وَسُئِلَ عَن الْإِيمَان أمخلوق أَو غير مَخْلُوق فَقَالَ من قَالَ إِن الْإِيمَان مَخْلُوق فقد كفر لِأَن فِي ذَلِك إيهاما وتعريضا بِالْقُرْآنِ وَمن قَالَ ٥٦ ب إِنَّه غير مَخْلُوق فقد ابتدع لِأَن فِي ذَلِك إيهاما وتعريضا أَن إمَاطَة الْأَذَى
[ ١١٧ ]
عَن الطَّرِيق وأفعال الْأَركان غير مخلوقة فَكَأَنَّهُ أنكر على الطَّائِفَتَيْنِ
وَأَصله الَّذِي بنى عَلَيْهِ مذْهبه أَن الْقُرْآن إِذا لم ينْطق بِشَيْء وَلَا رُوِيَ فِي السّنة عَن النَّبِي ﷺ فِيهِ شَيْء وانقرض عصر الصَّحَابَة وَلم ينْقل فِيهِ عَنْهُم قَول الْكَلَام فِيهِ حدث فِي الْإِسْلَام فلأجل ذَلِك أمسك عَن القَوْل فِي خلق الْإِيمَان وَأَن لَا يقطع على جَوَاب فِي أَنه مَخْلُوق أَو غير مَخْلُوق وَفسق الطَّائِفَتَيْنِ وبدعهما