الفصل الأول: التعريف بالكتاب
أولًا: اسم الكتاب
جاء على طرة النسخة المخطوطة (أ) عبارة (كتاب العرش للذهبي) .
كما جاء في آخرها (تم كتاب العرش للذهبي) .
وجميع من ذكر الكتاب ممن ترجم للذهبي أطلق عليه هذه التسمية.
ولم أقف على خلاف ذلك إلا ما ذكره ابن القيم في كتابه اجتماع الجيوش الإسلامية -بعد ما نقل نصًا من الكتاب- حيث قال: "حكاه عنه محمد بن أحمد بن عثمان في رسالته في الفوقية"١. ولعل هذا تصرف من ابن القيم حيث أطلق عليه اسم مضمونه بدلًا عن اسمه الصحيح.
وأيضًا ما جاء في الجزء الموجود من مختصر هذا الكتاب والذي توجد قطعة منه في المكتبة الظاهرية بدمشق ضمن مجموعة برقم (٤٧- مجاميع)، ولها نسخة مصورة بقسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٠٦- مكبر) فقد سماه مختصره "مختصر الذهبية" ولم يتبين لي سبب هذه التسمية.
_________________
(١) ١ انظر اجتماع الجيوش الإسلامية (ص٢٣٢) .
[ ١ / ٣٩٣ ]
ثانيًا: توثيق نسبة الكتاب للمؤلف
إثبات نسبة الكتاب للمؤلف مسألة واضحة تؤكدها الحقائق التالية:
أ- ما جاء في أول وآخر النسخة الخطية (أ) التي اعتمدت عليها من التصريح بنسبة الكتاب للمؤلف.
ب- تصريح عدد من المؤرخين الذين ذكروا مؤلفات الذهبي، باسم الكتاب، ونسبوه للذهبي، ومنهم:
١ـ ابن تغرى بردى في "المنهل الصافي" (ق٧٠) .
٢ـ سبط ابن حجر في "رونق الألفاظ" (ق١٨٠) .
٣ـ ابن العماد في "شذرات الذهب" (٦/١٥٦) .
٤ـ حاجي خليفة في "كشف الظنون" (٢/١٤٣٨) .
٥ـ البغدادي في "هدية العارفين" (٢/١٥٤) .
٦ـ بروكلمان في "تاريخ التراث العربي" (الملحق ١/٤٧، بالألمانية) .
٧ـ بشار عواد في كتابه "الذهبي ومنهجه في كتابه التاريخ" (ص١٤٨) .
فجميع هذه المصادر ذكرت الكتاب وأكدت نسبته للذهبي.
[ ١ / ٣٩٤ ]
جـ- تصريح من نقل أو استفاد من الكتاب بنسبته إلى الذهبي. ومن أولئك:
* ابن القيم الذي اعتمد في كتاب "اجتماع الجيوش الإسلامية" على كتاب العرش فيما نقله من نصوص عن الذهبي ولم يعتمد على كتاب العلو.
وقد نبهت على ذلك في بعض المواطن داخل النص المحقق، وانظر على سبيل المثال ما علقته في الفقرة (٢٢٦) .
* وكذلك السفاريني في كتابه "لوائح الأنوار السنية" فقد استفاد
من الكتاب ونقل منه فقال: "قال الإمام الحافظ الذهبي في كتاب العرش "، انظر (١/٣٥٦) .
* وذكره أيضا في كتابه "لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية" (١/١٩٦) فقال: "وكتاب العرش للحافظ شمس الدين الذهبي صاحب الأنفاس العلية".
د- رواية المصنف لبعض الأحاديث والآثار بأسانيدها المتصلة عن شيوخه الذين اشتهر بالرواية عنهم إلى أصلها الذي أخذت منه.
فتلك الأسانيد تدل على صحة نسبة الكتاب له.
[ ١ / ٣٩٥ ]
هـ- ذكر المصنف لبعض المصنفات التي ألفها في ثنايا الكتاب ومنها:
١ـ "طرق أحاديث النزول"، انظر الفقرة رقم (٧٢) .
٢ـ "طرق أحاديث الصوت"، انظر الفقرة رقم (٨١) .
وتطابق بعض التعليقات في كتاب "العرش" مع ما ورد في كتاب الذهبي "العلو" و"الأربعين في صفات رب العالمين". وهذا التطابق يؤكد نسبة الكتاب إليه.
[ ١ / ٣٩٦ ]
ثالثًا: الفرق بين كتاب العرش وكتاب العلو
يتساءل الكثير من الباحثين عند سماعه باسم الكتابين عن الفرق بينهما.
(فهذا بروكلمان في كتابه: "تاريخ التراث العربي" (الملحق ١/ ٤٧)، تسائل عند ذكره لكتاب العرش، هل هو كتاب العلو أم أنه غيره؟) ١.
وكذلك فإن بشار عواد في كتابه "الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام" (ص١٤٨) يقول إنه لم يستطع التفريق بين الكتابين لأنه لم يستطع الوقوف على كتاب العرش.
وعذر بروكلمان وبشار عواد واضح لكونهما لم يطلعا على نسخة لكتاب العرش.
ومع عدم ظهور طبعة لكتاب (العرش) لم يزل الالتباس قائمًا بسبب عدم تمكن البعض من الاطلاع على نسخة لكتاب العرش، أو لعدم معرفتهم بوجود كتاب للذهبي يحمل عنوان "كتاب العرش".
