وَكَانَ يذهب إِلَى أَن أَفعَال الْعباد مخلوقة لله ﷿ وَلَا يجوز أَن ٥٥ أيخرج شَيْء من أفعالهم عَن خلقه لقَوْله ﷿ ﴿خَالق كل شَيْء﴾ ثمَّ لَو كَانَ مَخْصُوصًا لجَاز مثل ذَلِك التَّخْصِيص فِي قَوْله ﴿لَا إِلَه إِلَّا هُوَ﴾ وَأَن يكون مَخْصُوصًا أَنه إِلَه لبَعض الْأَشْيَاء وَقَرَأَ ﴿وَجَعَلنَا فِي قُلُوب الَّذين اتَّبعُوهُ رأفة وَرَحْمَة﴾ وَقَرَأَ ﴿عَسى الله أَن يَجْعَل بَيْنكُم وَبَين الَّذين عاديتم مِنْهُم مَوَدَّة﴾ وَقَرَأَ ﴿وقدرنا فِيهَا السّير سِيرُوا فِيهَا ليَالِي وأياما آمِنين﴾ وَرُوِيَ عَن عَليّ ابْن أبي طَالب ﵁ أَنه سُئِلَ
[ ١١٣ ]
عَن أَعمال الْخلق الَّتِي يستوجبون بهَا من الله السخط وَالرِّضَا فَقَالَ هِيَ من الْعباد فعلا وَمن الله تَعَالَى خلقا لَا تسْأَل عَن هَذَا أحدا بعدِي