أفضل الرُّسل على الإطلاق هو سيدنا محمد ﷺ خاتم النبيين.
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ (٥).
_________________
(١) العزم: الثبات والصبر.
(٢) سورة الأحقاف - الآية ٣٥.
(٣) سورة الأحزاب - الآية ٧.
(٤) سورة الشورى - الآية ١٣.
(٥) سورة البقرة - الآية ٢٥٣.
[ ١٩٨ ]
والذى رفعه الله درجات هو سيدنا محمد ﷺ.
وأدل دليل على هذا ما جاء فى سورة آل عمران من تبشير الأنبياء به، وأخذ العهد والميثاق عليهم بالإيمان به ونصرته، إن هم أدركوا بعثته.
﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (١).
وروى عن جابر أن رسول الله ﷺ قال: «والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعنى».
وأما منعه ﷺ من التفضيل بين أنبياء الله، وقوله: «لا تفضلوا بين أنبياء الله».
فالقصد منه منع الغلو فى تعظيمهم من جهة، وكف المسلمين عن تنقيص أحد من إخوانه الأنبياء من جهة أخرى.