وممن وقع في اللبس في هذه المسألة فضيلة الشيخ الألباني حيث جزم في مقدمة كتابه "مختصر العلو للعلي الغفار" بأن "كتاب العلو" هو "كتاب
_________________
(١) ١ نقلًا عن كتاب "الذهبي ومنهجه في كتاب تاريخ الإسلام" (ص١٤٨) .
[ ١ / ٣٩٧ ]
العرش" الذي ذكره ابن العماد في "الشذرات" والسفاريني في "لوامع الأنوار"١.
وهذا القول للشيخ الألباني -حفظه الله- شاع بين طلبة العلم وأشاع مقولة أن الكتابين كتاب واحد. وهذا خلاف الصواب.
فمن خلال معايشتي لتحقيق كتاب "العرش" والمقارنة بينه وبين كتاب "العلو"، أود أن أوضح وأجلي ما وقع من لبس وخطأ في هذه المسألة وأبين الحقائق التالية:
أولًا: من الناحية التاريخية:
فرق سبط ابن حجر في كتابه "رونق الألفاظ" (ق١٨٠) بين الكتابين فذكر "كتاب العرش" باسم مستقل و"كتاب العلو" باسم مستقل، وقد أشار بشار عواد إلى هذه المعلومة في كتابه "الذهبي ومنهجه في كتابه تاريخ الإسلام"٢.
وكذلك فعل إسماعيل باشا البغدادي في كتابه "هدية العارفين" (٦/١٥٤) عند ذكره لمؤلفات الذهبي فقد فرق بين الكتابين فقال "كتاب العرش وصفته" وقال كتاب "العلو للعلي الأعلى الغفار في إيضاح الأخبار".
_________________
(١) ١ انظر مختصر العلو (ص٥) . ٢ انظر (ص١٤٨) .
[ ١ / ٣٩٨ ]
ثانيًا: إنه بعد ظهور نسخة لكتاب "العرش" وصدورها بإذن الله مطبوعة، لم يبق مجال للتشكيك في الفرق بين الكتابين فمن يطلع على هذا الكتاب ويقارن بينه وبين كتاب العلو يجد صدق ما نقول.
ثالثًا: مع أن الكتابين ليسا كتابًا واحدًا إلا أن هناك أوجه تشابه كبيرة بين محتوى الكتابين، وذلك يرجع للأسباب التالية:
١ـ كون مؤلف الكتابين واحد.
٢ـ أن كلا الكتابين يبحثان في موضوع واحد ألا وهو مسألة إثبات علو الله واستوائه على عرشه وتقرير ذلك وفق عقيدة السلف الصالح.
٣ـ سار المؤلف في منهجه وطريقة عرضه للموضوع على نسق واحد في كلا الكتابين، حيث بدء بذكر النصوص القرآنية ثم الأحاديث النبوية ثم أقوال الصحابة ثم أقوال التابعين ثم أتباع التابعين ثم من بعدهم من الطبقات.
رابعًا: مع وجود أوجه للتشابه بين الكتابين إلا أن هناك فوارق واضحة بين الكتابين منها:
١ـ مقدمة الكتابين ليست واحدة، فكل من الكتابين له مقدمة تختلف عن مقدمة الكتاب الآخر.
٢ـ اختلفت طريقة عرض الفصل الأول من "كتاب العرش" والمتعلق بالأدلة من الكتاب عن طريقة كتاب "العلو".
[ ١ / ٣٩٩ ]
٣ـ مع الاشتراك في كثير من الأحاديث في الفصل المتعلق بالأدلة من السنة إلا أن كل كتاب انفرد ببعض الأحاديث مع اختلاف في تعليقات الذهبي على أحاديث الكتابين مما يترتب عليه أن كل كتاب احتوى على فوائد لا توجد في الكتاب الآخر.
٤ـ ما حصل في فصل الأدلة من السنة ينسحب على بقية فصول ومحتويات الكتاب، فكل كتاب ينفرد ببعض الآثار والفوائد التي لا توجد في الكتاب الآخر.
وأضرب لك على سبيل المثال لا الحصر مثالًا لفائدة انفرد بها كتاب "العرش" ولا توجد في كتاب "العلو".
قوله في أبي الحسن الأشعري: "وكان معتزليًا ثم تاب، ووافق أصحاب الحديث في أشياء يخالفون فيها المعتزلة، ثم وافق أصحاب الحديث في أكثر ما يقولونه، وهو ما دوناه عنه من أنه نقل إجماعهم على ذلك، وأنه موافق لهم في جميع ذلك، فله ثلاثة أحوال: حال كان معتزليًا، وحال كان سنيًا في البعض دون البعض، وحال كان في غالب الأصول سنيًا، وهو الذي علمناه من حاله، فرحمه الله وغفر له ولسائر المسلمين"١.
_________________
(١) ١ انظر نهاية الفقرة (٢٤٧)، وانظر التعليق عليها.
[ ١ / ٤٠٠ ]
والفوائد التي انفرد بها الكتاب من جنس هذه كثيرة، يدرك قيمتها من احتاج إليها.
خامسًا: قول المصنف في مقدمة كتاب العلو: "فإني كنت في سنة ثمان وتسعين وستمائة جمعت أحاديث وآثارًا في مسألة العلو، وفاتني الكلام على بعضها، ولم أستوعب ما ورد في ذلك، فذيلت على ذلك مؤلفًا أوله (سبحان الله العظيم وبحمده على حلمه بعد علمه)، والآن فأرتب المجموع وأوضحه هنا ".
ليس فيه إشارة واضحة إلى أن كتاب العرش هو المسودة الأولى لكتاب العلو، فالمؤلف لم ينص على اسم الكتاب ولم يذكر مقدمته.
