هدى الله الذي أرسلتُ به» (١).
الشرط الرابع: الانقياد المنافي للترك، فينقاد لما دلت عليه، ويعبد الله وحده، ويعمل بشريعته، ويؤمن بها ويعتقد أنها الحق، ولعل الفرق بينه وبين القبول: أن الانقياد هو الاتباع بالأفعال والقبول إظهار صحة معنى ذلك بالقول ويلزم منهما جميعًا الاتباع ولكن الانقياد هو الاستسلام والإذعان وعدم الترك لشيء (٢) من شروط لا إله إلا الله.
قال تعالى: ﴿وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ﴾ (٣)، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله وَهُوَ مُحْسِنٌ﴾ (٤)، ﴿وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى الله عَاقِبَةُ الأُمُور﴾ (٥)، وهذا معنى حديث: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» (٦)، وهذا هو تمام الانقياد وغايته (٧).