إن من يبتغى الحق؛ ويريد الوصول إلى التعاليم الإلهية الصحيحة، لا يجد أمامه غير القرآن الكريم، فهو الكتاب الذى حفظت أصوله، وسلمت تعاليمه، وتلقته الأمة عن محمد ﷺ، عن جبريل ﵇، عن الله تعالى؛ الأمر الذى لم يتوفر لكتاب مثله، وأنه الجامع لأسمى المبادئ، وأقوم المناهج، وخير النظم، والحافل لكل ما يحتاج إليه البشر من حيث العقائد، والعبادات، والآداب، والمعاملات، والنظم؛ وإنه الكفيل بخلق الفرد الكامل، والأسرة الفاضلة، والمجتمع الصالح، والحكومة العادلة، والكيان القوى
_________________
(١) سورة المائدة - الآية ٦٨.
[ ١٦٩ ]
الذى يقيم الحق والعدل، ويرفع الظلم، ويدفع العدوان؛ وأنه الوسيلة الوحيدة لتحقيق الخلافة، ووراثة الأرض.
﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ *يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١).
_________________
(١) سورة المائدة - الآية ١٥، ١٦.
[ ١٧٠ ]