال آخره نون، أبو صالح مولى أم هانئ، ضعيف مدلس، من الثالثة، أخرج له الأربعة. التقريب (ص١٦٣) . ٨ مرة بن شراحيل الهمْداني، أبو إسماعيل الكوفي هو الذي يقال له مرة الطيب، ثقة عابد، من الثانية، مات سنة ست وسبعين وقيل بعد ذلك، من رجال الجماعة. التقريب (ص٩٣٠) .
[ ٢ / ١٨٠ ]
[عن ابن مسعود و] ١ عن ناس من أصحاب النبي ﷺ في قوله تعالى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء﴾: "إن الله كان على عرشه على الماء، ولم يخلق شيئًا قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق، أخرج من الماء دخانًا فارتفع [فوق الماء فسما عليه، فسماه سماء] ٢، ثم أيبس الماء فجعله أرضًا، ثم فتقها فجعلها سبع أراضين" إلى أن قال "فلما فرغ الله من خلق ما أحب استوى على العرش"٣.
_________________
(١) ١ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و(ب) و(ج) والتصويب من تفسير الطبري، انظر (١/٤٣٥) . ٢ ما بين المعكوفتين سقط من (أ) و(ب) و(ج)، والتصويب من مصادر التخريج. ٣ أخرحه الطبري في تفسيره (١/٤٣٥-٤٣٦)، وقد تكلم الشيخ أحمد شاكر ﵀ على هذا السند مطولًا، انظر (١/١٥٦-١٦٠) . وابن خزيمة في التوحيد (٢/٨٨٦-٨٨٨) . والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/٢٤٣-٢٤٤، برقم٨٠٧) . وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٥٢-٢٥٣) . وأورده ابن كثير في تفسيره (١/٦٧-٦٨) . وأورده السيوطي في الدر المنثور (١/٤٢-٤٣)، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الأسماء والصفات.
[ ٢ / ١٨١ ]
أخرجه محمد بن جرير الطبري (ق٤١/ب) في تفسيره، عن موسى بن هارون١، حدثنا عمرو بن حماد٢، حدثنا أسباط٣، عن السدي٤.
فبين فيه أن خلق العرش قبل سائر الخلق، وأن استواءه ﷿ عليه كان بعد ذلك، ومن ذلك: قوله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ ٥.
١٢٠- وقول النبي ﷺ: "كان الله ولا شيء معه، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء ثم خلق السموات والأرض٦".
_________________
(١) ١ موسى بن هارون الهمداني، قال الشيخ أحمد شاكر: "﵀ ما وجدت له ترجمة ولا ذكرا فيما بين يدي من المراجع إلا ما يرويه عنه الطبري أيضًا في تاريخه وما بنا حاجة لترجمته من جهة الجرح والتعديل، فإن هذا التفسير الذي يرويه عن عمرو بن حماد معروف عند أهل العلم بالحديث وما هو إلا رواية كتاب لا رواية حديث بعينه" اهـ. تفسير الطبري (١/١٥٣، في الهامش) . ٢ عمرو بن حماد بن طلحة القناد، أبو محمد، الكوفي، وقد ينسب إلى جده، صدوق رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة (٢٢٢هـ) . التقريب (ص٧٣٣) . ٣ أسباط بن نصر الهمداني، أبو يوسف ويقال أبو نصر، صدوق كثير الخطأ، يغرب، من الثامنة، أخرج له البخاري تعليقا ومسلم والأربعة. التقريب (ص١٢٤) . ٤ إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي، أبو محمد الكوفي، صدوق يهم رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة (١٢٧هـ) .التقريب (ص١٤١) . ٥ الآية ٧ من سورة هود. ٦ عبارة "ثم خلق السموات والأرض" ساقطة من (ب) و(ج) .
[ ٢ / ١٨٢ ]
أخرجه البخاري١.
فخلق العرش قبل خلق السموات والأرض، [ثم خلق السموات والأرض] ٢ بنص الكتاب والسنة، هذا لاشك فيه.
وقد قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَق السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ فلو كان الاستواء هنا بمعنى الاستيلاء أو القهر، ونحو ذلك، على ما حرفته الجهمية والمعتزلة، لكان الله تعالى غير مستول على العرش ولا قاهر له قبل خلق السموات والأرض، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا.
فتدبر ذلك، وحاسب نفسك، واتق الله فيما تقوله، ودع الهوى واتبع الإنصاف وقول الحق، جعلنا الله٣ ممن استمع القول فاتبع أحسنه.
_________________
(١) ١ أخرجه البخاري في صحيحه، كتب التوحيد، باب ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى المَاءِ﴾ (ح٧٤١٨)، وقد تقدم تخريجه برقم (٨٩) . ٢ ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) . ٣ لفظة "الله" ساقطة من (ب) و(ج) .
[ ٢ / ١٨٣ ]