ومن المؤكد أنه ليس هو المسودة الثانية التي أشار المؤلف إلى مقدمتها وهي غير مقدمة العرش التي أولها (الحمد لله الذي ارتفع على عرشه في السماء)، وفي اعتقادي لو كان الكتاب مسودة لما اعتمد عليه ابن القيم في "اجتماع الجيوش الإسلامية"، وكذلك السفاريني في "لوائح الأنوار" ولما شاع ذكره في كتب التراجم. والله أعلم.
وخلاصة النتيجة التي توصلت إليها واقتنعت بها: أنه من الحيف والخطأ اعتبار الكتابين كتابًا واحدًا، أو ادعاء أن أحد الكتابين يغني عن الآخر، فكل من الكتابين انفرد بفوائد وفوارق لا توجد في الآخر.
ولذلك من الخطأ أن يحجب كتاب العرش عن الوصول لأيدي القراء ففي ذلك حرمان لهم من الفوائد والفرائد التي احتواها الكتاب
[ ١ / ٤٠١ ]
في فنون شتى.
والذهبي يتميز بتعليقاته المفيدة والتي هي في اعتقادي تكثر في كتاب العرش عنها في كتاب العلو.
وهذه التعليقات مهمة ومفيدة وقد تميزت بها مؤلفات الذهبي، فهذا تلميذه الصفدي يقول عنه: "وأعجبني ما يعانيه في تصانفيه من أنه لا يتعدى حديثًا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن، أو إظلام إسناد، أو طعن في رواة، وهذا لم أر غيره يعاني هذه الفائدة فيما يورده"١.
_________________
(١) ١ نكت الهميان (ص٢٤٢) .
[ ١ / ٤٠٢ ]
رابعًا: موارد كتاب العرش
عرف عن الذهبي سعة اطلاعه ومعرفته للكثير من كتب أهل العلم المتقدمين، ويظهر ذلك جليًا في الكتاب الذي بين أيدينا، فقد رجع فيه الذهبي إلى جملة كبيرة من كتب المتقدمين، البعض منها نعده اليوم في عداد المفقودات. ولذلك من المفيد حصر هذه المصادر التي اعتمد عليها ليستفيد منها من أراد الرجوع إليها والتوثيق منها. وهذه المصادر هي:
الإبانة عن أصول الديانة -لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري- (ت٣٢٤هـ) .
الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية -لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن بطة العكبري- (ت٣٨٧هـ) .
الإبانة -لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني- (ت٤٠٣هـ) .
الإبانة في الرد على الزائغين في مسألة القرآن -لأبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزي- (ت٤٤٤هـ) .
إبطال التأويلات لأخبار الصفات -لأبي يعلى محمد بن الحسين ابن محمد بن الفراء- (ت٤٥٨هـ) .
إثبات صفة العلو -لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي- (ت٦٢٠) .
[ ١ / ٤٠٣ ]
آداب المريدين والتعرف لأحوال العباد -لعمرو بن عثمان المكي- (ت٢٩٧هـ) .
الاستيعاب في معرفة الأصحاب -لأبي عمر يوسف بن عبد الله ابن محمد بن عبد البر- (ت٤٦٣هـ) .
الأسماء والصفات -لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي- (ت٤٥٨هـ) .
إصلاح المنطق -لأبي يوسف يعقوب بن السكيت.
الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة -لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي- (ت٤٥٨هـ) .
تأويل مختلف الحديث- لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة (ت٢٧٦هـ) .
تاريخ بغداد -لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي- (ت٤٦٣هـ) .
التاريخ الكبير -لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري- (ت٢٥٤هـ) .
التبصير في معالم الدين -لمحمد بن جرير الطبري- (ت ٣١٠هـ) .
[ ١ / ٤٠٤ ]
تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام الأشعري -لأبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر- (ت٥٧١هـ) .
التفسير -لأبي بكر محمد بن الحسن النقاش- (ت٣٥١هـ) .
تفسير القرآن -لسليم بن أيوب الرازي- (ت٤٤٧هـ) .
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد -لأبي عمر يوسف ابن عبد الله بن محمد بن عبد البر- (ت٤٦٣هـ) .
التوحيد -لمحمد بن إسحاق بن يحي بن منده- (ت ٣٩٥هـ) .
التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿لمحمد بن إسحق ابن خزيمة- (ت٣١١هـ) .
تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل -لأبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني- (ت٤٠٣هـ) .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن -لمحمد بن جرير الطبري- (ت٣١٠هـ) .
جمل المقالات -لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري- (٣٢٤هـ) .
[ ١ / ٤٠٥ ]
جواب أبي بكر الخطيب البغدادي عن سؤال أهل دمشق في الصفات.
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء -لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني- (ت٤٣٠هـ) .
الحيدة والاعتذار في الرد على من قال بخلق القرآن -لأبي الحسن عبد العزيز بن يحي الكناني- (ت٢٤٠هـ) .
ذم اللواط -للهيثم بن خلف الدوري-.
الرؤية -لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني- (ت ٣٨٥هـ) .
الرد على الجهمية -لإبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه النحوي.
الرد على الجهمية -لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي- (ت٣٢٧) .
الرد على بشر المريسي -لعثمان بن سعيد الدارمي- (ت٢٨٠هـ) .
الرد على الجهمية -لعثمان بن سعيد الدارمي- (ت٢٨٠هـ) .
