يترتب على هذا المذهب إبطال التكليف والثواب والعقاب على الأعمال، كما ينتج منه أن إرسال الرسل وإنزال الكتب عبث، وهو مذهب باطل ومرفوض - كما ترى - عقلًا وشرعًا:
أما عقلًا: فإنه لا يستساغ أن يعطى العامل أجر عمل لم يعمله باختياره حقيقة، وإنما ينسب إليه مجازًا، هذا من حيث الثواب.
وأما العقاب فليس من العدل أن يعاقب العامل على خطيئة ارتكبها تحت الإجيار وبدون اختيار منه بل أتاه كمُكْرَهٍ، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فيصبح إنزال الترغيب والترهيب في الكتاب والسنة وإنذار الرسل كلامًا لا معنى له.
[ ٩٨ ]
هذا ما يترتب على قول الجبرية بإيجاز.
الطرف الثاني: المعتزلة القدرية:
هذه الفرقة ترى أن العبد يخلق أفعاله بقدرته مستقلًا عن قدرة الله، ويريد ويدبر بإرادته الحرة قبل أن تتدخل إرادة الله تعالى في إرادته أو مع إرادته.
[ ٩٩ ]