والكرامة هى ما يكرم الله به أولياءه بما يظهر على أيديهم، وليس من شرطها أن تكون خارقة للعادة، ولا خارجة عن مألوف الناس.
_________________
(١) سورة طه - الآية ٦٦.
[ ٢١٤ ]
ومن الكرامة الاستقامة، والتوفيق إلى طاعة الله، والزيادة فى العلم والعمل وهداية الخلق إلى الحق.
وقد يحدث بعض الخوارق للعادات على أيدى بعض الصالحين فى بعض الأقوال، فيعد ذلك من الكرامات التى تلازم بعض المخلصين والمتفرغين لعبادته، والذين سلمت فطرهم وزكت نفوسهم، كما وقع للسيدة مريم، وقد حكى القرآن الكريم عنها أنه:
﴿كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ (١).
ولكن مع ذلك لا يتحدى بها، بل الأصل فيها الإخفاء والكتمان، قال الشيخ/ أحمد الرفاعى: إن الأولياء يستترون من الكرامة كما تستتر المرأة من دم الحيض وهذا يخالف المعجزة، لأن إظهارها واجب ليتم بها تبليغ الرسالة.