رسالة يحي بن عمار السجستاني (ت٤٤٢هـ) .
[ ١ / ٤٠٦ ]
الرسالة -لأبي محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني- (ت ٣٨٦هـ) .
الرسالة النظامية -لعبد الملك بن عبد الله أبو المعالي الجويني- (ت٤٧٨هـ) .
السنة -لعبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل- (ت٢٩٠هـ) .
السنة -لأبي بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال- (ت ٣١١هـ) .
السنة -لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني- (ت ٣٦٠هـ) .
السنة -لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم- (ت ٢٨٧هـ) .
السنن -لأبي داود سليمان بن الأشعث- (ت٢٧٥هـ) .
السنن -لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي- (ت٢٩٧هـ) (الجامع الصحيح) .
السنن -لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي- (ت ٣٠٣هـ) .
[ ١ / ٤٠٧ ]
السنن -لأبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني ابن ماجه- (ت٢٧٥هـ) .
شرح السنة -لإسماعيل بن يحي المزني- (ت٢٦٤هـ) .
الشريعة -لأبي بكر محمد بن الحسين الآجري- (ت٣٦٠هـ) .
الشكر -لأبي بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي الدنيا- (ت٢٨١هـ) .
شكاية أهل السنة -لأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري- (ت٤٦٥هـ) .
الصحيح -لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري- (ت ٢٥٤هـ) .
الصحيح -لأبي الحجاج مسلم بن الحجاج القشيري- (ت٢٦١هـ) .
الصحيح (الأحاديث المختارة) -الضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي- (ت٦٤٣هـ) .
صريح السنة -لمحمد بن جرير الطبري- (ت٣١٠هـ) .
الصفات -لمحمد بن إسحاق بن يحي بن منده- (ت ٣٩٥هـ) .
[ ١ / ٤٠٨ ]
الصفات -لأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي- (ت٤٨١هـ) .
الصفات -لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني- (ت ٣٨٥هـ) .
صفة الصفوة -لجمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي- (ت٥٩٧هـ) .
طبقات الفقهاء - لأبي إسحاق الشيرازي- (ت) .
العرش وما ورد فيه -لأبي جعفر محمد بن عثمان بن أبي شيبة- (ت٢٩٧هـ) .
العظمة -لأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني- (ت٣٦٩هـ) .
عقيدة أئمة الحديث -لأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي- (ت٣٧١هـ) .
عقيدة أصحاب الحديث - للأبي الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي- (ت٥٣٢هـ) .
عقيدة السلف وأصحاب الحديث -لأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني- (ت٤٤٩هـ) .
[ ١ / ٤٠٩ ]
عقيدة الشافعي -لأبي الحسن الهكاري- (ت ٤٨٦هـ) .
عقيدة الشافعي -لأبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي- (ت٦٠٠هـ) .
عقيدة الطحاوي -لأبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي- (ت٣٢١هـ) .
العمد في الرؤية -لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري- (ت٣٢٤هـ) .
الغنية -لأبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الجيلي- (ت ٤٧١هـ) .
الغنية عن الكلام -لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي- (ت٣٨٨هـ) .
الغيلانيات -لأبي بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي- (ت٣٥٤هـ) .
فضيلة النبي ﷺلأبي بكر أحمد بن محمد المروزي- (ت ٢٧٥هـ) .
الفقه الأكبر -لأبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي-.
[ ١ / ٤١٠ ]
المبهج في القراءات السبع -لأبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد الخياط- (ت ٥٤١هـ) .
المسند -لأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل- (ت ٢٤١هـ) .
المسند -لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي- (ت ٢٠٤هـ) .
المسند -لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي- (ت٣٠٧هـ) .
مسند أبي هريرة -للبرتي- (ت ٢٨٠هـ) .
المستدرك على الصحيحين -لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم- (ت٤٠٥هـ) .
المرض والكفارات -لأبي بكر بن أبي الدنيا- (ت٢٨١هـ) .
معالم التنزيل -لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي- (ت٥١٦هـ) .
المعجم الكبير -لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني- (ت٣٦٠هـ) .
المعرفة -للعسال- (ت ٣٤٩هـ) .
[ ١ / ٤١١ ]
المغازي -للأموي- (ت ١٩٤هـ) .
مشكل الآيات -لعلي بن محمد بن مهدي الطبري-.
معرفة علوم الحديث -لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم- (ت٤٠٥هـ) .
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين -لأبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري- (ت٣٢٤هـ) .
المقالات والخلاف بين الأشعري وأبي محمد عبد الله بن سعيد ابن كلاب -لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك- (ت٤١٠هـ) . وله كتاب "مجرد مقالات أبي الحسن الأشعري" – مطبوع -، فلعله هو.
مناقب الإمام أحمد -لأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي- (ت٣٢٧هـ) .
مناقب الإمام أحمد -لأبي بكر أحمد بن محمد المروزي- (ت ٢٧٥هـ) .
الموطأ -لأبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحي- (ت ١٧٩هـ) .
[ ١ / ٤١٢ ]
خامسًا: منهج المصنف في الكتاب
١ـ استهل المصنف كتابه هذا بمقدمة قصيرة ضمنها الحمد لله تعالى والثناء عليه، والشهادة له بالتوحيد، ولرسوله ﷺ بالرسالة، ثم الصلاة على النبي ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثم عقد بعد ذلك فصلًا ذكر فيه أن الأدلة التي يستدل بها على إثبات علو الله وارتفاعه فوق عرشه هي نصوص الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين والأئمة المهديين.
