١٨ - وَيِجِيءُ الْإِسْلاَمُ فِي لِسَانِ الشَّرْعِ أَيْضًا بِمَعْنَى الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ
_________________
(١) بلى: حرف تصديق يختص بالإيجاب سواء كان ماقبله مثبتًا أو منفيًا.
(٢) أمروا: أي أهل الكتاب في التوراة والإنجيل. والمعنى: أنهم أمروا بإخلاص العبادة لله وعدم الإشراك به شيئًا من المخلوقات في شيء من العبادات، لأن الإخلاص ضد الإشراك ومعناه الصفاء والخلوص من جميع الشوائب، بل هو روح العبادات. والرياء والسمعة من شر الآفات حتى تقلب الطاعة معصية. على المؤمن أن يزيل الشبهات بالعلم والتعلم، والتعوذ من الشيطان لإبعاده بوساوسه ونزغاته، الى الاعتقاد الصحيح، ولزيادة الإيمان، ورسوخ اليقين.
(٣) حنفاء: جمع حنيف، وإقامة الصلاة: تقويمها بالاعتناء بها والمواظبة عليها؛ وإيتاء الزكاة إخراج حق الله المشروع في مال الأغنياء، ليعطي للفقراء والمساكين، وليصرف في صالح المسلمين. ويقيموا ويؤتوا: معطوفان على ليعبدوا عطف الخاص على العام. ودين القيمة: هو على حذف مضاف أي دين الأمة القيمة بمعنى المستقيمة.
[ ٤٣ ]
الدَّالَّةِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ عَلَى الاِنْقِيَادِ وَالْإِذْعَانِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى التَّصْدِيقِ التَّامِّ،
- لِمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ سُؤَالِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، قَالَ: «يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرِنِي عَنِ الْإِسْلاَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: الْإِسْلاَمُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، قَالَ جِبْرِيلُ: صَدَقْتَ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ.
_________________
(١) الإذعان: الانقياد والخضوع.
(٢) جبريل أو جبرائيل اسم ملك كريم من ملائكة الله المقربين وهو الواسطة ببن الله ورسله في تبليغ الوحي ويدعى أيضا الروح الأمين.
(٣) تصوم رمضان: تمسك عن المفطرات والشهوات التي بينها الشارع من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في شهر رمضان من كل عام. تحج الببت: تقصد بيت الله الحرام بمكة للنسك والقيام بالشعائر المعروفة لمن استطاع ذلك.
(٤) وتمام الحديث حسب ما جاء في صحيح مسلم: (قال عبد الله بن عمر: حدثني أبي عمر بن الخطاب قال: بينما نحن عند رسول الله - ﷺ - ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثرالسفر، ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي - ﷺ -، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخديه وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام؟ فقال رسول الله - ﷺ -: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم=
[ ٤٤ ]