٤ - لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الْإِسْلاَمَ إِلاَّ بِالْإِيمَانِ بِالنَّبِيِّ ﵌،
- لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾،
- وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
_________________
(١) حاجُّوك: خاصموك وجادلوك في الدين بعد أن بينت لهم، (فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ) أي أخلصت نفسي وذاتي كلها لله وحده لا أشرك فيها غيره. (وَمَنِ اتَّبَعَنِ) عطف على التاء في أسلمت أي أسلمنا أمورنا لله. الأميين: الذين يجهلون القراءة والكتابة وهم العرب وقتئذ لأن غالبهم كانوا أميين، وليسوا أهل كتاب. أما الذين أوتوا الكتاب من قبلهم فهم اليهود والنصارى وقد آمن العرب والحمد لله بضرورة العلم والتعلم، وقطعوا في طريقهما شوطًا كبيرًا بفضل تحريض الاسلام لهم. آسلمتم: اتبعتم وتدينتم بالإسلام؟ أصله: أأسلمتم؟ يعني أنه قد جاءكم من البينات ما يوجب عليكم الإسلام فهل أسلمتم؟ أم أنتم باقون على كفركم؟ وفيه تعيير لهم بالغباوة والعناد.
(٢) تولو ا: أعرضوا وتركوا. والبلاغ: التبليغ والإنذار.
[ ٢٧ ]
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١)﴾،
- وَلِقَوْلِهِ ﵌: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ (٢): يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣).
_________________
(١) الأمي: هذا وصف شريف محمود للنبي - ﷺ - وهو معجزة له ﵇ أعانته على دفع ما زعمته الكفار من أن القرآن أتى به محمد من عنده وليس من عند الله، مع علمهم بأنه أميّ لم يتعلم القراءة ولا الكتابة. وليست الأمية محمودة في غير الأنبياء والمرسلين من بقية الناس.
(٢) الإشارة في قوله - ﷺ -: (هذه الأمة) لأمهّ محمد - ﷺ -، وهي كل من كان في زمنه ومن جاء أو سيجيء من بعده إلى يوم القيامة من عرب وعجم؛ لأن محمدًا أرسل خاتما للأنبياء والمرسلين، ورسالته عامة للإنس والجن، فأمته هم الذين كانوا في وقته، والذين يأتون من بعده من جميع الأجناس إلى يوم الدين. وإنما خص اليهودي والنصراني بالذكر، لأنهما أشد الناس عداوة للإسلام، ولأنهما صاحبا كتاب .. وإذا كان صاحب الكتاب مأمورًا بالإيمان بمحمد - ﷺ - فأحرى بذلك غيره ممن لا كتاب له.
(٣) مسلم: هو أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري إمام أهل الحديث، بل أحد أعلام أئمته وكبار المبرزين فيه. توفي بنيسابور سنة إحدى وستين ومائتين، وهو ابن خمس وخمسين سنة - ﵁ -. وأبو هريرة الدوسي اليمني هو: عبد الرحمن بن صخر حافظ الصحابة، قال=
[ ٢٨ ]