ثم شرع في ذكر الآيات القرآنية الواردة في إثبات صفة العلو، وبدأ بذكر آيات الاستواء ونصوص العلماء في تفسيرها، ثم سرد عددًا من الآيات في المسألة.
وبعد ذلك شرع في ذكر الأحاديث في الباب بعد أن قال: "وأما الأحاديث المتواترة المتوافرة عن رسول الله، فأكثر من أن تستوعب فمنها: ".
ومنهج المصنف في إيراده للأحاديث أنه يعزوها للكتب التي أخرجتها، وقد يروي بعضها بأسانيده، وغالبًا ما يعلق على الحديث ويبين درجته من الصحة والضعف، أو يشير إلى بعض طرقه إذا لزم الأمر، وقد يتكلم على بعض رجال الإسناد وغير ذلك من المسائل
[ ١ / ٤١٣ ]
والتعليقات المفيدة. وهذه الأحاديث تبدأ من الفقرة (١٣ -إلى- ١٠٠) .
وبعد ذلك أورد المصنف جملة من الآثار المحفوظة عن الصحابة من أقوالهم بأن الله سبحانه في السماء على العرش، وبين أن تلك الأقوال لها حكم الأحاديث المرفوعة؛ لأنهم ﵃ لم يقولوا شيئًا من ذلك إلا وقد أخذوه عن رسول الله ﷺ، لأنهم لا مساغ لهم في الاجتهاد في ذلك، ولا أن يقولوه بآرائهم، وإنما تلقوه من رسول الله ﷺ. وسرد جملة طيبة من تلك الآثار تبدأ من الفقرة (١٠١ -إلى- ١٢٠)، متبعًا الأسلوب ذاته من حيث العزو والحكم عليها.
ثم أعقب المصنف ذلك بأقوال التابعين وذكر جملة صالحة من أقوالهم بدايتها من الفقرة (١٢١ -إلى- ١٤٩) وسلك فيها نفس المسلك من عزوها والحكم عليها.
ثم عقد فصلًا استهله ببيان وقت ظهور مقالة التعطيل وأنها ظهرت في آواخر عصر التابعين وأن أول من تكلم فيها هو الجعد بن درهم، وأشار إلى قصة قتله، وذكر أن تلميذه الجهم بن صفوان أخذ عنه هذه المقالة وقام بنشرها والاحتجاج لها بالشبه العقلية، وذكر موقف أئمة ذلك العصر من مقالته وإنكارهم لها.
ثم ذكر أقوال أتباع التابعين في المسألة.
[ ١ / ٤١٤ ]
وهكذا استمر المؤلف يذكر أقوال العلماء طبقة بعد طبقة مع عزو أقوالهم والحكم على أسانيد آثارهم مع
إعقاب ذلك بالكلام على منزلتهم العلمية وذكر طرف من سيرة بعضهم وتواريخ وفاتهم ونحو ذلك، مع ما يتخلل ذلك من فوائد وتعليقات.
٢ـ سلك المصنف منهج وطريقة العرض في توضيح المسائل العقدية، وذلك بالاكتفاء ببيان الحق في المسألة والاستدلال لها بنصوص الكتاب والسنة وأقوال السلف الصالح وأئمة هذا الدين. دون التعمق في عرض أقوال المخالفين وذكر شبههم، وإيراد اعتراضاتهم.
ومن نظمه ﵀ في هذا المنهج قوله:
العلم قال الله قال رسوله إن صح والإجماع فاجهد فيه
وحذار من نصب الخلاف جهالة بين الرسول وبين رأي فقيه١
ومما تجدر الإشارة إليه هنا أن لعلماء السنة طريقتان في تأليفهم لكتب الاعتقاد هي:
_________________
(١) ١ شذرات الذهب (٦/١٥٦-١٥٧) .
[ ١ / ٤١٥ ]
١ـ طريقة العرض:
وهي الطريقة التي سار عليها المصنف في كتابه هذا. وهي تتميز كما أسلفنا بالتوسع في ذكر الحق المستمد من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان. دون التعمق في عرض الأقوال المخالفة وذكر اعتراضاتهم وشبههم.
ومن الكتب المماثلة في ذلك:
أ- كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل ﵀ (٢٤١هـ)
ب- كتاب التوحيد لابن خزيمة (٣١١هـ)
جـ- كتاب التوحيد لابن منده (٣٩٥هـ)
٢ـ طريقة الرد:
وهذه الطريقة تجمع بين بيان الحق وذكر دليله وذكر أقوال المخالفين والتوسع في إيراد شبههم والرد عليها وبيان فسادها ووجه بطلانها.
ومن الكتب المؤلفة على هذه الطريقة:
أ- الرد على الزنادقة والجهمية للإمام أحمد بن حنبل.
ب- الرد على الجهمية والرد على بشر المريسي لعثمان بن سعيد الدارمي (٢٨٠هـ)
جـ- تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (٢٧٦هـ)
[ ١ / ٤١٦ ]
٣ـ اعتمد المؤلف على قاعدة عريضة من المؤلفات التي سبقت عصره.
وقد تقدم الإشارة إلى تلك الكتب عند الحديث عن مصادر الكتاب. وهذا التوسع في المصادر أعطى الكتاب قوة وغزارة في المعلومات، تجعل من الكتاب مرجعًا أساسيًا لمن أراد البحث في مسألة العلو ودراستها. والمصنف يشير غالبًا إلى أسماء الكتب التي استفاد منها.
