وَكَانَ يَقُول إِن لله ﷿ كلَاما هُوَ بِهِ مُتَكَلم وَذَلِكَ صفة لَهُ فِي ذَاته خَالف بهَا الخرس والبكم وَالسُّكُوت وامتدح بهَا نَفسه فَقَالَ ﷿ فِي الَّذين اتَّخذُوا الْعجل ﴿ألم يرَوا أَنه لَا يكلمهم وَلَا يهْدِيهم سَبِيلا اتخذوه وَكَانُوا ظالمين﴾ فعابهم لما عبدُوا إِلَهًا لَا يتَكَلَّم وَلَا كَلَام لَهُ فَلَو كَانَ إلهنا لَا يتَكَلَّم وَلَا كَلَام لَهُ رَجَعَ الْعَيْب عَلَيْهِ وَسَقَطت حجَّته على الَّذين اتَّخذُوا الْعجل من الْوَجْه الَّذِي احْتج عَلَيْهِم بِهِ وَيزِيد ذَلِك أَن إِبْرَاهِيم ﵇ أنب أَبَاهُ بقوله ﴿يَا أَبَت لم تعبد مَا لَا يسمع وَلَا يبصر وَلَا يُغني عَنْك شَيْئا﴾
[ ١٠٦ ]