والبلاغيُّون والأصوليُّونَ على أنَّه لا يُمكنُ وصفُه بالصِّدْقِ أو الكَذِبِ.
وهو الطلبُ، سواءٌ كان طلبَ فِعْلٍ، أو طلبَ تَرْكٍ.
وهو أنواعٌ منها:
١ - الأمر:
وهو طلبُ الفِعْل، كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: ٣٥].
٢ - النهي:
وهو طلبُ الكَفِّ، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ [الإسراء: ٣٦].
_________________
(١) = والمسانيد والمعاجم وغيرها، وللحافظ أبي القاسم الطبراني جزء في جمع طرقه.
[ ٦٦ ]
٣ - الاستفهام:
وهو طلبٌ الفَهْم، كقوله تعالى: ﴿قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾ [آل عمران: ٣٧].
٤ - النداء:
وهو طلبُ الإقبال، كقوله تعالى: ﴿يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [النمل: ٩].
وفي جميع هذا تفصيل ليسَ هذا موضِعَه، وإنَّما المقصودُ إبطال تلبيسِ المبتدعةِ، القائلين: إنَّ هذه الأقسامَ المذكورةَ، إنَّما هي صفاتٌ للكلام، وليستْ أنواعًا له، ليَنْصُروا مذهَبَهم: أنَّ الكلامَ في الحقيقةِ هو معنى واحدٌ قائِمٌ في النفس، هو الأمرُ والنَّهيُ والخبَرُ، وهو قولٌ في غاية السُّقوطِ، وقَدْ أثْبَتْنا لكَ أنَّها متغايرةٌ، وإنَّما تشتركُ في كونِها كَلامًا.
[ ٦٧ ]