٤ـ استشهد المصنف بأقوال بعض متقدمي الأشاعرة لكونهم وافقوا الحق في هذه المسألة وأثبتوا العلو لله على خلقه. وهذا لا يعني أنهم موافقون لأهل السنة في كل المسائل.
وهذه الطريقة سار عليها من قبله ابن تيمية في الفتوى الحموية الكبرى، وسار عليها كذلك ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية.
فلا ينبغي أن يفهم من ذلك أنهم من أهل السنة المحضة، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد يراد به (أي لفظ أهل السنة) أهل الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول: إن القرآن غير مخلوق، وأن الله يُرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة"١.
_________________
(١) ١ منهاج السنة (٢/٢٢١) .
[ ١ / ٤١٧ ]
سادسًا: أهمية الموضوع والكتاب.
يبحث الكتاب في مسألة عظيمة وخطيرة من مسائل الصفات، دار فيها جدل كبير وعميق، واختلفت حولها الآراء، وتشعبت فيها المذاهب، وزلت فيها أقدام كثير من الناس قديمًا وحديثًا، واستمر الخلاف والتنازع فيها من بداية القرن الثاني حتى وقتنا الحاضر.
وقد نتج عن هذا الخلاف نشوء فرق مستقلة بذاتها من جراء ما ذهب إليه البعض من أقوال في المسألة.
فمسألة علو الله من أهم مسائل الصفات وأكبرها لتعلقها الوثيق بمسألة الإيمان بوجود الله تعالى، فمن أقر بعلو الله أقر بوجوده حقيقة. ومن أنكر علو الله، فهو بين أحد أحوال ثلاثة:
الحال الأول: إنكار وجوده حقيقة والقول بأن وجوده مجرد خيال في الذهن.
الحال الثاني: القول باتحاده بالخلق وأن عين وجود الخالق هو عين وجود المخلوق، كما هو قول الاتحادية.
الحال الثالث: القول بالحلول أي أنه حال في كل شيء وأنه بذاته في كل مكان.
وهذه الأقوال باطلة حاصلها إنكار وجود الله حقيقة وأنه والعدم سواء.
[ ١ / ٤١٨ ]
ولأهمية هذه المسألة في عقيدة المسلم، كان لزامًا أن يقوم علماء السلف والأئمة بالكتابة والتأليف في هذا الموضوع الهام، ليبينوا للمسلمين منهج القرآن والسنة في هذه المسألة، وليوضحوا لهم الأدلة الصحيحة الصريحة في ذلك.
ويتأكد هذا الأمر وتشتد الحاجة إليه مع اتساع رقعة الخلاف، وتشعب الأقوال، وتعدد الشبه، وازدياد أعوان المخالفين وأنصارهم في هذا الأمر، فكان لزامًا الرد على كل أولئك المخالفين وتفنيد مزاعمهم، وإبطال شبههم وافتراءاتهم حفاظًا على عقيدة المسلمين من الانحراف، إذ أي خلل في مسألة العلو قد يقلب كثيرًا من الأمور الاعتقادية، ويميل بها عن جانب الصواب ولاشك أن المخرج من دوامة الضياع ومزالق الضلال، يكون بتوضيح عقيدة أهل السنة والجماعة المستندة إلى كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ وإجماع الصحابة والتابعين لهم بإحسان.
وقد جلى الذهبي في كتاب العرش جوانب هذا الموضوع وجمع في سبيل ذلك العشرات من الأدلة والأقوال المأثورة، التي هي قرة عين كل موحد، وغصة في حلق كل معطل.
وكتاب الذهبي يعد أوسع ما صنف في هذا المجال هو كتابه الآخر "العلو" إلا أنه ليس بالكتاب الأول في بابه فقد سبقه الحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٢٩٧هـ) فألف كتاب "العرش وما روي فيه"، وكذلك ابن قدامة (٦٢٠هـ) فله كتاب "إثبات صفة العلو".
[ ١ / ٤١٩ ]
وعلى العموم فإن كتاب العرش للذهبي يعد مرجعًا من المراجع المهمة التي تبين موقف السلف في قضية العلو والاستواء وما يتعلق بذلك من المسائل. كما يمكن اعتباره مرجعًا في علم الحديث لاحتوائه على العشرات من الأحاديث والآثار وبيان حكمها ودرجتها.
فجزى الله الإمام الذهبي خير الجزاء على ما قدم وأجزل له المثوبة وجعل هذا العمل في ميزان حسناته.
سابعا: دراسة النسخة الخطية
من المعلوم أن تعدد النسخ للمخطوطة المراد تحقيقها يسّهل على الباحث مشكلة تقويم النص وتلافي ما قد يقع فيه من السهو أو الشطب أو الطمس أو غير ذلك من المشكلات الأخرى المتعلقة بالنص.
وأما إذا لم تتوفر سوى نسخة واحدة للكتاب فسيكون من الصعوبة بمكان تلافي تلك المشكلات ومعالجاتها.
وعند عزمي على تحقيق كتاب العرش وقفت على نسخة مصورة له أصلها محفوظ بمكتبة دار العلوم ندوة العلماء -بلكنهو- الهند، برقم (١٢٢١ حديث) .
وله صورة فيلمية محفوظة في قسم المخطوطات في عمادة شؤون المكتبات بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية تحت رقم (٥٦٤) .
