والتقليد هو المانع للعقل من الانطلاق، والمعوِّق له عن التفكير، ومن ثَمَّ فإن الله يُثْنى على الذين يخلصون للحقائق، ويميزون بين الأشياء، بعد البحث والتمحيص، فيأخذون ما هو أحسن، ويدعون غيره:
﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ *الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ (١).
ويندد بالمقلدين الذين لا يفكرون إلا بعقول غيرهم، ويحمدون على القديم المألوف، ولو كان الجديد أهدى وأجدى لهم.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا
يَهْتَدُونَ﴾ (٢).