وخلال بحثي عن نسخة أخرى للكتاب، وقفت على كلام لبشار
[ ١ / ٤٢٠ ]
عواد في كتابه "الذهبي ومنهجه في كتابه التاريخ" (ص١٤٨) قال فيه: "وذكر بروكلمان أن من كتاب "العرش" نسخة في رامبور، وأخرى في آصف باشا".
فرجعت إلى فهرس المخطوطات العربية في مكتبة رضا برامبور قسم الصلاة وأصول الدين (ص٣١٦-٣١٧) فتبين لي أن المقدمة المذكورة لأول الكتاب في الفهرس ونصها (الحمد لله العلي العظيم رب العرش العظيم) هي مقدمة كتاب "العلو" وليست مقدمة كتاب "العرش" والتي نصها (الحمد لله الذي ارتفع على عرشه في السماء)، فعلى هذا فالكتاب الموجود في مكتبة رضا برامبور هو كتاب "العلو" وليس كتاب "العرش".
وأما نسخة مكتبة آصف باشا التي أشار إليها بروكلمان وذُكِرَت كذلك في فهرس مكتبة رامبور فقد حصلت على مصورة لها بواسطة الأخ عبد الله بن صالح البراك المحاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، والذي تكرم مشكورًا بتزويدي بصورة منها وعند اطلاعي عليها تبين لي أنها نسخة أخرى لكتاب العرش.
وقد حرصت على الحصول على مزيد من النسخ فرجعت إلى ما ذكره بشار عواد حيث أشار إلى أن في دار الكتب الظاهرية بدمشق قسم من "رسالة في أن الله على العرش"، وقال: "ولدى مطالعتها تبين أنها غير كتاب "العلو" فلعلها هي كتاب "العرش"".
[ ١ / ٤٢١ ]
وهذا القسم من الرسالة المذكورة موجود ضمن مجموع برقم (٤٧ -مجاميع)، وله صورة مكبرة محفوظة في قسم المخطوطات بعمادة شؤون المكتبات بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٠٦) (ق٩٤-١٠٢) (ق١١٢-١١٣) .
وعند الاطلاع عليه وجدت أنه قد كتب في أوله (مختصر في الذهبية) وفي آخره (آخر الذهبية)، وعند مقارنتي لها بكتاب "العرش" وجدت أن هذا الجزء هو عبارة عن مختصر لكتاب "العرش" يبدأ من ذكر ظهور مقالة التعطيل وذكر أقوال أتباع التابعين إلى آخر الكتاب، قام المختصر بحذف بعض الأسانيد والتعليقات واكتفى بذكر الآثار وعزوها مع التصرف أحيانًا في عبارات المصنف وحذف بعض الآثار أو اختصارها الاختصار الشديد.
ولذلك لم أنتفع بهذا المختصر ولم أستفد منه في المقابلة لكونه على الحال التي ذكرت.
فلم يكن أمامي إلا الاعتماد على النسختين اللتين عثرت عليهما والتي سبق الإشارة إليهما، وإليك وصفهما:
١ـ نسخة مكتبة دار العلوم:
عدد لوحاتها: ٩٤ لوحة.
[ ١ / ٤٢٢ ]
عدد الأسطر: يبلغ عدد الأسطر ما بين خمسة عشر إلى ستة عشر سطرًا في الوجه الواحد.
عدد الكلمات: متوسط عدد الكلمات في كل سطر، سبع كلمات.
اسم الناسخ: محمد بن محمد بن سالم بن علي، وساعده عبيد بن محمد بن سالم بن علي.
تاريخ النسخ: لم يذكر تاريخ النسخ.
نوع الخط ووصفه: كتبت هذه النسخة بخط نسخي عادي، منقوط، ولم تسلم من الأخطاء، وهي كثيرة نسبيًا، إضافة إلى كون بعض الكلمات غير مقروءة، مع وجود سقط لبعض العبارات، إضافة إلى التصحيف في بعض الكلمات.
وقد أمكن التغلب على أكثرها بالرجوع إلى النسخة الأخرى وإلى المصادر الأصلية التي وردت تلك النقول فيها.
٢ـ نسخة آصف باشا:
عدد لوحاتها: ٤٧ لوحة.
عدد الأسطر: ٢٢ سطر.
عدد الكلمات في السطر: ٢٠ كلمة.
اسم الناسخ: لم أستطع قراءة الاسم لعدم وضوح الخط ولعله (وحيد الزمان) .
[ ١ / ٤٢٣ ]
تاريخ النسخ: يوم الاثنين ١٠/ ذو القعدة/ ١٢٩٣هـ.
نوع الخط: كتبت هذه النسخة بخط فارسي جيد ومنقوط ولم تسلم من الأخطاء كالنسخة السابقة ويظهر لي -والله أعلم- أن كلتا النسختين نقلت من أصل واحد فهما يشتركان في كثير من الأخطاء والسقط.
٣- نسخة مكتبة برنستون:
وفي أثناء عملي في الكتاب وقفت على نسخة ثالثة له، وهي نسخة (مكتبة برنستون) بالولايات المتحدة الأمريكية، وإليك وصفها:
عدد لوحاتها: ٧٠ لوحة.
عدد الأسطر: يبلغ عدد الأسطر سبعة عشر سطرًا في الوجه الواحد.
عدد الكلمات: متوسط عدد الكلمات في كل سطر، تسع كلمات.
اسم الناسخ: أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان المجد الصالحي الدمشقي.
تاريخ النسخ: يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول سنة ٨٢٢هـ.
نوع الخط ووصفه: كُتبت هذه النسخة بخط نسخ عادي، منقوط، وهي واضحة وقليلة الأخطاء بالمقارنة مع النسختين المذكورتين.
وهذه النسخة في ضمن مجموع يضم: قاعدة في الصبر لشيخ الإسلام ابن تيمية، ولمعة الاعتقاد لابن قدامة، وكتابنا المذكور، وقد جاء
[ ١ / ٤٢٤ ]
اسمه في طرة الغلاف بعبارة (وفيه كتاب العرش للذهبي في العلو)، وجاء في (ق١٩) عبارة (كتاب العرش للذهبي) قبل البدء في مقدمة الكتاب.
وبذلك يكون العمل في الكتاب قد تم على ثلاث نسخ خطية، كما هو موضح في نماذج النسخ الخطية، وحواشي التحقيق.
[ ١ / ٤٢٥ ]
ثامنًا: عملي في الكتاب
١ـ اعتمدت نسخة (مكتبة برنستون) وجعلتها أصلًا ورمزت لها بحرف (أ)، وقابلتها على نسخة (مكتبة دار العلوم) ورمزت لها بحرف (ب)، ونسخة (آصف باشا) التي رمزت لها بحرف (ج) .
والذي دعاني لاعتماد نسخة (مكتبة برنستون) هو كونها أقدم النسخ وأقلها تصحيفًا.
٢ـ اجتهدت في قراءة نص المخطوط، ومقابلته، ونسخته حسب قواعد الإملاء الحديثة وأثبت الفوارق بين النسختين.
٣ـ قومت النص المخطوط، وأصلحت ما فيه من سقط أو خطأ أو تصحيف، وجعلت التصويب بين معكوفتين []، فأثبت الصواب في المتن، وأنبه على الخطأ الواقع في الحاشية، ثم أذكر مصادر التصويب التي صوبت منها، أو أنبه على أن السياق يقتضي ذلك التصويب.
٤ـ حاولت قدر الطاقة إخراج النص على أقرب صورة تركها المصنف. فقد قابلت بين النسختين ورجعت إلى أصول النصوص المذكورة في الكتاب وقابلتها بأصولها التي أخذت منها، فالمصنف غالبًا ما يذكر مصدر المعلومة التي أوردها، ففي حال وجود المصدر أرجع إليه وأقابله بالمخطوط.
[ ١ / ٤٢٦ ]
وكذلك مما سهل عليَّ كثيرًا أمر المقابلة تشابه كثير من النصوص بكتاب "العلو"، وبخاصة في أسانيد المؤلف وكلامه الخاص به.
٥ـ أدخلت بعض العناوين داخل النص المحقق وجعلتها ما بين
معكوفتين [] .
٦ـ أشرت إلى بداية كل صحفة من المخطوط بوضع خط مائل في
النص (/) والإشارة أمامه في الحاشية إلى رقم اللوحة والوجه على الشكل الآتي (ق٤/ب)، فالرقم يشير إلى رقم اللوحة، والحرف يشير إلى أحد وجهي اللوحة.
٧ـ وضعت أرقاما تسلسلية جانبية للأحاديث والآثار والنقولات.
٨ـ عزوت الآيات القرآنية الواردة في النص فأشرت في الحاشية إلى مواضعها من القرآن الكريم، ذاكرًا رقم الآية واسم السورة.
٩ـ خرجت الأحاديث النبوية الواردة في هذا الكتاب من دواوين السنة المختلفة، فأعزو الحديث إلى من أخرجه، مراعيًا في العزو ترتيبها حسب التسلسل الزمني لوفيات مؤلفيها، وغالبًا ما أذكر كلام أهل العلم في الحكم على الحديث.
١٠ـ خرجت الآثار الواردة في هذا الكتاب، واجتهدت في عزوها إلى الكتب التي تروي بالسند.
[ ١ / ٤٢٧ ]
١١ـ وثقت النقولات التي أوردها المصنف من الكتب التي عزاها إليها، وفي حال كونها مفقودة اجتهدت في تتبعها وعزوها من الكتب التي ذكرتها.
١٢ـ ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في متن الكتاب، واعتنيت ببيان وفاياتهم، مع مراعاة الإيجاز في تراجمهم، وتوثيق ذلك من مصدر أو مصدرين من المصادر المعتمدة في بيان تراجمهم.
وفي حالة تكرر اسم العلم مرة أخرى بعد ترجمته، أحيل إلى الموطن الأول بعبارة (تقدمت ترجمته في الصفحة (» .
١٣ـ شرحت بعض الكلمات الغريبة وعرفت ببعض الأماكن التي تحتاج إلى توضيح.
١٤ـ علقت على بعض المسائل التي يذكرها المؤلف ورأيت الحاجة ماسة إلى التعليق عليها.
١٥ـ ذيلت الكتاب بوضع الفهارس التالية:
١ـ فهرس للآيات القرآنية.
٢ـ فهرس للأحاديث المرفوعة.
٣ـ فهرس للآثار الموقوفة.
٤ـ فهرس للأعلام.
٥ـ فهرس للألفاظ الغريبة.
٦ـ فهرس للأبيات الشعرية.
[ ١ / ٤٢٨ ]
٧ـ فهرس للمؤلفات الواردة في الكتاب.
٨ـ فهرس للطوائف والقبائل والجماعات.
٩ـ فهرس للمواضع والأماكن والبلدان.
١٠ـ فهرس للمصادر والمراجع.
١١ـ فهرس لموضوعات الكتاب
[ ١ / ٤٢٩ ]